مبلبل الأصداغ والطّره

33 أبيات | 763 مشاهدة

مـــبـــلبـــل الأصـــداغ والطّــره
ومـــرســـل اللحــظ عــلى فــتــره
أرخــى عــلى أعــطــافــه شــعــرة
قــد جــذبــتــنــي فـيـه للحـسـره
فـأعـجـب لمـن جـار عـليه الضنى
حـــتـــى غــدا تــجــذبــه شــعــره
وأحــــربـــاً مـــن رشـــاءٍ خـــاذِلٍ
مــالي عــلى عــشــقــتــه نــصــره
مــهــفــهــف تــعــرف مــن جــفـنـه
عــلامــةَ التــأنــيـثِ بـالكـسـره
ذو طـلعـةٍ تـعـلو عـلى المـشتري
وغـــرّةٍ تـــزهـــو عـــلى الزّهــره
ومــقــلة دعــجــاء ضــاقــت فـمـا
تــشــبــعُ مــن يـقـنـع بـالنـظـره
عــشــقــتــه حــلواً عــلى مــثــله
يـــطـــاعُ فــي الغــيّ أبــو مــرَّه
لولا دجــــى طــــرتـــه لم أبـــتْ
ســـهـــرانَ لا أجـــرٌ ولا أجـــرَه
يـبـدو كـتـاب الحـسـنِ فـي وجـهه
فـــأقـــرأ العــشــقَ مــن الطــره
يا ابن أمير الحرب يوم الوغى
كــم لك فــي العـشـاق مـن إمـره
إليــك يــشــكـو المـرءُ أشـجـانُه
ولابــن شــادٍ يــشــتــكــي دهــره
المــلك العــالم والضــيـغـم ال
بـــاســـل والمـــفـــرد والنــدره
ربّ العــطــايـا عـن غـنًـى قـاصـرٍ
والحــلم كــلّ الحــلم عـن قـدره
ســـبـــحــان مــن صــوَّرَهُ خــالصــاً
مـــا شـــيــبَ مــن أخــلاقــه ذرّه
مــن آل مــروانَ ويــمــنــاه فــي
حــبِّ العــطـايـا مـن بـنـي عـذرَه
لو لم تـكـن يـمـنـاه غـيثاً لما
أضـحـت رُبـى الطـرس بـهـا نـضـره
حــروفــهـا تـعـطـف يـسـر الفـتـى
فــهــي حــروفُ العــطــف لليـسـره
وســيــفــهــا مــمــتــزجٌ بـالدمـا
مــزجَ بــيــاضِ الخــدّ بــالحـمـرَه
إذا مــضــى فــي الدرعِ إفـرنـده
عــجــبــت للمــرِّيـخ فـي النـثـره
أكــرِمْ بــإســمــاعـيـلَ مـن شـائد
أركــان بـيـت المـلك عـن خـبـره
ذي السـلم لا تـعـبـأ له ديـمـةٌ
والحــرب لا يــصــلى له جــمــره
مـعـطـي جـواد الخـيـل للمـعـتفي
وخـــلفـــه الصـــرّة كـــالمــهــره
دع حــاتــمــاً يـفـخـر فـي قـومـه
بــنــحــره البــكـرة لا البـدره
ليــسـوا سـواء المـجـد إلا إذا
تــــســــاوت الخــــزفــــةُ والدّرّه
هــو الذي يــروي حـديـث الثـنـا
عــن شــخــصــه البـاهـرَ عـن قـرّه
للخَـــلق والخُـــلق عــلى وجــهــه
نـــوران ردا نـــاظـــر الأمـــرَه
إن كـان ذا النـورين فضلاً فكم
جــهــزَ مــن جــيــش ذوي العـسـره
يـا مـلكـاً يـلقى المنى والعدى
بــضــعــف مـا تـرضـى ومـا تـكـره
وقَّرتـــنـــي عــن أهــل ودِّي فــلا
والله مـــالي فـــيــهــمُ فــكــره
إلى أيــاديــك انـتـهـى مـطـلبـي
فــيــا لهــا فــيــحــاء مــخـضـرّه
كــذا مــدي الأيــام فـي نـعـمـةٍ
بـــاســـمــة الإخــوان مــفــتــره
فــي كــلّ وجــهٍ قــد تــيــمــمـتـه
ســــعــــادةٌ واضــــحــــةُ الغــــرَّه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك