مَحمودٌ المُرْبي عَلى أَسلافِهِ
23 أبيات
|
299 مشاهدة
مَــحــمــودٌ المُـرْبـي عَـلى أَسـلافِهِ
إِن زادَ فـي حَـسـبِ الحَـسـيـبِ نجارُ
مَــلكٌ إِذا تُــليَــتْ مَــآثِــرُ قَــومِهِ
كَــسَــد اللّطــيــم وَهَــجّـن النّـوّارُ
مَـلَأ الفِـرنـجَـةَ جـورُ سَـيفِكَ فيهم
فَـلَهـم عـلى سَـيـفِ المُـحـيـطِ جُؤآرُ
يـومـاً يُـزيـركَ جـوفَ عِـرْقَةَ معلماً
جــــــونٌ له خــــــلْف الدّرُوب أوارُ
وَيَــجــرَّ فـي الأُردنِّ فَـضـلةَ ذَيـلِهِ
نَــقــعٌ بِــأَكــنـافِ الأُرُنـطِ مـثـارُ
إِمّــا تُــبــيــح حَـريـمَ أَنـطـاكِـيّـة
أَو يَــفــجـأُ الدارومَ مِـنـكَ دَمـارُ
عــفَّى جــهــادك رسْــمَ كـلّ مَـخُـوفـةٍ
وعَــفَــتْ بِــصـفـوةِ عَـدلِكَ الأكـدارُ
وَمَـحـا المَـظـالمَ مِنكَ نَظرةُ راحمٍ
للَّه فـــــي خَـــــطَــــراتِهِ أَســــرارُ
غَــضــبــان للإِسـلامِ مـالَ عَـمـودُه
فَـــلِنـــورِهِ مِـــمّـــا عَــرَاهُ نــوارُ
وجَــذَمْــتَ كُـلَّ يـدٍ تَـسـور عـلى يـدٍ
فَــأَحــلتَ ذاكَ السُّورَ وهــوَ ســوارُ
لَم يَـبـقَ مـاكِـسُ مُـسـلِمٍ سِلَعاً ولا
ســـاعٍ لِمَـــظْـــلِمَـــةٍ ولا عَـــشَّاـــرُ
هَـمَـدوا كَـمـا هَمَدَت ثَمود وَقادَهم
لِخــســارِهــم مِــمّــا أَتــوه قــدارُ
العَـارُ فـي الدُّنْيا شَقُوا بلباسِهِ
ولبــاسُهُــم يـوم الحـسـاب النّـارُ
كــم سِــيــرةٍ أَحْــيَــيْـتَهـا عُـمَـرِيَّةً
رُفِـعَـتْ لهـا فـي الخـافـقَيْن مَنارُ
ونــــوافِـــلٌ صـــيَّرْتَهُـــنَّ لوازِمـــاً
بــأقــلّهــا تُــسْــتَـعْـبَـدُ الأحـرارُ
لا زِلتَ تَقفوا الصالِحينَ مُسابقاً
لهــمُ وتَــطْــلُعُ خــلفــكَ الأبــرارُ
نَفسُ السِيادَة زهد مِثلِكَ في الّذي
فــيــه تــفــانــت يَــعْــرُبٌ ونِــزارُ
ومـتـى أدَّعـي مـا تَـدَّعـيـهِ مُـحـكّـمٌ
أَوْهَــى مــعــاقِــد دِيــنــه ديـنـارُ
للَّه مــا ظَـفـرت بِهِ مِـنـك المُـنَـى
وتــكــنَّفــت مــن رُكْـنـك الأسـتـارُ
وسـقـى الغـمـامُ ثَـرَى أبـيك فإِنَّهُ
أزْكــى ثــرى قَـطَـرَتْ عـليـه قـطـارُ
شـهـدتْ نـضـارةُ عُودِك الغضِّ الجَنا
أَنَّ الَّذي اِسـتُـخْـلِصـتَ مـنـه نُـضـارُ
أَمّــا نَهــارُك فَهــوَ لَيـلُ مـجـاهـد
وَاللَيـلُ مِـن طـولِ القـيـامِ نـهارُ
فَـــلِذلِكَ النَّصـــرِ العــزيــزِ أَدِلَّةٌ
كــيــف اتَّجــَهْــتَ وللفــتـوح أَمـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك