متى كان غَزَّال له يا ابن حَوْشَبٍ

22 أبيات | 777 مشاهدة

مـتـى كـان غَـزَّال له يـا ابـن حَـوْشَـبٍ
غـلامٌ كـعـمـرٍو أو كـعـيـسـى بن حاضِرِ
وفـــي قَـــصِّ هُــدَّابٍ وإحــفــاء شــاربٍ
وكَــوْرٍ عــلى شَــيــبٍ يُــضــيــء لنـاظِـرِ
وفـي رَكـعـة تـأتـي عـلى الليل كلِّهِ
وظــاهــر قــولٍ فــي مِـثـال الضـمـائرِ
وســيــمــاهُـمُ مـعـرفـةٌ فـي وجـوهـهـمْ
وفـي المـشـي حُـجَّاـجـاً وفوق الأباعرِ
تـراهُـمْ كـأنّ الطـيـرَ فـوقَ رؤوسـهـم
عــلى عِــمّـةٍ مـعـروفـةٍ فـي المـعـاشـرِ
يُـصِـيـبـون فَـصْـلَ القول في كلِّ موطنٍ
كـمـا طَـبَّقـتْ فـي العـظـم مُـدْيةُ جازر
وأمــرٍ بــمــعــروفٍ وإنــكـارِ مـنـكَـر
وتــحـصـيـن ديـن اللَّه مـن كـل كـافِـر
ومَـــــن لِحَـــــرُورِيّ وآخـــــرَ رافـــــضٍ
وآخـــــرَ مُـــــرْجـــــيٍّ وآخـــــرَ جــــائرِ
تَـــلقَّبـــَ بـــالغَـــزَّالِ واحــدُ عــصــرِه
فَـمـنْ لليـتـامـى والقَـبِـيـل المكائرِ
بــجــمــعٍ مــن الجُـفَّيـنِ راضٍ وسـاخـطٍ
وقــد زحــفَــتْ بُــدّاؤهــم للمَــحَـاضـرِ
ولا القـالةُ الأعـلَوْن رهـطُ مـكَـحَّلـٍ
إذا نَطقُوا في الصُّلح بين العشائِر
ولا النّـاطـق النَّخـَّار والشـيخ دَغفل
إذا وصَــلُوا أيـمـانـهـم بـالمـخـاصـر
ومــا كــان سـحـبـانٌ يـشـقُّ غُـبـارَهـم
ولا الشُّدْقُ مـن حَـيّـيْ هـلال بن عامرِ
وأوتـــادُ أرضِ اللَّه فـــي كــلِّ بــلدةٍ
ومــوضــعُ فُـتـيـاهـا وعـلمِ التـشـاجُـر
فــأنــجَــحَ مَـسـعـاهـم وأثْـقَـب زَنْـدَهـم
وأوْرَى بـــفَـــلْجٍ للمُــخــاصِــم قــاهِــر
بـــهـــجــرةِ أوطــانٍ وبَــذْلٍ وكُــلْفــةٍ
وشـــدَّة أخـــطــار وكَــدِّ المــســافــرِ
إذا قـال مُـرُّوا في الشتَاء تطوَّعُوا
وإن كـان صـيـفٌ لم يُـخَـفْ شـهـرُ نـاجرِ
رجــالٌ دُعــاة لا يــفُــلُّ عــزيــمَهُــم
تــهــكُّمــ جَــبّــارٍ ولا كــيــدُ مــاكِــرِ
له خـلفَ شَـعْـب الصِّيـن فـي كـل ثُغْرة
إلى سُـوسـهـا الأقـصى وخَلْف البرابرِ
أمَـا كـان عُـثـمانُ الطَّويلُ ابنُ خالِدٍ
أو القَــرْمُ حَــفْـصٌ نُهـيـةً للمُـخـاطِـرِ
وعَـــنْـــفَـــقـــةٍ مــصــلومــة ولنــعــلِه
قِـبـالانِـ، فـي رُدْنٍ رحـيـب الخواصرِ
فــتــلك عــلامــاتٌ تــحـيـط بـوصـفـهـم
وليــس جَهُـول القـوم فـي عـلم خـابِـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك