مَتى كانَ المَنازِلُ بِالوَحيدِ

18 أبيات | 241 مشاهدة

مَـتـى كـانَ المَـنازِلُ بِالوَحيدِ
طُــلولٌ مِـثـلُ حـاشِـيَـةِ البُـرودِ
لَيــالِيَ حَــبــلُ وَصـلِكُـمُ جَـديـدٌ
وَمـا تُـبقي اللَيالي مِن جَديدِ
أَحَــقٌّ أَم خَــيـالُكَ زارَ شُـعـثـاً
وَأَطــلاحـاً جَـوانِـحَ بِـالقُـيـودِ
فَـلَولا بَـعـدُ مَـطـلَبِـنا عَلَيكُم
وَأَهـوالُ الفَـلاةِ لَقُـلتُ عـودي
رَأى الحَـجّـاجُ عـافِـيَـةً وَنَـصراً
عَـلى رَغـمِ المُـنـافِقِ وَالحَسودِ
دَعـا أَهـلَ العِـراقِ دُعـاءَ هودٍ
وَقَــد ضَـلّوا ضَـلالَةَ قَـومِ هـودِ
كَـأَنَّ المُـرجِـفـيـنَ وَهُـم نَشاوى
نَـصـارى يَـلعَـبـونَ غَـداةَ عـيـدِ
وَظَنّوا في اللِقاءِ لَهُم رَواحاً
وَكـانـوا يُـصـعَقونَ مِنَ الوَعيدِ
فَـجـاؤوا خـاطِـمـيـنَ ظَليمَ قَفرٍ
إِلى الحَـجّـاجِ في أَجَمِ الأُسودِ
لَقــيــتَهُــمُ وَخَــيــلُهُــمُ سِـمـانٌ
بِـسـاهِـمَـةِ النَـواظِـرِ وَالخُدودِ
أَقَـمـتَ لَهُـم بِـمَـسـكَنِ سوقَ موتٍ
وَأُخــرى يَـومَ زاوِيَـةِ الجُـنـودِ
تَـرى نَـفـسَ المُـنافِقِ في حَشاهُ
تُــعــارِضُ كُــلَّ جــائِفَــةٍ عَـنـودِ
تَـحُـسُّهـُمُ السُـيـوفُ كَـما تَسامى
حَـريـقُ النارِ في أَجَمِ الحَصيدِ
وَيَــومُهُــمُ العَـمـاسُ إِذا رَأوهُ
عَــلى سِــربـالِهِ صَـدَأُ الحَـديـدِ
وَمـا الحَـجّاجُ فَاِحتَضِروا نَداهُ
بِـجـاذي المِـرفَـقَينِ وَلا نَكودِ
أَلا نَـشـكـو إِلَيـكَ زَمـانَ مَـحلٍ
وَشُـربَ المـاءِ في زَمَنِ الجَليدِ
وَمَـعـتِـبَـةَ العِـيـالِ وَهُم سِغابٌ
عَــلى دَرِّ المُـجـالِحَـةِ الرَفـودِ
زَمـانـاً يَـتـرُكُ الفَتَياتِ سوداً
وَقَـد كـانَ المَـحـاجِرُ غَيرَ سودِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك