مَتى أَنا قائِمٌ أَعلى مَقامِ

38 أبيات | 359 مشاهدة

مَــتــى أَنــا قـائِمٌ أَعـلى مَـقـامِ
وَلاقٍ نـــورَ وَجـــهِــكَ بِــالسَــلامِ
وَمُــنــصَــرِفٌ وَقَـد أَثـقَـلتَ عِـطـفـي
مِـنَ النَـعـمـاءِ وَالمِـنَـنِ الجِسامِ
وَلي أَمَــلٌ أَطَــلتُ الصَــبــرَ فـيـهِ
لَوَ أَنَّ الصَـبـرَ يَـنـقَعُ مِن أُوامي
وَمـا خِـفـتُ النَـوائِبَ تَـرتَـمي بي
وَقَــد أَقـعـى بِـجـامِـحِهـا لِجـامـي
أَيَـعـرُقُـنـي الطَـوى وَالرَوضُ حـالٍ
وَيَـغـلِبُـنـي الظَـمـا وَالبَحرُ طامِ
وَلي قُــربــى رَؤومٌ كُــنــتُ أَرجــو
يَــمــيـنَـكَ أَن تُـقَـرِّبَ لي مَـرامـي
وَبـــابُ الإِذنِ مِـــنّــي كُــلَّ يَــومٍ
يُــقَـعـقِـعُ بِـالقَـوافـي وَالنِـظـامِ
لَكُــم أَرجــاءُ زَمــزَمَ وَالمُــصَــلّى
وَبَــطــحـاءُ المَـشـاعِـرِ وَالمَـقـامِ
وَأَنــتُـم أَطـوَلُ العُـظَـمـاءِ طَـولاً
وَأَنـدى فـي المُـحـولِ مِنَ الغَمامِ
وَأَبــعَــدُ مَــوطِــنـاً مِـن كُـلِّ عـارٍ
وَأَمــنَــعُ جــانِــبــاً مِـن كُـلَّ ذامِ
وَأَجـرى عِـنـدَ مُـخـتَـلَفِ العَوالي
وَأَفــلَجُ عِــنـدَ مُـعـتَـرَكِ الخِـصـامِ
بِـــئابـــاءِ مَــضــوا وَهُــمُ عَــوارٍ
مِــنَ القَــولِ المُهَــجَّنـِ وَالمَـلامِ
وَأُمـــاتٍ دَرَجـــنَ عَــلى اللَيــالي
وَهُــنَّ أَصَــحُّ مِــن بَــيــدِ النَـعـامِ
وَعِـــزٍّ لا يُـــزَعــزَعُ بِــالرَزايــا
وَطــودٍ لا يُــضَــعــضَــعُ بِـالزِحـامِ
وَفَــخــرٍ شــامِــخِ العِـرنَـيـنِ عـالٍ
وَمَــجــدٍ طــائِرِ العَــزَبــاتِ ســامِ
تَـسـيـلُ إِلَيـهِـمُ أَيـدي المَـطـايا
بِــكُــلِّ أَشَــمِّ مَــعــروقِ العِــظــامِ
يُـغَـلِّبـنَ البِـعـادَ عَـلى التَداني
وَيُـؤثِـرنَ المَـسـيـرَ عَـلى المَقامِ
وَيُــعــلِفـنَ الذَمـيـلَ وَلا سَـبـيـلٌ
إِلى الغُـدرانِ وَالنُـطَفِ الطَوامي
وَيَــنــصُــلُ لَيـلُهـا عَـن كُـلِّ عَـنـسٍ
غَـضـيـضِ الطَـرفِ فـاتِـرَةِ البُـغـامِ
أَحَـفَّتـ مِـن جَـوانِـبِهـا الفَـيـافي
وَســاقَــطَ نَـحـضَهـا خَـعـضُ الظَـلامِ
تُـنـاخُ بِـمـالِىءِ الدُنـيـا نَوالاً
وَصــادِعِ بَـيـضَـةِ المَـلِكِ الهُـمـامِ
بِــبَــأسٍ مِـثـلِ غَـربِ السَـيـفِ مـاضٍ
وَجــودٍ مِــثــلِ مــاءِ المُـزنِ هـامِ
وَصَــولاتٍ أَمَــرَّ مِــنَ المَــنــايــا
عَـــلى بَـــشَــرٍ أَلَذَّ مِــنَ المُــدامِ
أَمــيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَأَنـتَ أَولى
بِــغـايـاتِ الفَـخـارِ مِـنَ الأَنـامِ
وَأَنــتَ مُــمَــلَّكٌ شَــرقــاً وَغَــربــاً
حَــريــمَ الأَرضِ وَالبَـلَدِ الحَـرامِ
أَجِــب صَــوتــي إِلَيــكَ فَــكُـلُّ مَـلكٍ
يَــلَذُّ عَــلى مَــســامِــعِهِ كَــلامــي
وَجَــرَّدَنــي تُــلاقِ الدَهــرَ مِــنّــي
بِـــمَـــســمــومٍ مَــضــارِبُهُ حُــســامِ
وَلا تَــتَــغـاضَـيَـنَّ عَـنِ القَـوافـي
فَــقَـد أَربَـت عَـلى طـولِ الجِـمـامِ
وَإِنّــي نِــعــمَ دامِــغُ كُــلِّ قِــرنٍ
يُــرادي بِــالعَــداوَةِ أَو يُـرامـي
وَدافِــــعُ كُــــلُّ داهِــــيَـــةٍ نَـــآدٍ
وَقــــائِدُ كُــــلِّ ذي لَجَـــبٍ لُهـــامِ
لَعَــــــلّي بـــــالِغٌ أَمـــــري وَلاقٍ
مُـنـى نَـفـسـي مِـنَ النِعَمِ العِظامِ
وَأَمــراً مِــنـكَ يَـحـذَرُهُ الأَعـادي
فَـــيَـــلحَـــظُهُ بِـــأَجـــفـــانِ دَوامِ
فَــأَعــيُــنُهُــم لِبَــغــضَــتِهِ غَــواضٍ
وَهُـــنَّ لِعُـــظــمِ مَــنــظَــرِهِ سَــوامِ
تَهَــنَّ قُــدومَ صَــومِـكَ يـا إِمـامـاً
يَـصـومُ عَـلى الزَمـانِ مِنَ الأَثامِ
إِذا ما المَرءُ صامَ مِنَ الدَنايا
فَـــكُـــلُّ شَهــورِهِ شُهــرُ الصَــيــامِ
أَلانَ جَـذَبـتَ مِـن أَيـدي اللَيالي
عِـنـانـي وَاِشـتَـمَـلتَ عَـلى زَمـامي
فَـمـا أَخـشـى الزَمانَ وَلَو تَلاقَت
يَـــداهُ مِـــن وَرائي أَو أَمــامــي
وَلا ســيــمــا وَقَــد أَمــسـى عَـليٌّ
ظَهــيـري وَالسَـفـيـرَ إِلى إِمـامـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك