مُدهش ذِكره مُخيف الأَداء

45 أبيات | 851 مشاهدة

مُـــدهـــش ذِكـــره مُـــخــيــف الأَداء
خَـيـر مـا فـي الوُجـود مِـن أَسـمـاء
سر ما في الحَياة مِن لَيلِها الطا
مـــي وَلجـــى فَـــجـــرَهـــا الوَضـــاء
ظَـــمـــأ فـــي النُـــفــوس لِأَرى إِلّا
فــي يَــنــابـيـعـه إِلى الأَنـبـيـاء
كَـــوكَـــب يَـــزحـــم الفَـــضـــاء وَدر
ي مــفــيــض عَــلى جَــبـيـن السَـمـاء
هُـوَ لَمـاح بَـرقَهـا في حَواشي اللي
ل أَو فــــي مَـــضـــارب الصَـــحـــراء
قــيــل لي عَــنـهُ فـي الزَمـان وَحـد
ثَــــت بِهِ فـــي سَـــريـــرة الآنـــاء
إِنَّهـُ النـور خـافِـقاً في جَبين الفَ
جــر وَاللَيــل دافِــقــاً فـي المـاء
صـفـه رَعـداً مُـجـلجـلاً فـي السَـموا
ت وَصَــوتــاً مُــدَويــاً فــي الفَـضـاء
أَو هُــــدوءاً أَو رقــــة أَو هَــــواء
أَو صَـــدى لِلعَـــواصـــف الهَـــوجــاء
هُـــوَ إِن شـــئت مَــحــض نــار وَنــور
وَهُــوَ إِن شــئت مــحــض بَــرد وَمــاء
نَــحــنُ مــجــلى عُــلاه فـي كُـلِ دان
مِــن مــرائي الوُجــود أَو كُـلِ نـاء
ظَـنَ أَدنـى الظُـنـون فـي قُـربِهِ مِنكَ
وَأَقـــصـــى مــا شــئت مِــن عَــليــاء
وَاِدنُ بِــالجــانــح المــشــط وصَـعـد
بِـــالخَـــيـــال المـــســوم العِــداء
وَتَــوغــل بَــيــنَ الظُــنــون وَنــفــر
هـا خَـيـالاً وَاِقـعـد عَـلى الجَوزاء
تَـلقَهُ فـي الحَـيـاة أَدنى إِلى نَفس
ك مِــنــهــا إِلَيــكَ فــي الإِصــغــاء
قُـلت زِدنـي فَـقـالَ يَسمَع ما في ال
أَرض مِـــن هَـــمــســة وَمِــن إِيــمــاء
خَــطَــرات مِــن هــاجــس أَو مـطـيـفـا
مِــن خَــيـال أَو غـامِـضـاً مِـن دُعـاء
قُــلت زِدنــي فَـقـالَ يَـعـلَم كَـم عِـن
د نَـــديـــف مـــصـــعــد مِــن هَــبــاء
كُـل شَـيـء لَدَيـهِ فـي مُـستَقر العلم
عـــــدا وَرقـــــعـــــة الإِحـــــصــــاء
قُـــلت زِدنـــي فَــقــالَ أَجــهــل إِلّا
صُــوَراً أَو غَــلَت عـلا فـي الخَـفـاء
فَـــتـــفـــلت مِـــن يَـــدي وَســـبّــحــت
بَــــــديــــــئاً لِأَول الأَشـــــيـــــاء
أَيــنَ مَــرقــى سَــمـائِهِ أَيـنَ مـلقـى
قُـــدســـي الصِـــفـــات وَالأَســـمـــاء
قــالَ فــي رقــة الصَــوامــع أَو لَو
عَـــة بـــيــض المَــســاجــد الغَــراء
لَم تَــشـدهـا يَـد الفُـنـون وَلا صـا
غَــت مُــحــارِيــبــهــا يَــد البِـنـاء
كَـلِمـات مَـبـثـوثـة في الفَضاء الرَ
حــــب مِــــن ســـاجـــد وَمِـــن صَـــلاء
هِــيَ لِلّه مُــخــلِصــات وَكَــم تَــعـقـب
بـــــدعـــــا مُــــنــــازع الأَهــــواء
هــا هُــنـا مَـسـجـد مـغـيـظ عَـلى ذي
البَـيـع الطَهـر وَالمَـسـوح الوضـاء
وَهُـــنـــا راهــب مِــن القَــوم ثَــوا
ز لِمَــجــد الكَــنــيــســة الزَهــراء
كُــلَهــا فــي الثَــرى دَوافــع خَـيـر
بــنــت وَهــب شَــقــيــقــة العَــذراء
قُـلت مـا وَهـب فـي الزَمان وَما شَأ
ن الفَـتـاتـيـن بِـالجَـلال المـضـاء
أَلحـــواء مَـــدخـــل فـــي مَـــجـــاري
صُــور القَهــر أَو مَـجـالي السَـمـاء
بِـنـت وَهب ماذا بِها في مَراح الغَ
يــب أَو مُــغــتَــدي عُـيـون القَـضـاء
مـــا لِعَـــذراء بِــالإِلَه وَمــا للقُ
دس مِــــــــن آدم وَمِـــــــن حَـــــــواء
أَهو اللَه في القُلوب وَفي الأَنفا
س وَالرُوح وَالدُجــــى وَالضِــــيــــاء
أَم هُـوَ اللَهُ فـي الثَرى عِندَ عِزرا
ئيــل وَقــفــاً عَـلى قُـلوب النِـسـاء
قـالَ كِـلتـاهُـمـا مِـن النـور تَـفضى
بِــــنَـــبـــي مِـــن رَحـــمـــة وَإِخـــاء
وَالنَـبـي العَـظـيم في الأَرض إِنسا
ن السَــــمــــوات آلهــــي الدِمــــاء
صِــلة الأَرض بِـالسِـمـاء وَصَـوت الحَ
ق فـــيـــهــا وَمُــســتَهــل الفَــضــاء
يــا لَكَ اللَه مِـن مـشـايـعـة الفـك
ر وَلِلحَــــــق مِـــــن هَـــــوى الآراء
بــرح الشَــك بِــالفُــؤاد فَــآمــنــت
وَلَكــــن فــــي رَيــــبـــة أَو رِيـــاء
ثُــمَ أَيــقــنَـت مُـؤمِـنـاً ثُـم مـا أَد
ري وَكَــــم ذا لَدَيــــك مِــــن لِأواء
قُـلت يـا نور يا مُفيضاً عَلى العا
لم ذوبــــــا مِــــــن روحِهِ اللألاء
أَيُّهـا الرَعـد قـاصِـفـاً أَيُّهـا اللَي
ث مــعــجــاً مــدومــاً فــي العَــراء
أَيُّهــا البَــحــر زاخِــراً وَالأَواذي
دافِــقــات فــي صَــفــحــة الدَأمــاء
عَــلَقــتَـنـي مِـن ظُـلمـة الطِـيـن مـا
أَقــعَــدَنــي عَـن رِحـابـك البَـيـضـاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك