مَثُوبَةُ الفَاقِدِ عَن فقدِهِ

15 أبيات | 196 مشاهدة

مَــثُــوبَــةُ الفَــاقِــدِ عَــن فـقـدِهِ
بِـــصَـــبْـــره أنْـــفَــعُ مــن وَجْــدِهِ
يَــبْــكِـيـهِ مـن حُـزنٍ عـليـه فـهـلْ
يـطـمـعُ فـي التّـخـليـدِ مِـن بعدِهِ
مــا حـيـلةُ النّـاسِ وهـلْ مِـن يـدٍ
لهـــمْ بـــدفــعِ المــوتِ أو صَــدِّهِ
وُرُودُهُ لا بــــدَّ مــــنــــهُ فــــلِمْ
تُــنْــكِــرُ مــا لا بــدَّ مِــن وِرْدِهِ
سِهـــامُهُ لم يَـــســـتـــطِــعْ ردَّهَــا
داودُ بـــالمُـــحَــكــمِ مــن سَــرْدِهِ
ولا ســـليـــمـــانُ ابـــنُهُ ردَّهَــا
بــمُــلْكِهِ والحــشــدِ مــن جُــنْــدِهِ
عـدلٌ تـسـاوَى الخـلقُ فـيـهِ فـمـا
يُـــمَـــيِّزُ المـــالكُ عـــن عــبــدِهِ
كــلٌّ لهُ حَــدٌّ إذا مــا انــتــهَــى
إليـــــهِ وافَـــــاهُ عــــلى حَــــدِّهِ
تَــجــمَــعُــنـا الأرضُ فـكـلُّ امـرِئٍ
فــي لَحْــدِهِ كــالطّـفْـلِ فـي مَهْـدِهِ
أمَـــا تَـــرى وُرّادَنَـــا عَـــرَّسُــوا
بـــمـــنـــزِلٍ دانٍ عـــلى بُـــعْـــدِهِ
تــبــوَّءُوا الأرضَ ولم يُــخـبِـروا
عــن حَــرِّ مَــثْــواهُــم ولا بَــرْدِهِ
لِحَـــادِثٍ أســـكــتَهــم أمــســكُــوا
عـــنِ ابـــتــداءِ القــولِ أو رَدِّهِ
لو نطقُوا قالُوا التُّقَى خيرُ ما
تــــــزوَّدَ المـــــرءُ إلى لَحْـــــدِهِ
فــارجــعْ إلى اللهِ وثِـقْ بـالذِي
وَافــاكَ فــي الصّــادِقِ مـن وَعْـدِهِ
للصّـابـريـنَ الأجـرُ والأمـنُ مِـن
عَــــذابِهِ والفــــوزُ فـــي خُـــلْدِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك