محضتني سر الحياة وسرها
42 أبيات
|
4054 مشاهدة
مــحــضــتــنــي ســر الحــيــاة وسـرهـا
خـــافٍ عـــليــك جــليــله والضــامــر
صــعُــبَ الجـمـال فـليـت حـب صـفـاتـه
صــعــبٌ فــيــســلم إذ يــراه النـاظـر
وأمــا وعـيـشـك مـا العـيـون قـواصـر
عــــنــــه ولكـــن الأكـــفَّ قـــواصـــر
الحــســنُ أعــجــبُ مــن رآه فــعــانــه
مــمــن يــجــدُّ إليــه وهــو مــغـامـر
أوَليــس مــن عــجــبٍ جــمــالٌ بــاهــر
فـــيـــنــا ولا حــبٌّ هــنــالك قــاهــر
أوليــس مــن عــجــبٍ جــبــيــنٌ واضــح
يـــبـــدو ولا قـــلبٌ إليـــه يــبــادر
ونــواعــس الأجــفــان ســوداواتــهــا
تُــمـسـيـ، ولا جـفـنٌ عـليـهـا سـاهـر
الحـــب مـــحـــيٍ للنـــفـــوس وقـــاتــل
ومــــســـرَّح للعـــاشـــقـــيـــن وآســـر
كـفـريـسـة العـنـقـاء يـقتحم السما
وات العــــليـــة وهـــو عـــانٍ حـــائر
وإذا أردت مــن الحــيــاة طــلاقــة
فــي غــيـر مـا قـيـدٍ فـمـا لك نـاصـر
الكــون أعــظــم مــا رأيــتَـ، مـقـيـدٌ
يـــمـــشــي له فــي كــل صــوب زاجــر
والله ألزمَ نـــفـــســـه مـــيـــعـــادَه
وهـــو المـــصــرِّف للقــضــاء الآمــر
يــا مــن عــليــه تــلهــفـي وتـلددي
قــد جُــرتَ فــلتــهــنــأ بــأنـك جـائر
وأريــتـنـي مـا لا تـرى ووهـبـتـنـي
مــا لســت تــمــلكــه فـمـا لك شـاكـر
مــحــضْــتَــنــي ســرَّ الحــيــاة وسـرُّهـا
خـــافٍ عـــليــك جــليــلُه والضــامــر
إن الضـيـاء يُـري العـيون ولا يَرى
والحــســن يــوقــظ وهــو غــافٍ ســادر
فـلئن بـخـلتَ بـمـا مـلكـت فـحـسـبـنـا
مـا لسـت تـمـلكـ، فـهـو عـندك وافر
أنــســيـتـنـي نـفـسًـا وقـد أذكـرتـنـي
نـفـسًـا، وخـيـرهـما التي أنا ذاكر
لكــنــهــا النــيــران ليــس بــنـاقـص
مـنـهـا اقـتـبـاس النور وهي سواعر
لو كــان نـظـم الشـعـر يـفـثـأ غـلة
لعــفــا الهــيــام جــديــده والدائر
وتـــأوهٌ يـــفــري الضــلوع وحــســرة
تــنــفــي الهــجـوع وأدمـع تـتـقـاطـر
لهـفـي عـليـك أكـل حـظـي فـي الهوى
شـــــعـــــر أرتِّلـــــه ولفـــــظ ثــــائر
لهــجــت بــحــســنــك ألســنٌ وخــواطــر
وَصَـــبَـــتْ إليــك جــوانــح ونــواظــر
وجــرى غــرامــك فـي دمـي فـتـوهـجـت
قَــطَــراتــه فــهــو الحـمـيـم الفـائر
وشــغــلتــنــي عــمــا يُــحَـبُّ كـأنـمـا
هـــذا الوجـــود عــلى جــمــالك دائر
ونــســيــتُ فــيـك الخـلْق فـهـو كـأنـه
لمَّاــــ يـــصـــوره الإله الفـــاطـــر
لازمــتــنــي فــي غــفــوتـي وتـسـهـدي
طـــيـــفٌ يــســاور أو ســواد عــابــر
أُمــســي وأُصــبــح مـا بـقـلبـي جـانـب
مـنـيـ، وفـيـه لك الجـنـاب العـامر
فـــإذا صـــحــوتُ فــأنــت أول خــاطــر
وإذا غــفــا جــفــنـي فـأنـت الآخـر
أوَيُــعــبـد الإنـسـان وا عـجـبًـا له
حــبًّاــ، ومــا هـو بـالعـبـادة شـاعـر
لكــشــفـتَ بـاطـنـهـا فـقـد أنـكـرتُهـا
لمــا بـدا مـنـهـا القـرار الغـائر
كـالدمـيـة الحـسـنـاء تـعـبدها وسيـْ
ـيَــان المـسـبِّحـ عـنـدهـا والكـاسـر
ولدبَّ فــيـهـا والحـيـاة مـن الهـوى
روح وأنــطــقــهــا القـريـض الفـاخـر
يــا مـن لديـه مـن المـحـاسـن كـلهـا
عــوض ومــا فــيــهــن مــنــه نـظـائر
لو شـابـهـتْـك لكـان لي فـي بـعـضـهـا
ســلوى فــلم تُــفْــطَـرْ عـليـك مـرائر
ولأنـــت نـــور للمــحــاســن لا يُــرى
لولاك مــنــهــا غــامــض أو ســافــر
مـا النـجم مثلك في افترار ضيائه
كــلا ولا الزهــر الأريــج النـاضـر
والليل إن لم تسرِ فيه بوجهك الـ
ـفـــضـــاح فــهــو جــوًى ووجــد زافــر
واللب يـثـمـر مـا اجـتـلاك فإن تَبِنْ
عـــنـــه حُـــلاكَ فـــكـــل لب عـــاقــر
أغــليــتُ حــسـنـك مـذ عـلمـت مـكـانـه
وكـذاك يـغـلو لي العـزيـز النـادر
لحــســبــت لو أنــي كــلفـت بـدمـيـة
كــلفــي بــه لَدَرَتْ بــمـا أنـا سـاتـر
فــامــنـح وصـالك أو قـلاك فـإنـنـي
راضٍ بــكــلتــا الحــالتــيــن وصـابـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك