مذ قام رب الدار من أبنائها
21 أبيات
|
288 مشاهدة
مــذ قــام رب الدار مــن أبــنــائهــا
طـــاب الزمـــان لنـــا وتـــمّ المــأربُ
قـالوا ارتـقـى شـبـلي فـقلنا لم يكن
لصـــيـــاحـــنـــا الوطــنــي بــرقٌ خــلّبُ
قــد طــاف فـي طـول البـلاد وعـرضـهـا
خــبــر ارتـقـاهُ كـمـا يـطـوف الكـوكـبُ
هــو شــعــلةٌ مــن نــور مـشـرقـنـا ألم
تـــشـــعــر بــه يــا أيــذاك المــغــربُ
الأبــرشــيــة يــا ابــنــهــا مــهـتـزةٌ
تــخــتــال فــي حــلل الجـمـال وتـطـرب
وتــقــول يــا شـبـلي عـليـك صـيـانـتـي
فــأنــا العــريــن وأنــت ليــثٌ أغــلبُ
أشــرقــت أيــامــاً بــمــعــهـد عـلمـهـا
فــأبــى الزمـان فـسـرت عـنـهـا تـغـرب
سـامـح زمـانـاُ مـذنـبـاً فـقـد انـحـنـى
وجــثــا بــحــضــرتـك الزمـان المـذنـبُ
إن كــان تــنــشـيـطُ المـعـارف واجـبـاً
فـــيـــهــا فــإصــلاح الرعــيــة أوجــبُ
ومــتـى زحـفـت عـلى الفـسـاد بـجـحـفـلٍ
لجـــبٍ تـــمـــزّق جـــيـــشـــهُ المــتــألبُ
مـــثّـــل أمـــام الشـــاهــديــن روايــةً
حــســنــاء فــالعــليــاء حــولك مـلعـبُ
وهـــب الرئاســـة كـــلمـــا تــخــتــاره
واعــط الســيــاسـة مـا تـشـاء وتـرغـبُ
لك في جبال الشوف يا ابن الشوف من
عُـــصـــب الأحـــبَّةـــ ضـــجـــةٌ وتـــرحـــبُ
وطـــنٌ نـــشـــأت بـــطــيــبــات ربــوعــه
فــبــرزت فــي الدنــيـا وذكـرك طـيّـبُ
هــل لســت مــشــتــاقــاً إليــه فــإنــه
حـــرّان مـــن مـــضـــضِ الفــراق مــعــذبُ
أهــدي إليــك الشــعــر وهــو أجـل مـا
ســكــب الإله عــلى النــفـوس ويـسـكـبُ
أســقــيـه مـن مـنـهـل لطـفـلك وهـو ذو
يــبــس فــيــمــرع بــالمــديـح ويـخـصـب
والشــعــر تــاريــخ العــصــور فــذمــهُ
لا يــنــقــضــي ومــديــحــهُ لا يــذهــبُ
وتـذوب فـي الأشـعـار سـاعـة نـظـمـهـا
أرواحــنــا وتــســيــل ســاعــة نــكـتـبُ
كـــمـــداومٍ للخـــمـــر تــنــخــر صــدره
ويــعــود يــسـكـب فـي الكـؤوس ويـشـرب
تــاجَ الأمــامــة مـولعٌ بـك فـاعـتـصـب
بــالتــاجِ إنــك قــد دعــاك المــنـصـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك