مَجْدٌ سَما فهو للسماء سَما

28 أبيات | 951 مشاهدة

مَــجْــدٌ سَـمـا فـهـو للسـمـاء سَـمـا
أبُــو تــمــيــم بِــتَــاجــه وُسِــمــا
والنــفــس إن قـيـل لي آب خـمـدت
والطــرف مـن يَـقْـظَـةٍ يَـسِـيـلُ دَمَـا
فـالطـيـر إن طـار صِـرْتُ مُـرْتَـجـفاً
والطــيــف إن طَــاف أَنْـزَوِي أَلمـا
مـا صُـورَتـي الصـورة التـي عُهـدَتْ
كــانَــتْ ضِــيَــاءً فــبــدلت ظــلمــا
جَــفَــا جُــفُـونـي الرقـاد بَـعـدكـم
وبَــزَّ دَمْــعــي فَــدَهْــرُه انْـسَـجَـمَـا
إنـــي مُـــذْ زِلْت عـــن فَـــنــائكــم
عُــرْضَــةُ سَهْــمِ الفَـنَـاءِ لا جَـرَمَـا
أشــكــو إلى الله مـن سـطـا زمـن
عــلىَّ بــالبُـعْـد عَـنْـكُـم اجْـتَـرمَـا
يـا مُـودِعـي قَـلبـي اللهـيـف كـما
أوْدَعَ جِــسْــمــي فــراقُهُــم سَــقَـمـا
قَــولا لأَحْــبَــابِــنَــا غَــريــبـكـم
بـالغـرب يَـشْـكـو إليـكـم القَـرَمَا
رَمَــيْــتَ بِــالِخــزي حَـاِسـدِيـك ومـا
رَمـــيْـــتَ لكـــنـــمــا الإله رَمَــى
يـا نِـعْـمَ مَـا فـي رِيَـاضـهـا نعمت
نَـــفْـــسُ ولىٍّ وفَـــاتَـــت النَّعــَمــا
وهْــــوَ هـــدَى مُهْـــتَـــدِ وذُو لَجـــج
بـالغِـشِّ نـورَ الُهـدَى عـليـه عَـمَـى
مــا قــلت زُوراً ولم أقُـلْ شـطَـطـا
بــل هُــوَ نُــورٌ لكــل مَــنْ فَهِــمــا
إن كـان يَـنْـمـي إلى الوصـي أبـا
فـالمـرتـضـى مَـفْـخَـرا إليـه نـمـا
خَــاتــمُ مَــجْــد الذي بــمــبْــعــثِه
بَــعْــثَ النــبــيـيـن رَبُّهـم خَـتـمـا
والرُّوح مِـــنْ رُوحِه بَـــدَا فــغــدَا
عِــلْمــاً ليـوم النُّشـور أو عَـلمـا
وعَــــيْــــنُ داؤد إذ تــــلاحِـــظـــه
خـــرَّ له سَـــاجـــدًا إذا حَـــكَــمــا
وبــاســمــه اليـمُّ صَـار مُـنْـفَـلِقَـا
فـجـازَ مـوسـى ومَـنْ بـه اعـتَـصَـمـا
كــمــا أتـى البَـرْد والسـلامُ بـه
مـــن رَبِّهـــ للخــليــلِ إذ سَــلِمــا
وفــــلكُ نــــوحِ جــــرَتْ كــــذَاك بِه
فـي المـاء والماءُ قدْ طَغَا وطَمَا
ومَــــن تــــلَقَّاـــه آدمٌ فَـــنَـــجـــا
إنَّكـــَ قـــدْ كــنْــتَ ذَلك الكــلِمــا
يـا لوْحَ ديـنِ الُهـدَى ويـا قَـلمـا
نـــاســـبَ لوْحَ الإله والقَـــلمـــا
يـــا حَـــرمــاً آمــنــا لســاكــنــه
وخــــائبٌ مَــــنْ دُخُــــوَله حُـــرِمـــا
مـن يـبـرئ الأكْـمَـة المَـحَّيـرَ عـنْ
إذن إلهـــي ويَـــبْـــرأ النَّســـَمــا
خَــليــفَــةُ الله فَــيْــضُ رَحْــمــتــه
في الخَلقِ روضُ الهُدَى به ابَتسما
والدَّهْـــرُ مـــنــه مُــتَــوَّحٌ شــرفــا
عــمَّ البــرايــا مُــعَــمَّمــٌ كــرَمــا
وبـــعـــض بَــلْوَاي لوْ زَحَــمْــت بــه
ســـر حـــديـــد لراح مـــنــهــدمــا
والصـبـر قـصـري الفـتـى فـمـصطبر
يــصــبــر طــوعــا وصــابــر رَغَـمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك