متَّعتُ عصري والقادمين غدا

24 أبيات | 253 مشاهدة

مــتَّعــتُ عـصـري والقـادمـيـن غـدا
مــن أدبٍ مــشــرقِ الســنــا عــجــبِ
لقـــد فـــقــدنــا مــجــالس الأدب
فــمــا سـوى الراديـات والكـتـب
فانقم على الراديات ان تك أب
صـرت جـمـودا فـي الشعر و الأدب
ان احـتـكـاك الأفـكار يقدح كال
زنــد ويــأتــي بــالنـور واللهـب
العــقـل يـنـمـو مـع الحـوار اذن
فــارث زمــان الحــوار واكــتــئب
حـتـى حـجـى مـن يـقـول يـجـمـد إن
لم يـــلق ردا مـــن ســـامـــع ذرب
آلات نــطــق هــنــا تــقــابــلهــا
آلات ســــمـــع تـــلوح كـــاللعـــب
لهـم غـدا القـول والسـمـاع لنـا
مــا مــرّ هــذا فـي أظـلم الحـقـب
صــرنــا بــعـصـر الآلات واأسـفـي
لدى ســمــاع الأقــوال كــالنـصـب
كــنــا قــديــمــا نــرد قــائلهــم
حـتـى البـليـغ الفصيح في الخطب
كـم مـن جـوابٍ فـي الصـدر مـعتلج
مــحــتــبـسٍ فـي الفـؤاد مـلتـهـب
لو ســمــعــوا مــن يـرد قـولهـمـو
مـا أفـرطـوا فـي الخداع والكذب
ذلك حــــقـــن للفـــكـــر فـــي أذن
ليــس كــلامــا ان كـنـت لم تـجـب
مــن لم يــطــق رد مــن يـخـاطـبـه
جــمّــد عــقــلا وعــاش عـيـش غـبـي
كـــأنـــنــي ســامــع الإذاعــة لا
يــســطــيــع ردا للقـول عـن كـثـب
فــكــيــف لا أسـتـطـيـع أسـمـعـهـم
مــن أدبــي المــســتـثـيـر للطـرب
شــخــوصــهـم فـي الخـيـال حـاضـرةٌ
تـسـمـعـنـي مـا تـركـن فـي الكـتب
مــنــي قــريــبــون رغــم بــعـدهـمُ
ولي بــذا العــمـر عـيـش مـغـتـرب
وإنــنــي مــنــهــم فــمــا مــسـخـت
مــنــي الثـقـافـات طـابـع العـرب
مــنــهــم بــنــجـد لمّـا يـزل أثـر
يــحــفــظــه ربــنــا مــن النــوب
أمــة عــرب صــفــت مــنــابــعــهــا
لم يـفـسـد الغـرب ذوقها العربي
ليـت يـعـود العـهـد القـديم لكي
لا يــحـرم السـابـقـون مـن أدبـي
نـبـغـي كـلام الأحـيـاء مـخـتلطا
لم تــخـف فـي الراديـات والتـرب
انــســانــنــا نــاقـص بـعـصـرهـمـو
فــابــك عـصـور الكـلام وانـتـحـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك