متى يُبدِي الكثيبُ لنا غزالَه
24 أبيات
|
229 مشاهدة
مـتـى يُبدِي الكثيبُ لنا غزالَه
ويُـدنـي مـن أنـامِـلنـا مـنـالَهْ
وكـيـف يُـنـيـلنـا مَن ليس نَلقى
وقــد وعـد النّـدى إلّا مِـطـالَهْ
أراد زيــارتــي غــلطــاً فـلمّـا
مــددتُ لنـيـلهـا كـفِّيـ بـدا لَهْ
ولمّـا أنْ جـفـا عـيـنـي نـهـاراً
رضـيـت بـأنْ أرى ليـلاً خـيـالَهْ
وعِــفــتُ حـرامَه فـأنـال عـيـنـي
وقـلبـي فـي الدُّجـى منه حلالَهْ
يُـرِي عـيـنـي الكـرى أنِّيـ أراه
ولم أرَ فـي الكـرى إلّا مِثالَهْ
عـدمـتُ صـحـيـحَه فـرضـيـتُ قَـسْـراً
بــأنْ ألقـى عـلى سِـنَـةٍ مُـحـالَهْ
وقـــولٍ زارنـــي فـــوددتُ أنّـــي
وقـيـتُ بـمـهـجـتي مَن كان قالَهْ
ذكـرتُ بـه التّـصـابي والغواني
وأيّــامَ الشّـبـيـبـةِ والبـطـالَهْ
وكــيــف ألومُ إمّــا لمـتُ دهـراً
ضــللتُ بــه فــأطـلعَ لِي هِـلالَهْ
ولمّــا أنْ ظــمــئتُ بـه سـقـانـي
عــــذوبــــتَه وأوْرَدَنــــي زُلالَهْ
وكـان مـن العِـدا قـلبي نفوراً
عـلى حَـذَرٍ فـكـان له الحِـبـالَهْ
غــفــرتُ له ذنــوبَ الدّهـرِ لمّـا
أَتــى كــفّـي فـأعـلقـهـا وصـالَهْ
وَمــا أَنـا مـصـطـفٍ إلّا خَـليـلاً
رضــيــتُ عــلى تـجـاربـه خـلالَهْ
تـركـتُ بـجـانـبِ الوادي ثُـماماً
فــلم أعــرض له وجـنـيـتُ ضـالَهْ
وإنّــك مــن أُنــاسٍ مــا رأيـنـا
لهـمْ إلّا الرّيـاسـةَ والجـلالَهْ
علَوْا قُلَلَ الكلام الجَزْلِ فينا
وحـلّوا كـيـفـمـا شـاؤوا جبالَهْ
وكــم رام اِمــرؤٌ بـهـمُ لُحـوقـاً
بطرقِ المأثُراتِ فما اِستوى لَهْ
ومـا زالوا بـيـوم نـدىً سيولاً
لمــفــخــرةٍ ويـوم وغـىً نِـصـالَهْ
وكـم مـاضـي البـيان رددتَ منه
غــبــيَّاـً لا تـبـيـن له مـقـالَهْ
وذى لَسَــنٍ رجــعــتَ بـه صَـمـوتـاً
وذى جَــدَلٍ عــكــســتَ له جِــدالَهْ
فـخـذهـا اليـومَ قـافـيةً شروداً
تـجـوب بها البلادَ ولا ضلالَهْ
فـإنْ قَـصُـرَتْ فـقـد أغـنتْك منها
إِشــاراتٌ لَطُــفْــن عـن الإطـالَهْ
فــلا مَـلَلٌ لقـلبـي مـنـك دهـراً
وحـاشـا اللَّهَ قـلبـي من مَلالَهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك