محرابُ صدغيه يحثُّ توجّهي

58 أبيات | 235 مشاهدة

مــحــرابُ صــدغــيــه يــحــثُّ تـوجّهـي
وبــه عــلى شــرف البُـدور تـجـوّهـي
قـمـرٌ يـقـول سـنـاه يا قمر الدّجى
فــضــح التــكـلّف وجـنـة المـتـشـبّه
عَـطـر اللّمى واللّفظ وأشواقي إلى
فـمِـي شـادنٍ فـي الحـالتـيـن مـفوَّه
فـي صـدغِهِ الوأوا يـجـيـدُ نـسـيـبه
ولعــقـل عـاذلي انـتـسـاب الأبـله
أبـداً بـه أتـلو الشـجـون فـليتها
عــن نــافــع عــن أنَّةــِ المــتــأوِّه
وقـفـي عـلى ذكـراك إن سمت الكرى
وبـهـا ابْـتـداء عـنـد وقـت تـنبُّهي
جــلَّ الذي أبــدى لعــاشــقِ وجــهــه
مـاءً عـزيـز الوصـف مـن مـاءٍ مـهـي
كالروض أو كالبدر أو كالشمس قد
شــرح المـلاحـة مـن ثـلاثـةِ أوجـه
مــا العــذل فـي حـبِّيـ له مـتـوجـه
فــعـلى مَ عـذل النـاصـح المـتـوجّه
وإذا رأيــتَ الغــصــن ثــمَّ رأيـتـه
يـخـتـال تـاهَ القـلب مـنـه بـأتيَه
هـيـهـات أن يـشـفـى فؤادِي فيه من
شــجــوٍ ومــدنــف طــرفـه لم يـنـقـه
وكــأنَّ مــبــســمــه نــظـام قـصـيـدةٍ
بـكـرت نظام الملك بالعقد البهي
وبـدت وبـاعـث شـهـوتـي للقـولِ قـد
ولَّى فـهـا أنـا أشـتـهـي أن أشتهي
حـسـنـاء مـن لي لو بـدت وشـبيبتي
لسـوى الحـسـن ووصـفـهـا لم يـبـده
مـا شـيـبـة في فود مستجلى الدّمى
إلاَّ قــذاة بــيــن جــفــنــي أمــرَه
أحــسـن بـريـعـان الصـبـا ولبـتـره
مــاءٌ عــلى الخــديــن غـيـر مـمـوّه
أيــام فــي لعـس الشـفـاه تـنـقـلي
لثــمــاً وفــي روضِ الخــدود تـفـكّه
والدهــر حـيـث طـلبـت مـثـل مـجـرد
والعــيـش حـيـث طـربـت مـثـل مـوَله
عــيــش كـريـم كـم عـتـبـت بـمـنـطـق
فــحــشــى فــمــي درًّا فـقـال لهُ ره
كــانــت لنـا الأيـام ثـم تـصـرَّمـت
واعْــتــاض فــاقــدهـا بـآه عـن قـه
ســقـيـاً لهـا ولمـعـشـر فـارقـتـهـم
إثـر الصـبا العادِي فراق المكره
وقـصـيـدة لو لم يـعـد عـهد الصبا
عــادت بــأرفــع مـن سـنـاه وأرفـه
مـنـظـومـة الأسـلاك فـي عليا فتى
عـــانٍ بـــحــبِّ المــكــرمــات مــدله
لا عــيــبَ فــيـه غـيـر أنَّ جـمـيـله
وجــمــاله قــاضٍ بــعــجــزِ المِــدْرَهِ
عــــمـــريـــة أعـــراقـــه عـــلويـــة
ومــديــحــه لمــكــرريــه شــهٍ شـهـي
وهــــبـــت يـــداه ونـــبَّهـــت آراؤه
فـرووا العـلى عـن وهـب بـن مـنبّه
وأصــخ لمـدحـة نـاظـمٍ فـي حـجـرِهـا
آوى يــتــيـم النـظـم غـيـر مـسـفـه
أهـلاً بـهـا مـن أهـلِ مـصـر وحـبَّذا
مــن مـنـزلٍ بـالشـام جـادَ بـمـنـزه
جــاءت مــذكّــرة الجــمـال شـريـفـة
مــثــل المــليـحـة فـي إزار لهـله
مـا بـيـن جـاريـتـيـن وهـي سـبـوقة
بـمـدا العـلى سـبق الجياد السَّمَّه
ظــهـرت وأسـكـرت العـقـول فـحـبـذا
بـيـن المـحـافـل خـمـرة المـستنكه
إيـهٍ بـعـيـشـك يـا بـديـع مـقـالها
قـلْ كـيفَ شئت عن الهوى لا أنتهي
عــارضــت أبـيـات العـمـاد فـعـاذر
ولو أنـهـا ذات العـمـاد بأن تهي
وتــركــتــهــا تـبـكـي لآلة سـمـعـة
قــد عــطَّلــت بـعـد العـمـاد الآله
وحــطــطــت للكــنــدِي تــاج تــمــلك
عـن جـبـهـةٍ مـن قـبـلهـا لا تـجـبه
حــتَّى عــن الظـليـل حـجّـبـت الهـدى
وســخــرت بــالمــتــنـبـئ المـتـأله
كــم أصــفــهـانـيّ غـدا بـك أغـيـراً
فـي التـرب لم يـفـتـح عـيون منوّه
وســليــل أعــراب فـضّـلت فـلم تـدع
لمــزهــزهٍ وصــفــاً ولا لمــجــهـجـه
بــبــديــعــه إن قــالهــا مـتـحـجّـب
عــنَّاــ فــلا حـجـبـت مـقـالة مـدره
درَّت بــمــذهــبــه الكــلامــيّ الذي
قـالَ البـيـان لفـكرِه أشعر وافقه
مــن لو أشــار إلى الدقـائق كـمّه
قــرأت خـواتـمـهـا عـيـون الأكـمـه
سـبـق الجـدال وقـبـله سـبقَ الوغى
فـلوَوْا نـسـيـق المـازق المـتـعـنّه
وتــعــطَّلــت آراء طــالب شــبــهـهـم
وهـــم الردى لمـــعـــطَّلـــٍ ومــشــبّه
هـــذاك أصـــلهــم وهــذا فــرعــهــم
أعـظـم بـفـضـلِ المـبتدِي والمنتهي
ومــمــدَّح يــحــصــى لمــادح فــضــله
مــصــغ فــنــوّر يــا ربــيــع ونــوّه
ذي البـيـت وافـتـه بـيـوت قـصـيدة
لاقـت فـنـحْـنِـح يـا بـيـان ونـهـنه
مـن آل فـضل الله والقوم الأولى
زانـوا الزمـان وكـان مـثـل مـشوّه
أوْرَوْا زنــاد مــعــاجـز مـا مـسَّهـا
قــــدح وظــــنُّوا كــــلّ دهــــر أدْرَهِ
آثــارهــم عــدد النــجـوم زواهـراً
وعــلاهــم عــدّ الزمــان المـزدهـي
الصــاعـد الرتـب التـي خـاضـت بـه
نــهـر المـجـرَّة لا يـقـال لهـا مَهِ
والكـاتـب الأسـرار يـحـبـس خطوها
مــع أنَّهــا فــي صــدرِه فـي مـهـمـهِ
أيُّ المـمـالك لم يـشـد بالرأي أم
أيُّ العــقــول بــوصــفــه لم يُـبـدهِ
فـالعـزُّ فـي العـتـبـات من أبوابهِ
مـا العـزّ فـي صـهوات خيل الأجبهِ
حـجـبـت يـراعـتـه الخطوب فيا لها
مـن نـعـمـةٍ عـن فـضـلهـا لم نـعـمهِ
ســدْ يــا عـليّ عـلى ذوي قـلمٍ وقـلْ
ليـراعـك اضْـحـك بـالصـريـرِ وقـهقهِ
وأمـر بـمـا تـروي صـدايَ أقـم بها
مِـدَحـاً يـضـيـق بـهـا بـيان الأفوهِ
إنِّيـ إذا الْتـبـس البـيان وجدْتني
أضــعُ العـمـامـةَ عـن جـبـيـن أجـلّهِ
حـرَّرت مـدحـك فـي البـديـع وقـلتـهُ
ورأيــت كـفّـك والغـمـام وقـلت هـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك