محبك يا شَقيق الروح يَرجو
56 أبيات
|
331 مشاهدة
مـحـبـك يـا شَـقـيـق الروح يَـرجو
مَـــجـــيــئكَ لِلتَــأَنُّســِ وَالســرور
وَيَــنــهــى أَنَّهـُ لَكَ ذو اِشـتِـيـاق
تَــضــيــق لَهُ فَـسـيـحـات السُـطـور
وَيَـأَمـل مِنكَ في ذا اليَوم تَأتي
وَتَــنــعُــم بِـالجُـلوس وَبِـالمُـرور
فَـاِن يَـكُ قَـد أَخَـذت اليَوم اِذنا
مِنَ المَولى الوَزير اِبن الوَزير
فَـــخَـــيــر البِــرّ عــاجَــله وَالا
فَــخــذ اِذنــا وَعــجـل بِـالحُـضـور
وَلا تَـتـرُك مـحـبـك فـي اِنـتِـظار
فَـمـا يَـقـوى عَلى البُعدِ الكَبير
وَقُـــل لِلفـــاضِــل المَــولى عَــلي
وَصـاحِـبـه الشـهـاب المُـسـتَـنـيـر
مــحــبــكــمــا لمــنــزله دَعـانـا
ثَــلاثَــتَــنــا هــلمـا بِـالبـكـور
وَانــى أَرتَــجـي مِـنـكُـم جَـمـيـعـا
اِجــابَــة مــا يــؤمّــله ضَــمـيـري
وَأَشــكــر فَــضــل مَــولانــا عَــلَيّ
وَأَجــد فــي الزَيـارة وَالمـسـيـر
وَأَســأل لطــف كُــل مِــنـهُـمـا فـي
زِيـارَة مَـنـزِل العـبـد الفَـقـيـر
فَــاِن أَنــتُــم تـفـضـلتـم وَجِـئتُـم
فَــقَـد حـزتُـم عَـظـيـمـات الاِجـور
وَاِن عــاقَــتــكُـم الاِقـدار عـنـا
بِـــعـــذر كـــان أَو أَمـــر ضــرور
فَــيــوم غــيـر هـذا اليَـوم لكـن
بِــــوَعـــد فـــيـــه شَـــرح لِلصُّدور
وَلا تَـضـجـر شَـقـيـق الروح مـنـي
فَــلَيـسَ أَخـو المـودة بِـالضُـجـور
وَاِنّ الحــب يَــســتــر كــل عَــيــب
خُـصـوصـا وَهـو مـن خَـلّ بِـالضُـجور
وَان اللَه مَــــولانــــا غَـــفـــور
وَأَنـتَ كَـمـا تَـرى عَـبـد الغَـفـور
وَطِـب نَـفـسـا بِـصُـحـبَـة من تَسامى
اِلى العَـليـاء مُـنـقَـطِـع النَظير
أَبـى اليَـقـظـات عَبد الله باشا
سَـليـل المُـكـرَمات اِبن الكَفوري
عَــريـق المَـجـد مَـولى كـل مَـولى
كَـريـم الطَـبـع وَالاِصـل الشَهـير
وَزيـــر فـــي سَــعــادَتــه ظَهــيــر
حَـكـى شَـمـس الظَهيرَة في الظُهور
تَـــوَشـــحــت الوَزارَة مــن عــلاه
بَــعــقــد صــانَهــا مِــن كــل زور
أَقــامَ العَـدل فـي مـصـر وَأَحـيـا
مَــعــالِمَه بِهــا بَــعــد الدُثــور
وَسـاسَ المـلك دَهـرا فَـاِسـتَـقامَت
بِـــقُـــوّة عَـــزمِه كـــل الثُــغــور
وَقَــد وَرِث العُــلا فَــرضــا وَرَدّا
أَمــيـيـرا عَـن أَمـيـر عَـن أَمـيـر
وَيَـقـضـي فـي البَـريـة لا بِـظُـلم
يُــعــاب بِهِ القَـضـاء وَلا بـجـور
تــجـمـعـت المَـحـاسِـن فـيـه حَـتّـى
لعــمـر أَبـيـكَ فـاقَ عَـلى كَـثـيـر
سَــجــيــتــه اِقــالَة مــســتَــقـيـل
وَهــمــتــه اِجــارَة مُــســتَــجــيــر
هــزبــران تـبـيـهـنـس اَو تَـمـطـي
فَــكــم بــطــل قَــتـيـل أَو أَسـيـر
وَضَــرغـام اِذا اِلتَـقَـت العَـوالي
فَــمــا لِمُــبــارِزيــهِ مـن نَـصـيـر
وَاِن لَمـــعـــت صَـــوارِمـــه بــارض
تَـسـارَعَـت العـصـاة اِلى القُـبور
وَاِن قــــاتَــــلتَه اَســــد جَــــرىء
وَاِن قــابَــلتــه فَــمــن البُــدور
وَان حـادَثـتـه فـي العـلم تَـلقى
بُــحــورا مــوجــهــا دَرّ النُـخـور
وَان ســـاوَمـــتُه شِــعــرا فــحــدث
عَـن اِبـنِ أَبـي رَبـيـعَـة أَو جَرير
وَان تَـــســـمَــع تِــلاوَتِه تــجــده
حَــكــى داود يَــلهــج بِــالزُبــور
وَان أَبـــصَـــرت طــلعــتــه تَــراه
مـن الاِنـوار كَـالبَـدر المُـنـير
بَــديــع فــي البَـديـع له مَـعـان
يَــكــادُ بَـيـانُهـا كَـالزَنـديـوري
وَمـنـطقة البَديع وَما اِبن هاني
لَدَيــهِ وَمـا مَـقـامـات الحَـريـري
تَــبــارَكَ مــن تــولاه عَــلَيــنــا
وَأَعـــطـــاهُ مَــقــاليــد الامــور
وَخــــص أُصــــوله بِــــأَعـــز وَصـــف
وَأَكــمــل عُــنــصــر وَأَتــم خــيــر
أَدامَ اللَه دَولَتِه بِـــــمِـــــصــــر
وَمـــتـــعــنــا بِهِ دَهــر الدُهــور
وَأَنـــقَـــذنــا بِه مــن كُــل كــرب
وَكــف بِــعَــزمــه أَهــل الفُــجــور
أَطـالِب قَـدره فـي المَـجـد أَقـصر
وَلا تَـبـحَـث عَـن الاِمـر العَـسير
وَيــا مـن جـاءَ يـحـصـيـه كَـمـالا
وَيـطـمَـع مِـنهُ في الاِمر الحَظير
اِلَيــكَ فَــلَيــسَ هـذا فـي قَـوانـا
نِــعـم أَنـبـيـك عَـن شَـيـء يَـسـيـر
قــــصـــاراه وَزيـــر مـــاله مـــن
شَــبـيـه فـي الوُزارَة أَو نَـظـيـر
سَـجـايـاهُ الشَـريـفَـة لَيـسَ يـحصى
مَـحـاسِـنُهـا سِوى المَولى القَدير
كَــمــال فــي كَــمــال فــي كَـمـال
وَنـــور فَـــوق نـــور فَـــوق نــور
وَنــســبــة مــا ذكـرت اِلى عـلاه
وَكــامِــل فَـضـلِه الجَـم الغَـفـيـر
كَــنِـسـبَـة قـطـرة يَـومـا أَضـيـفَـت
اِلى بَــحــر عَــظــيــم أَو بُــحــور
وَهــذا مـا سَـمِـعـت مَـع اِخـتِـصـار
وَلكِـن جِـئتَ فـي الزَمَـن الاِخـيـر
وَحــســبُــك أَنــه عَــبــد مُــطــيــع
لِشَــرع نَــبِــيِّهــ طــه البَــشــيــر
عَــلَيــه الله صــلى مـا تَـنـاحَـت
عَـلى الاِغـصـان أَلسِـنَـة الطُـيور
فَــخُــذهــا بــنـت يَـوم وَهـي لَفـظ
قَــصــيــر لَيــسَ َخــلو عَــن قُـصـور
وَعـــذرى واضِـــح فــيــهــا لانــي
لَدى الفُــضَــلاء ذوبــاع قَــصـيـر
وَمَــدح عــلاه لا يُــحـصـيـهِ شَـىء
يــقــدّر بِــالسِـنـيـن أَو الشُهـور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك