محياكَ يا عبدَ الإلاهِ بنَ عمرانِ

19 أبيات | 516 مشاهدة

مــحـيـاكَ يـا عـبـدَ الإلاهِ بـنَ عـمـرانِ
بــحــبــك مُــذْ أبــصـرتُ شـخـصـكَ أغـرانـي
وجــفــنــك مــذْ ســددت نــحــوي ســهــمــه
تـجـافـت عـن التـغـميض والنوم أجفاني
وأصــبــح إعــلانــي كــســري فـي الهـوى
كــمــا أن سـري فـيـه أضـحـى كـإعـلانـي
وليــس غــريــبــاً أن مــثــلي يــحــبـكـم
فــأنـتـم لدى الإنـصـاف أفـضـل إنـسـان
وأنـتـمْ سـبـقـتـم فـي السـماحة مَنْ غَدا
يــجــاريــكــمُ مــنــهـا بـأفـصـح مـيـدان
وأنــتـم بـلغـتـم فـي الشـجـاعـة غـايـةً
قـضـت بـالقـصـورِ المـحـض عـنها لشجعان
وأنــتـم حـويـتـم فـي الحـمـايـة رتـبـةً
لرفــعــتــهــا تــنــحــط رتــبــة كـيـوان
وقــدمــاً طــمــتْ مــنـكـم بـحـورُ مـواهـبٍ
بـــعـــطـــفٍ وإنـــعــامٍ وجــودٍ وإحــســانِ
وجــدتــمْ عـلى مـن لاذَ مـنـكـمْ بـجـانـبٍ
بــمــا بــم يـصـلْ وهـمٌ إليـه بـحـسـبـانِ
وأغــنــيــتــمــوه عــن ســواكـم تـفـضـلاً
فــصــثــار غــنــيـاً بـيـن أهـل وجـيـرانِ
وآنَــسَ واســتــغــنــى بــأنــوار ذاتـكـم
عـــن إخـــوان أُنـــس للصـــفــا وأخــدانِ
فــكــيــف يــكــون الآن حــظــي مــنــكــم
بــقــوليــةَ مــوصــوفـاً بـنـحـس وخـسـرانِ
وقــد عــلمــت تــلك الســيــادة أنــنــي
لخــدمــتــهــا أصـبـو هـوىً مـنـذ أزمـانِ
وإنــي بــذلت الجــهــد فـيـمـا حـصـرتـه
مـن اعـشارها والحزمُ في ذاكَ مِنْ شاني
فـمـنـوا بـإحـسـانـي عـلى قـدر خـدمـتـي
وخــصــوه لي مــنــكــم بــفـضـلٍ ورجـحـانِ
وقــســطَ مــديــحــي يــســروا ليَ وليـكـنْ
عـلى قـدر تـجـويـدي المـديـحَ وإحـساني
وإن كـــنـــتـــم حـــقــقــتــم حــبَّ واحــدٍ
من الخلق فيكمْ فاعلموا أنني الثاني
بــقــيــتــم وللأقــدارِ جــريٌ بـقـصـدكـمْ
وأعـــداؤكـــم فــي كــربِ تــبٍّ وخــســرانِ
وأنــهــي إليــكــم مــن ســلامـي تـحـيـةً
يــفــوق شــذاهــا عــرف أزهـار بـسـتـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك