مدّوا يد الجدوى إلى هذا البطل
32 أبيات
|
166 مشاهدة
مـدّوا يـد الجـدوى إلى هـذا البـطـل
إن لم يــصــبــكــم وابــل مـنـه فـطـل
مــدّوا الأيــادي فــالجــوائز جــمّــة
واسـتـمـطـروا غـيـث القبول فقد هطل
واسـتـمـنـحـوا الدرديـر حـسـن رعاية
واسـتـقـبـلوا مـنـه الهدايا والنحل
إن الكــرام إذا انـتـهـت أفـراحـهـم
بذلوا العطا لمن احتفى ومن احتفل
ويــظــل مــلحــوظــا بــعــيـن عـنـايـة
إن دام فـي كـنـف الكـرام أو ارتحل
واليــوم مــولده انــتــهــت أفـراحـه
فـاسـتـبـشـروا فـبـجـوده ضـرب المـثل
وتــزودوا مــن ورد بــحــر قــد صـفـا
لله مــن مــنـه ارتـوى ومـن انـتـهـل
لله ســـاحـــتــه التــي مــن نــورهــا
قـد أشـرقـت كـالشـمـس في برج الحمل
مــن لم يــر الأسـرار مـشـرقـة بـهـا
عــمــيــت بـصـيـرتـه وخـامـره الخـطـل
إن الضــيــاء بــهــا تــجــسـم شـخـصـه
أمــا الخــشـوع فـلا نـزاع ولا جـدل
هــذا هــو المــجـد المـؤثّـل والعـلا
والعـــز لا حـــول بــذاك ولا حــيــل
شــتّــان مــا بــيــن التــقــى وغـيـره
وذوى العـلوم ومـن بـدنـيـاه اشـتغل
ذاك المـبـجـل فـي الحـيـاة وبـعـدها
أمــا ســواه فــمــســتــهــان مــبـتـذل
أو مــا تــرى تــلك الجــمــوع كـلهـم
شـدوا الرحـال ويـمـمـوا هـذا المحل
مـــا ذاك إلا لالتـــمـــاس مـــكــارم
مـن سـادة نالوا السعادة في الأزل
فــصــفــت بـسـر السـر عـيـن قـلوبـهـم
بـجـهـاد أنـفـسـهـم فـفـازوا بـالأمل
قــد أخــلصــوا لله فــيــمــا قـدمـوا
فــالعــلم رائدهــم وإتـقـان العـمـل
هــذا هــو الدرديــر والقــوم الألى
سـاروا بـسـيـر السـادة الغـر الأول
آل الســبــاعـي مـن عـرفـنـا فـضـلهـم
بـــمـــحــمــد رب الكــمــالات الأجــل
لا تــعــجــبـوا مـن ضـوء غـرة وجـهـه
فـالنـور فيه من الجد ود قد انتقل
لا غــرو أن ورث الفــضــائل عــنـهـم
فــالفــرع ســر أبـيـه فـي عـقـد وحـل
يــا زائريــهــم أبـشـروا وتـيـمـنـوا
إن القــبـول بـنـجـح مـقـصـدكـم حـصـل
فـلقـد سـمـعـت مـن الضـريـح منادينا
قـد قـال مـن دخـل الحـمـى قطعا وصل
فـاقـبـل إذا رمـت النـجـاح مـقـالتي
مـسـتـبـشـرا واتـرك تـفـاصـيـل الجمل
هــذا اعــتــقــادي والأحـبـة أسـوتـي
مـن شـاء فـليـؤمـن ومـن شـاء اعـتزل
هــذا أبــو البــركــات مـن صـارت له
ىيـــات أســـرار تــلاهــا مــن عــقــل
كــم كــان واســطــة لنــيــل مــقـاصـد
فــأغــاث مــلهـوفـا وانـصـف مـن عـدل
وأجـــاب مـــضـــطـــرا وأمــن خــائفــا
وشـفـى بـنـظـرتـه الكـثـير من العلل
سـر الشـريـعـة والحـقـيـقـة قـد سـرى
فــي روحــه إن لم تــصــدقــنــي فـسـل
بــالله يــا درديــر جــد بــمــكــارم
وانـفـح بـهـا مـن فـي رحابك قد دخل
لا زلت غــوثــا للجــمــيــع ومــلجــأ
تـهـب الجـزيـل ونـدرا الخـطب الجلل
وعــليــك تــهــتـان الرضـا مـتـتـابـع
مـالاح بـدر فـي السـماء وما اكتمل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك