مُدْلِجٌ بالعِيسِ في سَفْحِ الرُّبا
24 أبيات
|
349 مشاهدة
مُــدْلِجٌ بــالعِـيـسِ فـي سَـفْـحِ الرُّبـا
شَــامَ بَـرْقًـا فـي الفَـيَـافِـي غَـرَبَـا
فـي سُـكـونِ اللَّيْـلِ أشْـتَـاتُ المُـنَـى
تُـبْـعِـدُ المـشـتـاقَ مَهْـمَـا اقْـتَـربَا
وَمْـــضَـــةَ النَّجــْمِ أُنَــاجِــي سَــحَــرًا
والنَّوى يَـــسْـــفَــحُ دَمْــعِــي قِــربــا
آهِ مِــنْ لَيْــلِيـ، وشَـوْقِـيـ، والسُّرَى
قَـــطَّعـــَ البُـــعْـــدُ فُـــؤادِي إِرَبَـــا
وانْــــبِــــلاجـــاتُ صَـــبَـــاحٍ واعِـــدٍ
يَـــا خَـــلِيــلَيَّ أَأَهْــوَى كَــوْكَــبَــا؟
أَيْــنَ يَــا كَــوْكَــبُ مِــنِّيــ ظَــبْــيَــةٌ
طَــفْـلَةُ الرُّوحِ سَـبَـتْـنِـي مِـنْ سَـبَـا؟
رَشَـــــأٌ مِـــــنْ وَجْــــنَــــةِ النُّورِ لَهُ
غُـــرَّةُ البَـــدْرِ وَأَنْـــسَـــامُ الصَّبــَا
يَـــتَـــبــاكَــى ظَــالِمًــا مَــحْــبُــوبَهُ
كَــيْـفَ يَـبْـكـي نَـاهِـبًـا مُـغْـتَـصِـبـا؟
يَـــتَـــوَلّى إنْ يَـــرَانِـــي هَـــائِمًـــا
ذَارِعًـــا مَـــشْـــرِقَه والمَـــغْـــرِبَـــا
مُــعْــرِضًــا مــســتــهــتِــرًا عَـنْ حِـبِّهِ
قَبْلَ أن يَقْضِي إليه مَأرَبا
هــل رأيــتــم فــي عــنــادٍ مــثــلَه
كُــلَّمَــا قــاربــتُ مــنْهُ احْــتَــجـبَـا
وَإِذَا ســـــاءَلْتُ أَسْـــــرَابَ المَهَــــا
قُــلْنَــ: مـا نَـعْـلَمُ عـنـهُ مِـن نَـبـا
مــا عَــلَى رِئْمِ الفَــلَا مِــنْ عَــتَــبٍ
وَعَــلَى قَــلْبِــي المُــعَـنَّى العَـتَـبـا
كَـيْـفَ يَهـوى القـلبُ ظَـبـيًـا نـافرًا
يَـرْتَـعِـي الزَّهْـرَ وَيَهْـوَى الكُـثُبا؟!
أَيْـــنَ مِـــنِّيــ حُــلُمُ العُــمْــرِ الَّذِي
ضَـــاعَ فِـــي لُجَّةــِ أَيَّاــمِــي هَــبَــا؟
كَــمْ حَــجَــجْــنــا لِلغَــوَانِـي كَـعْـبَـةً
وَسَـجَـدْنَـا فِـي خـشـوعٍ للقِبا؟
فَــلِمَــنْ أَشْــكُــو غِــوايـاتـيـ، لِمَـنْ
الصَّبــايــا، وَعُــرامِــيـ، والصِّبـا؟
مَـــا دَهَـــى قَــلْبِــي الذي أَشْــعَــلَهُ
عِــشْــقُهُــ، بــعــدَ التَّنــائي لَهَـبـا
كَــمْ لَقِـيـنـا فِـي الهَـوَى مِـنْ تَـعَـبٍ
وَلَكَــــمْ ذَاقَ مُــــحِــــبٌّ تَــــعَــــبَــــا
قُــلْ لأحــبــابــي ويـا شـوقـي لهـم
عَــلَّمُــونِــي فــي التَّمـَادِي مَـذْهَـبـا
مَــا نَــسِـيـنَـا بِـالتَّنـائِي مَـرْتَـعًـا
خَــطَّ فِــي مُهْــجَــةِ قَــلْبِــي كُــتُــبــا
لا لَيَـــالِيـــنَــا لَيَــالٍ بَــعْــدَكــمْ
ولقـــد صـــرنــا يَــتــامــى غُــرَبــا
الظِّبـــا والحُـــبُّ دائيــ، فــمــتــى
أَتَـــشـــافـــى وفـــؤادي قــد أَبــى؟
كــيـف أشـكـو يـوم لُقْـيـانـا غَـدًا؟
"الظِّبــَا"؟ لا سَــامَــحَ اللهُ الظِّبــَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك