مَثوايَ إِمّا صَهوَةٌ أَو غارِبُ

67 أبيات | 396 مشاهدة

مَـــثـــوايَ إِمّــا صَهــوَةٌ أَو غــارِبُ
وَمُــنــايَ إِمّــا زاغِــفٌ أَو قــاضِــبُ
فــي كُـلِّ يَـومٍ تَـنـتَـضـيـنـي عَـزمَـةٌ
وَتَــمُــدُّ أَعــنــاقَ الرَجــاءِ مَــآرِبُ
قَــلبٌ يُـصـادِقُـنـي الطِـلابَ جَـراءَةً
وَمِــنَ القُــلوبِ مُــصــادِقٌ وَمُــوارِبُ
مـا مَـذهَـبـي إِلّا التَقَحُّمُ بِالقَنا
بَــيــنَ الضُـلوعِ وَلِلرِجـالِ مَـذاهِـبُ
وَعَـلَيَّ فـي هَـذا المَـقـالِ غَـضـاضَـةٌ
إِن لَم يُـسـاعِدني القَضاءُ الغالِبُ
مــا لي أُخَــوَّفُ بِــالرَدى فَـأَخـافُهُ
هَـيـهاتَ لي في الخَلقِ بَعدُ عَجائِبُ
وَالعَــزمُ يَـطـرَحُـنـي بِـكُـلِّ مَـفـازَةٍ
مُــتَــشــابِهٍ فــيـهـا زُبـىً وَغَـوارِبُ
أُعـطـي الأَجـيـرَ مُرادَهُ مِن صَفحَتي
وَتَـكُـدُّ سَـمـعـي بِـالصَـريـرِ جَـنـادِبُ
إِمّـا أُقـيـمُ صُـدورَ مَـجـدي بِالقَنا
وَيَــقَـرُّ عَـضـبـي أَو تَـقـومُ مَـنـادِبُ
مُــتَــأَنِّقـاً وَذُرى الرِمـالِ كَـأَنَّهـا
دونَ النَــواظِــرِ عــارِضٌ مُــتَـراكِـبُ
أَصـبـابَـةً مِـن بَعدِ ما ذَهَبَ الهَوى
طَـلقـاً وَأَعـوَزَ مـا يُـرامُ الذاهِـبُ
وَعَــلَيَّ تَــضـمـيـرُ الجِـيـادِ لِغـارَةٍ
فـيـهـا خَـضـيـبٌ بِـالدِمـاءِ وَخـاضِـبُ
أَرِضـاً وَذُؤبـانُ الخُـطـوبِ تَـنـوشُني
وَالعَــزمُ مــاضٍ وَالرِمــاحُ سَــوالِبُ
أَنا أُكلَةُ المُغتابِ إِن لَم أَجنِها
شَـعـواءَ يَـحـضُرها العُقابُ الغائِبُ
وَكَــأَنَّمـا فـيـهـا الرِمـاحُ أَراقِـمٌ
وَكَــأَنَّمـا فـيـهـا القِـسـيِّ عَـقـارِبُ
قَــد عَــزَّ مَـن ضَـنَّتـ يَـداهُ بِـوَجـهِهِ
إِنَّ الذَليـلَ مِـنَ الرِجـالِ الطـالِبُ
إِن كـانَ فَـقـرٌ فَـالقَـريـبُ مُـبـاعِدٌ
أَو كـانَ مـالٌ فَـالبَـعـيـدُ مُـقـارِبُ
وَأَرى الغَـنـيَّ مُـطـاعِـنـاً بِـثَـرائِهِ
أَعـــدائَهُ وَالمـــالُ قِـــرنٌ غـــالِبُ
يَــشــكـو تَـبَـذُّلِيَ الصَـحـابُ وَعـاذِرٌ
أَن يَـنـبُـذَ المـاءَ المُـرَنَّقـَ شارِبُ
مِن أَجلِ هَذا الناسِ أَبعَدتُ الهَوى
وَرَضـيـتُ أَن أَبـقـى وَمـا لي صـاحِبُ
وَأَيُّ اللَيـــالي إِن غَـــدَرنَ فَــإِنَّهُ
مــا سَــنَّ أَحــبــابٌ لَنــا وَحَـبـائِبُ
الذَنــبُ لي أَنّـي جَـزِعـتُ وَعَـنـوَنَـت
عَـنّـي دُمـوعُ العَـيـنِ وَهـيَ سَـواكِـبُ
دُنـيـا تَـضُـرُّ وَلا تَسُرُّ وَذا الوَرى
كُـــلٌّ يُـــجـــاذِبُهـــا وَكُــلٌّ عــاتِــبُ
تُـلقـي لَنـا طَـرَفاً فَإِن هِيَ أَعرَضَت
نَــزَعَــت وَلَو أَنَّ الجِــبـالَ جَـواذِبُ
هَـيـهـاتَ يـا دُنـيـا وَبَـرقُـكِ صادِقٌ
أَرجــو فَـكَـيـفَ إِذاً وَبَـرقُـكِ كـاذِبُ
وَالنــاسُ إِمّــا قــانِــعٌ أَو طــالِبٌ
لا يَــنــتَهــي أَو راغِـبٌ أَو راهِـبٌ
وَإِذا نَــعِــمـتَ فَـكُـلُّ شَـيـءٍ مُـمـكِـنٌ
وَإِذا شَــقــيــتَ فَــكُـلُّ شَـيـءٍ عـازِبُ
قَــد قُــلتُ لِلبــاغـي عَـلَيَّ وَدونَهُ
مِــن فَــضــلِ أَحـلامـي ذُرىً وَذَوائِبُ
اِحـذَر مُـبـاغَـضَـةَ الرِجـالِ فَـإِنَّهـا
تُـدمـي وَتَـقـدُرُ أَن يَـقـولَ العائِبُ
البـيـدَ يـا أَيـدي المَـطـيِّ فَإِنَّني
لِلضَــيــمِ إِن أَســرى إِلَيَّ مُــجـانِـبُ
وَمَـجـاهِـلُ الفَـلَواتِ أَطـيَـبُ مَـنـزِلٍ
عِـنـدي وَأَوفـى الواعِـديـنَ نَـجائِبُ
وَإِذا بَــلَغـنَ بِـيَ الحُـسَـيـنَ فَـإِنَّهُ
حَــقٌّ لَهُــنَّ عَــلى المَـطـايـا واجِـبُ
فــي بَـلدَةٍ فِهـا العُـيـونُ حَـوافِـلٌ
وَالرَوضُ غَــــضٌّ وَالرِيـــاحُ لَواعِـــبُ
عَــجَــبٌ مِــنَ الأَيّـامِ رُؤيَـةُ مِـثـلِهِ
نَــجـمَ العُـلى إِذ كُـلُّ نَـجـمٍ غـارِبُ
أَورَدنَهُ أَطـــرافَ كُـــلِّ فَـــضـــيــلَةٍ
شِــيَــمٌ تُـسـانِـدُهـا عُـلىً وَمَـنـاقِـبُ
وَلَهُ إِذا خَــبُــثَــت أُصــولُ عُــداتِهِ
فــي تُـربَـةِ العَـليـاءِ عِـرقٌ ضـارِبُ
مُـتَـفَـيِّئـُ الآراءِ فـي ظِـلَلِ القَنا
تَـجـري إِلَيـهِ مِـنَ العَـلاءِ مَـذانِبُ
أَنـتَ المُـنَوَّهُ في المَحافِلِ بِاِسمِهِ
وَإِذا حَـــضَـــرتَ فَــكُــلُّ لُؤمٍ غــائِبُ
لَكَ مِـن حِـياضِ المَجدِ زُرقُ جَمامِها
فَــلِمَ يُــنــازِعُــكَ الوُرودَ غَــرائِبُ
وَيَــرومُ شَــأوَكَ مَــن غُـبـارُكَ دونَهُ
يَــومَ الجَــزاءِ غَـيـاطِـلٌ وَغَـيـاهِـبُ
نَــفَــحــاتُ كَــفِّكــَ لِلوَليِّ غَــمــائِمٌ
تَهــمــي وَهُـنَّ عَـلى العَـدوِّ نَـوائِبُ
فَـشَـمـائِلٌ فـيـهـا النَـدى وَضَـرائِبٌ
وَكَـتـائِبٌ فـيـهـا الرَدى وَمَـقـانِـبُ
وَلَقَـد وَقَـفـتَ عَـلى الأَعادي وَقفَةً
فـيـهـا لِمَـن أَبقى المَنونُ تَجارِبُ
تَــحـتَ العَـجـاجِ وَلِلدُروعِ قَـعـاقِـعٌ
ضَــربـاً وَغِـربـانُ الرِمـاحِ نَـواعِـبُ
وَمُــــطـــاعِـــنٌ وَلّى بِهـــا وَكَـــأَنَّهُ
مِــمّـا يَـجُـرُّ مِـنَ العَـوامِـلِ حـاطِـبُ
مِـن كُـلِّ نـافِـذَةِ المَـغـارِ كَـأَنَّهـا
فــي قَـلبِ حـامِـلِهـا فَـمٌ مُـتَـثـاوِبُ
وَمُــزَمــجِـرٌ قَـطَـعَ العَـجـاجَ أَمـامَهُ
لِلهـــامِ مِـــنــهُ عَــمــائِمٌ وَذَوائِبُ
يَرمي الوُحوشَ عَلى الوُحوشِ زُهاؤُهُ
وَالأَكـمُ فـيـهِ مَـعَ الجِيادِ لَواعِبُ
تَهــدي أَوائِلُهُ الأَواخِــرَ كُــلَّمــا
طَـلَعَ الجَـنـيـبُ طَغى عَلَيهِ الجانِبُ
شَــدٌّ كَــمَــعــمَــعَـةِ الحَـريـقِ وَكَـبَّةٌ
كَـاللَيـلِ أَنـجُـمُهـا قَـنـاً وَقَـواضِبُ
وَالنَـقـعُ قَـد كَـتَـمَ الرُبـى فَكَأَنَّهُ
سَــيــلٌ تَــحَــدَّرَ وَالجِــيـادُ قَـوارِبُ
وَلَرُبَّ لَيـــلٍ قَـــد طَـــوَيـــتَ رِداءَهُ
وَعَـلى الإِكـامِ مِنَ الظَلامِ جَلابِبُ
لَيـلٌ تَـرامـى بِـالعَـبـيـرِ نَـسـيـمُهُ
وَالتُــربُ تَــحـفِـزُهُ صَـبـاً وَجَـنـائِبُ
وَرَكِـبـتَ أَعـجـازَ النُـجـومِ وَفِـتـيَة
مِــثــلَ النُــجــومِ طَـوالِعٌ وَغَـوارِبُ
خُـضـنـا الظَـلامَ وَكُـلُّنـا بِـجَـنانِهِ
مــاضٍ عَــلى عَــجَــلِ وَلَيــسَ كَـواكِـبُ
غُــلبٌ كَــأَنَّهـُمُ الصُـقـورُ جَـوانِـحـاً
وَكَــأَنَّ أَكــنــافَ الجِـيـادِ مَـراقِـبُ
وَإِذا قُـلوبٌ لَم تَـكُـن كَـعُـيـونِـنـا
لَم يُـغـنِـنـا أَنَّ النُـجـومَ ثَـواقِـبُ
وَأَذَلَّ مِــن قَـبـرِ الخُـمـولِ نَـشَـرتَهُ
فَـغَـدا يُـنـاهِـبُـكَ العُـلى وَيُـجاذِبُ
أَوسَــعــتَهُ كَــرَمــاً فَــأَوغَـرَ صَـدرَهُ
أَنَّ الأَقــارِبَ بَــعــدَهــا لَعَـقـارِبُ
جـــودٌ ضَـــعـــيـــفٌ إِن تُــلِمَّ مُــلِمَّه
لِمُــــؤَمَّلـــٍ وَأَذىً أَلَدُّ مُـــشـــاغِـــبُ
وَلَقَــد مَــلَأتَ عَــلى عَــدوُّكَ جِــلدَهُ
حَــتّــى طَــمــى جِـزعٌ وَضـاقَ مَـذاهِـبُ
بِـالعَـقـلِ يُـبلَغُ ما تَعَذَّرَ بِالقَنا
وَظُـبـى القَـواضِـبِ وَالعُقولُ مَواهِبُ
أَمُــنــيــلَ طـالِبِ نـائِلٍ مِـن جـودِهِ
كَـمَـنـالِ صَـدرِ العَـضـبِ يَومَ يُضارِبُ
اليَـومَ مِـن فَـتَـيـاتِ دَهـرِكَ فَاِرعَه
وَجَــمــيــعُ أَيّــامِ الزَمـانِ أَشـائِبُ
وَالعـيـدُ داعِـيَـةُ السُـرورِ وَلَيـتَهُ
أَبَـداً عَـلى بَـعـضِ الرِجـالِ مَـصائِبُ
فَــتَهَــنَّ طَـمّـاحَ العَـلاءِ وَلا تَـزَل
فــي غَــمـرِ جـودِكَ لِلرِجـالِ رَغـائِبُ
خَـيـرٌ مِـنَ المـالِ الَّذي يُـعـطـيـكَهُ
وَأَحَـدُّ مِـن غَـربِ الحُـسـامِ الضـارِبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك