مَجْدُ الشَّآمِ أَعْدْتَهُ فَأُعِيدَا
27 أبيات
|
295 مشاهدة
مَــجْــدُ الشَّآــمِ أَعْـدْتَهُ فَـأُعِـيـدَا
وَرَدَدْتَ رَوْنَــقَهُ الْقَـديـمَ جَـديـدا
كَـيْـفَ الأَصيلُ مِنَ الجَلاَلِ وَفوْقَهُ
صَــرْحٌ أَثِــيــلٌ لِلْمَــفَـاخِـرِ شِـيـدا
يَـتَـتَـابَـعُ العُـمْـرَانُ فِي جَنَبَاته
وَقَــرِيــبُهُ لَوْلاَكَ كَــان بَــعِـيـدا
مَـاذَا أَتَـيْتَ بِه عَلَى قِصْرِ المَدَى
مِــنْ كُــلِّ إِصْــلاَحٍ يُــعَــدُّ فَـرِيـدَا
لَمْ يَـذْكُـرِ التَّارِيخُ نَصْراً كَالَّذي
أَحْــرَزْتَهُ فَــوْق الظُّنـُونِ مُـجِـيـدا
هَــلْ كَـانَ أَمْهَـرُ قَـائِدٍ أَوْ سَـائِسِ
فِـي الْحَـالَتَيْنِ كَمَا أَجَدْتَ مُجِيدَا
إِعْـجَـبْ بِـشَـعْـبٍ فِـي الخَفَا عَبَّأْتَهُ
لَمْ يَـأْلَفِ التَّتـْظِـيـمَ وَالتَّجْنِيدا
وَالدَّوُّ يَــرْمِــيــه بِـزُرْقِ عُـيـونـه
وَالجَـــوُّ فِـــي كُــلِّ اتِّجــَاه رَيِّدَا
فَـيَهُـبُّ مَـكْـشُـوفَ المُـقَاتِلَ فَاتِكاً
بِــمُــكَــاثِــرَيــه عِــدَّةً وَعَــديــدَا
وَيُـذِيْـقُ مَـنْ أَشْـقَـى الْبِـلاَدَ بِبَغْ
يـه عُـقْـبَـى نِكَالٍ كَابَدَتْهُ مَديدَا
حَــتَّى إِذَا أَجْــلاَهُ كَــانَ جَــلاَؤُهُ
لِلْعُـرْبِ فِـي كُـلِّ المَـرَابِـعِ عِـيدا
عِــيـدٌ لَهُ مَـا بَـعْـدَهُ فِـي مَـعْـشَـرٍ
يَـأْبَـى الْحَـيَـاةَ مُـكَـبَّلاً وَمَسُودا
حُـلْوُ الشَّمـَائِلِ وَالزَّمَـانُ مُـلاَينٌ
وَيَـمُـرُّ إِنْ كَـانَ الزَّمَـانُ شَـديـدَا
أَهْـلُ الشَّآـمِ كَعَهْدهِمْ لَمْ يَبرَحوا
أَنْ يُسْتَثَارُوا فِي الْخُطُوبِ أُسُودا
وَكَـعَهْـدهِـمْ بِـذَكَـائِهِـمْ وَمَـضَـائِهِمْ
رَفَعُوا لَهُمْ فِي الخَافِقَيْنِ بُنُودا
إِنْ لَمْ تَـسَـعَ نُـبَـغَاءَهُمْ أَوْطَانُهُمْ
جَـعَـلُوا حُـدُودَ العَـالَمِينَ حُدُودا
يَــا خَـيْـرَ مَـنْ وَلَّتْهُ أُمَّتـُهُ فَـمَـا
ضَــلَّتْ وَكَــان مُــوَفَّقــاً وَرَشِــيــدَا
أَعْـجَـزْتَـنِـي عَنْ شُكْرٍ مَا أَوْلَيْتَنِي
أَتَـزيـدَنِـي بِـقُـبُـولِ عُـذٌرِي جُـودا
هَـيْهَـاتْ يَخْلُدك القَرِيضُ وَأَنْتَ مَنْ
يَهِـبُ الْقَـرِيضَ الوَحْيَ وَالتَّخْلِيدا
قـامَـتْ فَـعَـائِلُكَ الْكِبَارُ شَوَاهِداً
وَلَوْ أَنَّهــَا كِــلَمٌ لَكُــنَّ قَــصِـيـدَا
بِـكَ تُـوِّجَ الْعَهْـدُ الْمُـبَارَكُ رَأْسَهُ
وَبِـصَـحْـبِـكَ الأَبْرَارِ زَانَ الجِيدَا
غُــرٌّ مَــيَــامِــيـنٌ شَهَـدْتَ بَـلاَءَهُـمْ
فِــي كُــلِّ نَـازِلَة فَـكَـانَ حَـمِـيـدا
هَــذَا جَــمِـيـلُ مَـنْ وَفـى كَـوَفَـائِه
أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْمُ الغُدَاةَ الصيِّدا
هَـيْهَـاتْ أَنْ يَـنْـسَوا زَعِيماً سَامَهُ
إِخْــلاَصُهُ التَّغـْرِيـبَ وَالتَّشـْرِيـدا
وَرِفَاقُهُ الصَّيَّابَةُ النُّجُبُ الأُولى
لمْ يُـدْخَـروا عَـزْمـاً وَلاَ مَجْهُودَا
البَـاذلِيـنَ نُـفُـوسَهُمْ دَونَ الحِمَى
لِيَـعِـيـشَ مَـرْفُـوعَ الْمَـقَامِ سَعِيدا
فَـلْتَـحْـيَـا سُوريَا وَلاَ بَرَحتْ كَمَا
تَهْــوَى عُـلاَهَـا طَـارِفـاً وَتَـليـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك