مُحْمُودُ أَنْتَ العَزَاءُ بَعْدَهُمُ

26 أبيات | 361 مشاهدة

مُــحْــمُـودُ أَنْـتَ العَـزَاءُ بَـعْـدَهُـمُ
حَــفَــظَــتُ أَحْــسَــابَهُــمْ وَعَهْــدَهُــمُ
جَــارَ عَــلَيْـكَ الزَّمَـانُ وَاحَـرَبَـات
فَـــكَـــانَ ثُــكْــلٌ وَقَــبْــلَهُ يُــتَــمُ
أبٌ تَــــــوَلَّى وَإِخْـــــوَةٌ دَرَجُـــــوا
لَوْ شَـفَّعـَ المَـجْـدُ فِـيـهِـمْ سَـلِّمُوا
وَمَــــاتَ شَــــبْــــلٌ رَزْئَتُهُ أَعْــــلَى
قَــدْرِ الهِـبَـاتِ الجَّلـائِلِ النِّقـِمُ
عِـشْـنَـا زَمَـانـاً وَكَـانَ فِـيـهِ إِلَى
أَحْـمَـدَ تَـيْـمُـورَ يَـنْـتَهِـي العِـظَـمُ
عِـــلْمٌ وَفَـــضْـــلٌ وَسُـــؤْدَدٌ وَحِــجَــىً
أَكْـبَـرُهُـا العَـرَبُ فِـيـهِ وَالعَـجَـمُ
فَــصَــاحَــةٌ تَــمْـلأُ النُّهـَى طُـرَفـاً
فَـكُـلَّ سَـمْـعٍ مَـا اسْـطَـاعَ يَـغْـتَـنِمُ
مَــا إِنْ سَــمَــاهُ فِـي عَـصْـرِهِ عَـلَمٌ
ثُمَّ انْقَضَى العَصْرُ وَانْطَوَى العَلَمُ
بَــكَــى بِهِ الحِـلْمُ خَـيْـرَ فِـتْـيَـتِهِ
وَافْــتَـقَـدَتْهُ الأَحْـكَـامُ وَالحِـكَـمُ
طَــوَتْهُ أَرْضٌ إِنْ تَــعْــلُ مِــنْ ضـعَـةٍ
فَــفِــي ثُـرَاهَـا الإِبَـاءُ وَالشَّمـَمُ
ثَــــوَى وَفِــــي وُلدِهِ فَــــضَــــائِلُهُ
ذُخْــرٌ مِــنَ الصَّاــلِحَــاتِ مُـقْـتَـسِـمُ
مَـــحَـــمَّدُ بِـــكْـــرُهُــمْ نَــمَــا وَلَهُ
عــلمــاً وَفَــنــاً مــكـانُه السَّنـِمُ
فِـي جِـيـلِهِ كَـانَ زَيْـنَ مَـنْ عَمِلوا
بِـمَـا أَفَـادُوا وَزَيْـنَ مَـنْ عَـلِمُوا
جَــمَــالُ طَــبْــعٍ يُــضِــيــءُ رَوْنَــقُهُ
جَــمَــالَ وَجْهِ كَــالصـبْـحِ يَـبْـتَـسِـمُ
سُــرْعَــانَ مَـا هَـدَّهُ الجِهَـادُ وَمَـا
نَــاءَ بِــتِــلْكَ العَــزائِمِ السَّقــَمُ
فَـلَمْ يُـجَـاوِزْ شَـرْخَ الصِّبـَا وَجَـرَتْ
أَســـىً عَـــلَيْهِ الدمــوعُ وَهــيَ دَمُ
وَاليَـــوْمَ رَاعَ البِـــلادَ مُــصْــرَعُ
إِسْـمَـعِـيـلَ فَـالحُـزْنُ شَـامِـلُ عَـمَـمُ
مَــاتَ كَــرِيــمُ الحَـالَيْـنِ يَـعْـرِفُهُ
فِـي المَـوْقِـفَـيْنِ الحَيَاءُ وَالكَرَمُ
لَبَّاــقَــةٌ فِــي سُــلُوكِ مُــحْــتَــشِــمِ
مَـا كُـلُّ عَـالِي الجَـنَـابِ مُـحْـتَـشِمُ
عِـــزَّةُ نَـــفْـــسٍ يُـــرَى لَهَــا أَثَــرٌ
فِــي كُــلِّ أَمْــرٍ يَـأْتِـيـهِ مُـرْتَـطَـمُ
لَطَــافــةٌ مَــا تَــكَــادُ تَـشْـبـهُهَـا
مِـنْ رشـقَّةـٍ فِـي الشَّمـَائِلِ النُّسـَمُ
شَــجَــاعَــةٌ تَــغْـلُبُ الخُـطُـوبَ وَمَـا
تَـــغْـــلبُهَـــا إِنْ تَـــوَالَتِ الأُزَمُ
مَهْـمَـا تَـصِـبْ فِي السُّعُودِ مِنْ نِعَمٍ
مَـــا رَفَّعـــَتْهُ عَــنْ حَــدِّهِ النِّعــَمُ
مَــاتَ مُــحِــبُّ البِــلادِ خَــادِمُهَــا
بِــالمَـالِ وَالرُّوحِ حِـيـنَ تُـحـتَـدَمُ
فِــي ذِمَّةــِ اللهِ خَــيْــرِ مُــعْـتَـزِمٍ
لِخَــيْــرِ مَــا يَـبْـتَـغِـيـهِ مُـعْـتَـزِمُ
صَــارَ إِلَى اللهِ وَهْــوَ أَرْحَـمُ مَـنْ
يَـأْوِي إِلَى فَـضْـلِهِ الأُلَى رَحَـمُوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك