مَتَى عَهدُكُم بِالهَضبِ هَضبِ حُلاحِل
37 أبيات
|
285 مشاهدة
مَـتَـى عَهـدُكُـم بِـالهَـضـبِ هَـضـبِ حُـلاحِل
وَمــا ظَــنُّكـُم بِـالإسـحِـلِ المُـتَـمـايِـلِ
وَكــيـفَ الغَـضَـى مِـن بَـعـدِنـا أفُـرُوعُهُ
ذَوابِــلُ أَم يَــنــطِــقــنَ غَــيـرَ ذَوابِـلِ
قِـفُـوا حَدِّثُوا عَن ظِلّهِ الطّلقِ بِالضُّحَى
وَعَــن فَــيــئِهِ فــي بَــردِهِ بـالأَصـائِل
وَإن عَــرَضَ السّــربُ المُــمَــنَّعــُ صَـيـدُهُ
لَكُـم فـانـشِـدُوا عَـقـلي بِـبَـرقَةَ عاقِلِ
أَأَهـلَ الغَـضَـى لَو أنَّ نَـفـسـي تُطيعُني
لَنَهــنَهــتُهـا بِـالعَـذلِ دُونَ العَـواذِلِ
أُحـــبُّكـــُمُ حُـــبَّ الجَـــبـــانِ لنَـــفــسِهِ
وَإن كــانَ حَــظّــي مِـنـكُـمُ غَـيـرَ طَـائِلِ
إذا رُمـتُ نَـيـلاً مِـنـكُـمُ كـانَ نَـيلُكُم
مَــكــانَ الثُّرَيـا مِـن يَـدِ المُـتَـنـاوِلِ
وَعُـودُ إذا مـا أيـبَـسَ المَـطـلُ عُودَها
رَجَـوتُ اخـضِـرارَ العُـودِ في عامِ قابِلِ
حَــفِـظـتُ وَضَـيَّعـتُـم فَـلَو كُـنـتُ عـاقِـلا
عَــرَفــتُــكُــمُ لَكِــنَّنــي غَــيــرُ عــاقِــلِ
فَلا والقُدُودِ الهيفِ تَأسُلُ في النَّقا
فَــتَهــتَــزُ هَــزّاتِ الرِّمــاحِ الأَواسِــلِ
إذا رَجــرَجَــت مـا فـي المـآزِرِ رَنَّحـَت
رُدَيِـنـيَّةـُ الأحـقـافِ مـا في الغَلائِلِ
تُــجــيــلُ جِـيـاعَ الوَشـحِ وهـي نَـواحِـلٌ
أغــارَت عَـلَيـهـا مُـشـبَـعـاتُ الخَـلائِل
لَقَـــد نَـــعَــشَ المَهــديُّ أُمَّةــ أحــمَــدٍ
بِــــدَولَةٍ حَــــقٌّ لا بِــــدَولَةِ بـــاطِـــلِ
تَـدارَكَهُـم بِـاللُّطـفِ والشِّركُ عامِرَ ال
مَــنـازِلِ والإسـلامُ عـافـي المَـنـازِلٍِ
إمـامٌ أَمـاتَ الجَـورَ بِـالعَدلِ فاعتَمِد
عَــلَى جـائِرٍ فـي عِـشـرَةِ المـالِ عـادِلِ
وَذُو فِـــقَـــرٍ رَدَّت بَـــيـــهَـــةُ خَـــطــبِهِ
فَــصــاحَــةَ سُــحــبــانٍ فَهــاهَــةَ بـاقِـلِ
جَـمـالٌ إذا اسـتَـعـرَضـتَ بَـعـضَ كَـمـالِهِ
تَــحَــقَــقــتَ أَنَّ البَــدرَ لَيـسَ بِـكـامِـلِ
أَهــاتــيــكَ فــي كَـفَّيـهِ عَـشـرُ غَـمـائِمٍ
مَــواطِــرُ أم هــاتــيــكَ عَـشـرُ أنـامِـلِ
حَـيـاً تَـنـبُـتُ الأَيـتـامُ تَـحـتَ رَبـابِهِ
وَتُــوسِــرُ مِــنــهُ مُــعــسِـراتُ الأَرامِـلِ
أجَــلُّ الوَرَى مــا بَــيــنَ مـاشِ وَراكـبٍ
وأَفــضَــلُهُــم مــا بَــيـنَ حـافٍ وَنـاعِـلِ
فَـــقُـــل لِلحَـــرُوريّ المُـــدِلِّ بِــحِــلمِهِ
عَــلَيــهِ وَراجــي عَــفــوَهُ بِــالوَســائِلِ
حَــذارِ مِــنَ المَــوتِ الوَحــيّ وَســطــوِهِ
عَـلَيـكُـم بِـسَـيـفِ اللهِ فـي يَـدِ فـاصِـلِ
لَئِن طِـبَـتَ نَـفـسـاً عَـن أَبـيـكَ بـمَـوعِدٍ
غُـــرُورٍ وَغَـــرسٍ آجِـــلٍ غَـــيــرَ عــامِــلِ
فَــيَهـنـيـكَ لا هُـنّـيـتَ أن لا حَـليـلَةٌ
أتَــتــكَ وَلا فَــكٌّ لِمـا فـي السَّلـاسِـلِ
وَإنَّكــَ مِــن بَــعــدِ الَّذيــنَ فَــقَـدتَهـم
لأَوهَـــنُ مِـــن كَــفٍ بِــغَــيــرِ أنــامــلِ
فـإن السـيـوف المـرهـفـات كـعـهـدكـم
حــداد وإن الخــيــل قــب الأيــاطــل
خــذوا حــظــكــم مــن غــرة حـمـلتـكـم
عــلى خـطـرٍ مـن مـشـكـل الأمـر هـائل
بــقــيــتَ أمــيــرَ المـؤمـنـيـن لدولةٍ
أظـــلت بـــســعــدٍ طــالعٍ غــيــر آفــل
فـــأنـــت لآل المــصــطــفــى ووصــيــه
زهـــيـــرٌ لعـــبـــس أو كــليــب لوائل
ولولاك مــا كــانــت مــشـارب وردهـم
عــذابـاً ولا عـاشـوا كـرام المـآكـل
رأيـت الليـالي أعـقـبـت نـكـبـاتـهـا
خــمــول نــبــيــهٍ أو نــبـاهـة خـامـل
أدالت عـلى الشـمـس السـها بصروفها
واطــعــمــت الغــربــانَ حـظ الأجـادلِ
وأعـجـبُ مـا جـاءَت بـهِ فـصـلَ حُـكـمِهـا
بـخـفـضِ الأعـالي وارتـفـاع الأسافل
فـهـل أنـت مـعـدِ لي عـليـهـا وحـاجـرٌ
فـــكـــم وارش مــنــهــا عــلي وواغــل
فـــإنـــك مـــشـــهــور بــغــيــر دلالةِ
كـمـا الصـبـح مـشـهـورٌ بـغـيـرِ دلائل
أتَــتــكَ وَمــا حَـلَّيـتُهـا جـيـدَ مُـنـكَـسٍ
مَــليّ وَلا حَــلَيــتُهــا جــيــدَ عــاطِــلِ
فَــدُونَــكَ هَـذا الرَّقـمَ لا رَقـمَ حـاذِقٍ
صِـنـاعٍ وَهـذا السِّحـرَ لا سِـحـرَ بـابِـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك