مَديح نَبيِّ اللَه أَزكى التَعَبُّدِ
60 أبيات
|
349 مشاهدة
مَــديــح نَــبــيِّ اللَه أَزكــى التَــعَــبُّدِ
لِمــا حــازَ مِــن فَــضــلٍ وَفَــخـرٍ وَسـؤدَدِ
مَــــعـــشَـــرَ مَـــن يُـــدلي لَهُ بِـــتَـــوَدُّدِ
تَــعــالوا فَــعِــنــدي لِلنَــبــيِّ مُــحَــمَّدِ
مَـــديـــحٌ كـــازهـــارِ الخَــمــائِلِ طُــلَّتِ
مَــديــحٌ عَـلى الإِسـهـابِ لَم يَـقـضِ حَـقَّهُ
صَــحـيـحُ المَـعـانـي يَـعـلَمُ اللَهُ صِـدقَهُ
وَأَنَّ سِــوى المُــخــتــارِ لَم يَــســتَـحِـقَّهُ
تَـــبَـــلَّجَ إِصـــبـــاحُ الحَــقــائِقِ فَــوقَهُ
وَفـــاحَ عَـــلى فَــحــواهُ مِــســكُ الأَدِلَّةِ
حُـلى المُـصطَفى أَكرِم بِهِ أَفضَل الحُلى
يُــقَـصِّرُ فـيـهـا القَـولُ مِـنّـا وَإِن غَـلا
هُـوَ الآخِـرُ المَـعـدودُ في الفَضلِ أَوَّلا
تَــبــارَكَ رَبٌّ كَــمَّلــَ المَــجــدَ وَالعُــلا
لأَفـــضَـــلِ مَـــبـــعــوثٍ بِــأَفــضَــلِ مِــلَّةِ
خِــصــالُ التُـقـى وَالبِـرِّ مِـنـهُ تُـعُـلّمَـت
وَشِـــرعَـــتُهُ أَحـــيَـــت شَـــرائع قُـــدِّمَــت
بَــنــاهــا وَكــانَـت قَـد عَـفَـت وَتَهَـدَّمَـت
تَــمــامُ نِــظــامٍ لِلنَــبــيــيــنَ تُــمِـمَـت
بـــآيـــاتِهِ آيـــاتُهُـــم فـــاِســـتَــقَــلَّتِ
تَهَـــدّى بِـــتَـــوفـــيـــقِ الإِلَهِ لِديـــنِهِ
وَلا وَحــيَ إِلّا مِــن صَــفــاءِ يَــقـيـنِهِ
وَلَمّــــا أَتــــاهُ رَبُّهــــُ بــــأَمــــيــــنِهِ
تَــلألأ بَــرقُ البِــشــرِ فَــوقَ جَــبـيـنِهِ
وَسَـــحَّ غَـــمــامُ الراحَــةِ المُــســتَهِــلَّةِ
تَــيَــمَّنــ بِهِ وانــوِ التَــبــرُّكَ بـاسـمِهِ
وَلا تَــعــدُ فــي شَــيــءٍ طَـريـقَـةَ رَسـمِهِ
فَــقَــد قَــسَـمَ المَـولى لَهُ خَـيـرَ قَـسـمِهِ
تَــرَقّـى إِلى السَـبـعِ الطِـبـاقِ بِـجِـسـمِهِ
وَقَـــد أَشـــرَقَـــت أَمـــلاكُهــا وَتَــجــلَّتِ
تَــرَقّــى إِلَيــهــا إِذ تَــمَــكَّنــَ طــيــبُهُ
وَكــادَ لَهــيــبُ الشَــوقِ وَجــداً يُـذيـبُهُ
فَــجــاءَ بِهِ نَــحــوَ العِــلاجِ طَــبــيــبُهُ
تَـــرَقّـــيَ مَـــحـــبــوبٍ دَعــاهُ حَــبــيــبُهُ
فَـــــطـــــارَت بِهِ أَشــــواقُهُ وَتَــــعَــــلَّتِ
تَــــكَــــنَّفــــَهُ حِــــفـــظُ الإِلَهِ وَصَـــونُهُ
وَتـــأيـــيـــدُهُ فـــي كُــلِّ حــالٍ وَعَــونُهُ
وَمِـــمَّاـــ بِهِ قَـــد خَـــصَّهــُ اللَهُ كَــونُهُ
تَــنــامُ عُــيــونُ الغــافِــليــنَ وَعَـيـنُهُ
بِــمــا شـاهَـدَت فـي لَيـلِهـا قَـد تَـخَـلَّتِ
تَــخَــلَّت لِأَمــرٍ لضـم يُـنَـوَّلهُ مَـن مَـضـى
رآهُ لَهُ رَبُّ البَــــريَّةــــِ مُــــرتَــــضــــى
وَحينَ اِنقَضى مِن ذَلِكَ الأَمرِ ما اِنقَضى
تَــلَقَّتــهُ أَمــلاك المُهَــيـمِـنِ بـالرِضـى
وَقَــــد رَفَــــعَـــت مِـــن شـــأَنِهِ وَأَجَـــلَّتِ
أَضــاءَت سَــنــاهُ فــاِسـتَـبـانَـت سَـنـاءَهُ
وَلِلَّه دانَـــــت فـــــي الصَــــلاةِ وَراءَهُ
وَلَمّــا أَطــابَ اللَهُ مِــنــهــا ثَــنــاءَهُ
تَــمَــنَّتــ عَــلى كَــرِّ العُــصــورِ لِقــاءَهُ
فَــــلَمّـــا رأَتـــهُ قَـــدَّمَـــتـــهُ وَصَـــلَّتِ
لَقَــــد مَـــجَّدَت مِـــنـــهُ أَبَـــرَّ مُـــمَـــجَّدٍ
عَـلى كُـلِّ مـا يُـحـظـى لَدى الرَبِّ مُـنـجِدٍ
فَــــلا قَـــدرَ إِلّا دونَ قَـــدرِ مُـــحَـــمَّدٍ
تَــضــاءَلَتِ الأَقــدارُ عَــن قَــدرِ سَــيّــدٍ
شَــفــى كُــلَّ قَــلبٍ مِــن ضَــنــى كُـلِّ عِـلَّةِ
هُــوَ الخَــيــرُ الداعـي إِلى خَـيـرِ مِـلَّةٍ
كَـــريـــمٌ جَـــليـــلٌ مِـــن كِـــرامٍ وَجِــلَّةٍ
حَــوى الفَـخـرَ مِـن وَجـهَـيـنِ وَصـلٍ وَخُـلَّةٍ
تَـــحَـــلَّت بِهِ الأَيّــامُ أَحــسَــنَ حِــليَــةٍ
وَحَـــلَّت بِهِ الأَفـــهـــامُ أَحـــصَــنَ حِــلَّةِ
لَقَــد فــازَ مَــن كــانَ الرَسـولُ إِمـامَهُ
يَــقــودُ بِهِ نَــحــوَ النَــجــاةِ زِمــامَهُ
وَكُــلُّ مَــنِ اِســتَــعــصــى عَــلَيـهِ أَنـامَهُ
تَــســيــرُ ريــاحُ النَـصـرِ شَهـراً أَمـامَهُ
فـــأَعـــداؤُهُ مـــا بَـــيـــنَ خَـــوفٍ وَذِلَّةِ
هَـدى أَنـفُـسـاً ضَـلَّت عَـنِ الرُشدِ فاِهتَدَت
فـاِهـتَدَت فَصامَت وَقامَت لَيلَها وَتَهجَّدَت
بِـيُـمـنِ رَسـولٍ فـي الصَـلاح بِهِ اِهـتَـدَت
تَـــقَـــلَّدَ سَــيــفــاً لِلرِســالَةِ أُغــمِــدَت
لِهَــيــبَــتِهِ الأَســيــافُ مِـن حَـيـثُ سُـلَّتِ
تَــعَــزَّزَ ديــنــاً فــاِعــتَــلى كُــلَّ قِــمَّةٍ
وَجَـــرَّدَ فـــي أَعــدائِهِ سَــيــفَ نِــقــمَــةٍ
وَلَمّـــا عَـــلا قَـــدراً وَرِفـــعَـــةَ هِـــمَّةٍ
تَـــداعَـــت لَهُ الأَمــلاكُ مِــن كُــلِّ أُمَّةٍ
غُــروراً فَــلَمّــا اِســتَــقـبَـلَتـهُ تَـوَلَّت
بَــنــي لِخَــرابِ الشِــركِ أَرفَــعَ مَــسـجِـدٍ
تَــخَــلَّفَهُ فــي الأَرضِ أَفــضَــلَ مَــعــهَــدٍ
فَـــلِلَّهِ مـــا أَحــلى مَــقــالَة مُــنــشِــدٍ
تَـــزَيَّنـــَتِ الدُنـــيـــا بِــنــورِ مُــحَــمَّدٍ
فَــــحَـــلَّت بِهِ فـــي مـــأمَـــنٍ وَتَـــحَـــلَّتِ
تَـــبـــارَكَ رَبٌّ خَــصَّ بِــالفَــضــلِ عَــبــدَهُ
وَصــانَ عَــنِ الدُنــيــا الدَنـيَّةـِ قَـصـدَهُ
وَصَـــيَّرَهُ كَـــيـــمـــا يُـــخَـــلِّدَ مَـــجـــدَهُ
تَـلوذُ بِهِ الأَبـصـارُ فـي الحَـشـرِ وَحدَهُ
وَيُــعــرَفُ قَــدرُ الشَــمـسِ بَـيـنَ الأَهِـلَّةِ
أَتـــاحَ لإِذهـــابِ المَـــنـــاكِــرِ عُــرفَهُ
وَعَــوَّضَــنــا عَــن واكِــفِ القَــطــرِ كَــفَّهُ
وَجــاءَ بِهِ فــي الحَــشــرِ يَــقــدُمُ إِلفَهُ
تَـــراهُ إِمـــامــاً وَالنَــبــيــونَ خَــلفَهُ
وَقَـــــد نُـــــشِــــرَت أَعــــلامُهُ وأَظَــــلَّتِ
لَقَــد أَعــجَــزَ الآبـاءَ إِيـلادُ شِـبـهِهِ
نَــفــى داعــيَ الدُنــيــا بِـشِـدَّةِ نَـجـهِهِ
وَإِذردَّ مِــنــهــا الطَــوعَ صــادِقُ كُــرهِهِ
تَـــقَـــدَّمَ وَالبُـــشـــرى تَــلوحُ بِــوَجــهِهِ
تَــــقَــــدُّمَ مَـــخـــصـــوصٍ بِـــحُـــبٍّ وَخُـــلَّةِ
عَــكَــفـنـا عَـلى أَمـداحِهِ نَـسـتَـطـيـبُهـا
فَــنَهــتَــزُّ كــالأَغـصـانِ مـاسَ رَطـيـبُهـا
نَــقــولُ وَقَــد طـالَت وَقـامَ خَـطـيـبُهـا
تَــطــاوَلَتِ الأَمــداحُ واِزدادَ طــيـبُهـا
وَلَو أَنَّهــا لا تَــنــقَــضــي لاســتُـقِـلَّتِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك