محبٌّ يمنى نفسَهُ ويسوّفُ

31 أبيات | 223 مشاهدة

مـــحـــبٌّ يـــمـــنـــى نـــفـــسَهُ ويـــســوّفُ
بــعـودٍ إلى العـهـد الذي كـانَ يـعـرفُ
ويــدري بــمــا قــد صــحَّ مـن صـدقِ ودهِ
لديـهـم فـيـرجـو أن يـرقـوا ويـعطفوا
جــــفــــوْهُ وهــــم أدرى بـــأن فـــؤاده
مـع الحـبِّ عـن حـمـل القـطـيـعـة أَضـعفُ
وحــاشــا لحــرٍّ أَن يــرى مــن يــحــبــه
مُـضـامـاً فـيـثـنـي الطـرف عـنـه ويصرفُ
ولو مــت وجــداً مــا أسـفـت لمـهـجـتـي
ولكـــنْ عـــليـــكـــم دونــهــا أتــاسَــفُ
ولو كـنـت أَدري كـيـف تـرضـون لم أَكن
عــن المــوتِ فــي مــرضــاتـكـم أتـخـلفُ
فــليـس ركـوب السـيـف والسـيـف مـرهـفٌ
إِلى وصـــلكـــم فـــيـــه عـــليُّ تـــكــلّفُ
أَحــبــتــنــا مــالي إِ الأَيــنِ فــيـكـم
صــروف الليــالي والليــالي تــعـجـرْفُ
تــقــر لخــصــمــي بــالذِي لي عــنـدهـا
وتــنــكــرنــي مــا اســتــحــق وتــحــلفُ
وتـلبـسُ غـيـري مـا أشـتهى من محاسني
وتـــلقـــي مــســاويــه عــليَّ وتُــضــعــفُ
وهــذا لَعــمــري حــالُ مــن جــارَ حــظَهُ
عــليــه وجـوْرِ الحـظَّ مـا مـنـه مـنـصـفُ
رضــيــتُ وقــد يـرضـى عـلى رغـم أَنـفـه
مــلاقــي صــروف مــالهــا عـنـه مـصـرفُ
ظـلمـتَ امـرءًا يـا دهـرُ فـي نـحـسِ حظهِ
وأكــثــرت حــتــى قــيــل إِنــك مُــســرفُ
زعـمـتَ بـأن الشـمـس أخـفـى مـن السَها
وأَن الثــرى أجـرى مـن المـاءِ وأَلطـفُ
فــيــا أَيُّهــا الأَيـام مـهـلاً فـإِنـنـي
بــــردِّ صــــروفِ الدهـــر أَدري وأَعـــرَفُ
ولو صــحْــتُ صـوتـاً واحـداً يـا لأحـمـدٍ
لظــلّتْ عــليـك الخـيـلُ والرجـل تـوجـفُ
ومـن يـدعُ مـا أَدعـوه للدهـر إِنْ طـغى
يُــجــبــهُ فــتــىً يـأَبـى عـليـه ويـأنـفُ
إِذا سـار سـالت بـعـده الأَرض بالقنا
فــــمــــا هــــي إِلاَّ ذابــــلٌ ومـــثـــقَّفُ
وإن قال شدّوا ارتاعت الوحشُ بالفلا
وظــلَّ فــؤاد الشــرق والغــرب يــرجــفُ
تــســاعــدهُ الأَقــدار فــهــي جــنــودُهُ
يــروم بــهــا مـا يـسـتـحـيـل فـيـسـعـفُ
له كــل يــومٍ فــي العــلا خـرقُ عـادةٍ
تــنــاطُ بِــأُخــرى بــعــد أُخـرى وتـردفُ
سـمـعـنـا وأبـصـرنـا المـلوك فلم يكن
عـلى الأَرض مـنـهـم مـن بـفـضـلك يوصَفُ
لعـمـري لقـد اوتـيـتَ مـا ليـس يـنبغي
مــن المــلك والعــزمِ الذي لا يـسـوّفُ
والقــى عــليــك الله مــنــه مــحــبــة
تــهــيــم بـهـا فـيـك القـلوب وتـشـغـف
تــخــفُّ حــلومُ العــالمــيــن إِذا بــدى
مـحـيـاك مـثـلَ البـدرِ والبـدرُ مـنـصـفُ
وتــشــخــصُ أبــصــار وتــلقـي سـلاحـهـا
أيــادٍ بــهــا تــومــي إِليــك وأكــفــفُ
فـــلا مـــقــلةً إِ لهــا فــيــك حــيــرةٌ
ولا مـــهـــجـــة إلا بـــحــبــك تــكــلفُ
ســمــا بــكَ إســمـاعـيـل والدك الرضـى
ووالدهُ العــــبـــاسُ والجـــدُّ يـــوســـفُ
وهــم فــخـر مـن فـوق التـرابِ وتـحـتَه
مـلوك الورى والدهـرُ في المهد يحرفُ
بـكـم تـفـخـرُ العـليـا ولولا سـيوفُهم
لمـا كـانتِ العلياءُ ولا الفخر يعرفُ
فـــلا بـــرحــت للمــلك مــنــك قــوائمٌ
يــقــوم عــليــهــا هـكـذا ليـس يـضـعـفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك