مُحاولُ حَلَّ عَقدِكَ يا شُجاعُ
41 أبيات
|
271 مشاهدة
مُــحــاولُ حَـلَّ عَـقـدِكَ يـا شُـجـاعُ
مُــحــاوِلُ آيــةٍ لا تُــســتَــطــاعُ
وَنــاطِــحُ طَــودِ عَـزمِـكَ مُـسـتَـعِـزُّ
بِــرَأسٍ حَــشــوُهُ مِــنــهــا صُــداعُ
أيَــرتَـفِـعُ الحَـضـيـضُ بِـغَـيـرِ لُبِّ
يُــدَبّــره ويَــنــخَــفِــضُ اليـفـاعُ
وَمـا عُـذر السِّنـامُ إذا تَـطَأطأ
فَــطــالَ الخُــفُّ عَــنـهُ والكُـراعُ
أضــاليــلٌ تُــسَـوفُهـا الأمـانـي
وَتَـرجُـو كَـونَهـا الهَمَج الرُّعاعُ
واضــغــاثٌ تُـمَـثَّلـُ فـي المَـنـامِ
عِـــبـــارَتُهــنُّ يُــوســفُ والصُّواعُ
ومُـذ عُـرِفَ الإلَهُ فَـلَيـسَ شَـيـئاً
يــغــوثُ ولا يَــعـوقُ ولا سُـواعُ
إذا لم يَـنـتَـفِـع ذا باللُّبِّ حَيٌّ
فَــلَيــسَ له بِـصُـورَتـهِ انـتِـفـاع
وإن لَم يُـغـنِ فيه الفِكرُ شَيئاً
فَما يُغني العَيان ولا السَّماع
وكَــم مُــتَـطَـبِّعـ خُـلُقـاً يُـنـافـي
طَــبــيــعَــتَه فَـتَـغـلِبُه الطِّبـاعُ
مَـتَـى طـابَ امـرءٌ قـولاً وفِـعلاً
ومَــخــبَــرُه إذا خَــبُـثَ الرِّضـاعُ
تُـقَـعـقِـعُ بـالشِّنـانِ عَليكَ كَيما
تُــــراعَ بِه ورَضـــوَى لا يُـــراع
وتُــحــسَـدُ أن تُـضـيـءَ وأيُّ شـمـسٍ
تَــدُورُ ولا يَــكُـونُ لَهـا شُـعـاعُ
لَقَــد أخــمَــدتَ نـارَ الضِّد حَـتَّى
تَــلاشَــت فَهــي شَــيـءٌ لا يُـذاعُ
فَــذاكَ المُــلكُ فَـيـءٌ أو خَـيـالٌ
وَذاكَ العَـــيـــشُ حُــلمٌ أو وَداعُ
تَـجـاوَز عَن بَني الحَسَنِ المُثنَّى
خِــداعــهُــمُ وإن طــالَ الخِــداعُ
وَدافِــع عَــنـهُـمُ الجُـلَّى فَـلَولا
دِفــاعُ اللهِ مـا نَـفَـعَ الدِّفـاعُ
وهُــم عَــيــنٌ وأنــتَ لهـا سَـوادٌ
وَهُـــم كَـــفُّ وأنـــتَ لَهـــا ذِراعُ
لَعَــمـرُكَ مـا رَويـتَ وَهُـم ظِـمـاءٌ
لَدَيــكَ ولا شَـبِـعـتَ وَهُـم جـيـاعُ
وَلا سَــألوكَ إلاَّ ظَــلتَ تَهــمــي
وَمــالُكَ بَــيــنَهــم نَهــبٌ مُـشـاعُ
تَــبُــرُّهُــمُ إذا عَــقُّوا وتَـدنُـوا
إذا بَـعُـدُوا وتَحفَظُ إن أضاعُوا
فَـصَـبـراً فـاجـتِـمـاعُهُـمُ افتِراقٌ
بِــجَــدِّك وافــتِــرقُهُـم اجـتِـمـاع
ولا تَــعــجَــل عَــلى شُـرَفٍ وَسـاعٍ
فـــآلكَ بَـــيـــتُ عِـــزِّهِــمُ وَســاعُ
وَلَو جَـنَـحُـوا إلى بَـلَدٍ وأضحَوا
لَهـم فـيـهـا اصـطـيـاف ورتِـباعُ
فــلِلظَّلــِ انــقِــبـاضٌ وانـبِـسـاطٌ
وللِشَّمــسِ انــخِــفــاضٌ وارتـفـاع
فَـــرُبـــتَــمــا دَعَــوتَهــم فَــلَبِّت
مُــنــاديــكَ القَـوارِحُ والجِـذاعُ
وَخــاضَـت دُونَـكَ الغَـمَـراتِ خَـيـلٌ
كَــأَنَّ قَــنــا فَــوارِسِهــا شِـمـاعُ
وَلَو كَـشَـفَـت قِـناعَ الحَربش رُومٌ
كَـفَـوكَهُـمُـوا وَمـا كُـشِفَ القِناع
تُــطـاوِلُكَ الضِّبـاعُ وأنـتَ أعـلى
وأشــرَف أن تُــطــاوِلَك الضِّبــاع
وكَــيــفَ تُـنـالُ فـي شَـرَفٍ ومَـجـدٍ
وشـبـرُك فـي العُـلُوِّ العَرج باعُ
أجَـل فَـيُـحـاسِنُ الأسَدَ ابنُ آوَى
نَـعَـم ويُـحـاسِـنُ القَـمَرَ الصَّناعُ
فَـقُـل لِمُـعـانِـديـكَ وإن أهَينُوا
فَـلَم تَـكـتَـل لَهـم بـالصّاعِ صاعُ
كُـلُوا وتَـمـتَّعـُوا وَقَرُوا وَكُفُّوا
عَـنِ الهَـفَـواتِ فـالدنـيـا مَتاع
أبــا الصَّيـادِ إن سـامـاكَ قـومٌ
فَـكَـم جَـبَـلٍ صَـدَمـتَ فَـلَم تُـنَهنِه
جــيــادَكَ عَــنــهُ إلاَّ وَهُـوَ قـاعُ
ومَــغـرُوريـنَ قَـد دَلَفُـوا بِـطـاءً
إليــكَ فَــأدبَــروا وَهُــمُ سِــراع
كــأنَّهــُم ونــارُ السَّيـفِ فـيـهـم
أبـــاءٌ أو ثُـــمـــامٌ أو يَـــراعُ
فَــــداكَ أبــــي وأمّــــي إنَّ وُدّي
لِوجــهِــكَ لا يُـعـارُ ولا يُـبـاعُ
فَـكَـيـفَ أضَـعـتَـنـي وغَـفَـلتَ عَـنّي
وَمـا حَـقّـي التَّغـافُـلُ والضِّيـاع
ومـا طـيـبُ الحـيـاةِ لذي حَـياةٍ
وَلا ذَهَــــبٌ لَديَّ ولا ضــــيــــاع
فَهـب لي مِـنـكَ عَـفـواً واطِـناعاً
فَــخـيـرُ البـرُّ عَـفـوٌ واصـطِـنـاعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك