مِراحَكَ إنّهُ البَرْقُ اليَماني

38 أبيات | 535 مشاهدة

مِــراحَــكَ إنّهُ البَــرْقُ اليَــمـانـي
عـلى عَـذَبِ الحِـمـى مُـلقَـى الجِرانِ
تـطـلَّعَ مِـنْ حَـشـى الظَّلـْمـاءِ وَهْـناً
خُــلوصَ النّــارِ مــنْ طُـرَرِ الدُّخـانِ
فـلا تَـلعَـبْ بـعِـطْـفِـكِ مُـسْـتَـنـيـماً
إِلى خُــدَعٍ تَــطـورُ بِهـا الأمـانـي
فـــإنّ وَمـــيـــضَهُ قَـــمِـــنٌ بِـــخُــلْفٍ
كَما ابْتَسَمَتْ إِلى الشُّمْطِ الغَواني
ولا تَــجْـثِـمْ بـمَـدْرَجَـةِ الهُـوَيْـنَـى
تُــقَــعــقِــعُ للنّــوائِبِ بــالشِّنــانِ
إذا ذلَّتْ حَـــيـــاتُــكَ فــي مَــكــانٍ
فَــمُــتْ لطِــلابِ عِــزِّكَ فــي مَــكــانِ
أبــى لي أن أُضــامَ أبـي ونَـفْـسـي
ورُمْــحــي والحُــسـامُ الهِـنْـدُوانـي
وَشُــوسٌ فــي الذّوائِبِ مِــنْ قُــرَيْــشٍ
ذوو النّــخَـواتِ والغُـرَرِ الحِـسـانِ
وأمــــوالٌ تَــــخــــوَّنَهــــا هُــــزالٌ
تُــــبَــــدَّدُ دونَ أعْــــراضٍ سِـــمـــانِ
إذا حَــفَــزَتْهُـمُ الهَـيْـجـاءُ لاذوا
بـــأطْـــرافِ المُـــثـــقَّفــَةِ اللِّدانِ
وطـــارَتْ كُـــلُّ سَـــلْهَـــبَـــةٍ مِـــزاقٍ
بـــبِـــزَّةِ كُــلِّ مُــنْــتَــجَــبٍ هِــجــانِ
يَـــقـــدُّونَ الدُّروعَ بـــمُـــرْهَــفــاتٍ
تُــجَــعْــجِـعُ بـالخَـمـيـسِ الأُدْجُـوانِ
ويَــطْــوونَ الضُّلــوعَ عــلى طَـواهـا
ويــأْكُــلُ جــارُهُــمْ أُنُــفَ الجِـفـانِ
تَــنــاوَشَهُــمْ صُــروفُ الدّهْــرِ حـتّـى
أُتــيــحَ لهُـمْ بَـنـو عَـبْـدِ المَـدانِ
زَعــانِــفُ لا يَــزالُ لهــمْ خَــطـيـبٌ
غَــداةَ الفَــخْــرِ مُـسْـتَـرَقَ اللِّسـانِ
يــروحُ إليــهــمُ النَّعــَمُ المـنـدىً
وقــد عَــصَـفَـتْ بِـنـا نُـوَبُ الزّمـانِ
ودَبّــتْ نَــشْــوَةُ الخُــيَـلاءِ فـيـهـمْ
دَبــيـبَ النّـارِ فـي سَـعَـفِ الإهـانِ
وكـــيـــفَ يَـــعِـــزُّ شِـــرْذِمَـــةٌ لِئامٌ
عــلى صَــفَــحــاتِهِـمْ سِـمَـةُ الهَـوانِ
أُراقِــبُ ليــلَةً فــيــهــمْ عَــمـاسـاً
تـــمَـــخّـــضُ لي بـــيَـــوْمٍ أرْوَنـــانِ
وأخْــــدَعُهُـــمْ ولي عَـــزْمٌ شُـــجـــاعٌ
بــمُــخْــتَــلَقٍ مـنَ الكَـلِمِ الجَـبـانِ
ســـأخْـــبـــطُهُـــمْ بِــداهِــيَــةٍ نَــآدٍ
فـــليـــسَ لهــمْ بــنــائِبَــةٍ يَــدانِ
ولا حَـــسَـــبٌ يُـــقَـــدِّمُهُـــمْ ولكـــنْ
أرى الأُنْـــبـــوبَ قُــدّامَ السِّنــانِ
فـــإنّ ضـــيــاءَ ديــنِ اللهِ جــاري
عــشــيّــةَ تَــلْتَــقـي حَـلَقُ البِـطـانِ
حَــذارِ فــدونَ مــا تَــسْــمـو إليـهِ
أســامَــةُ وَهْــوَ مُــفــتَـرِشُ اللَّبـانِ
وإنّ أخــــا أُمَــــيّــــةَ فــــي ذَراهُ
لَكـــالنَّمـــَرِيّ جـــارِ الزِّبْـــرِقــانِ
لدى مُــتــوَقِّدِ العَــزَمـاتِ طَـلْقِ ال
خَــليــقَــةِ والمُــحَــيّــا والبَـنـانِ
له نِــــعَــــمٌ يُــــراحُ لهُـــنّ عـــافٍ
إِلى نِـــقَـــمٍ يُهــيــبُ بــهِــنَّ جــانِ
وفَــيْــضُ يَــدٍ تُــجَــنُّ عــلى سَــمــاحٍ
وأخــرى تَــسْــتَــريــحُ إِلى طِــعــانِ
تَــلوذُ بــحِــقْـوِهِ أيْـدي الرّعـايـا
لِيــاذَ المَــضْــرَحِــيَّةــِ بــالرِّعــانِ
هـــنـــيــئاً والسُّعــودُ لَهــا دَواعٍ
قُــدومٌ تَــسْــتَـطـيـلُ بـهِ التّهـانـي
لأرْوَعَ حَـــجَّ بـــيــتَ اللهِ يَــطْــوي
إليــهِ نِــيــاطَ أغْــبَــرَ صَـحْـصَـحـانِ
ويَــفْــري بُــرْدَةَ الظّــلْمــاءِ حـتـى
يُــفــيــقَ الأعْــوَجــيُّ مـنَ الحِـرانِ
ويُـــصْـــبِــحُ كــلُّ نــاجِــيَــةٍ ذَمــولٍ
بـــهـــادِيَــةٍ كَــخُــوطِ الخَــيْــزُرانِ
فــلمــا شــارَفَ الحَـرَمَ اسْـتَـنـارَتْ
بــهِ سُــرَرُ الأبــاطِـحِ والمَـحـانـي
تَــسـاوى الشَّوْطُ بـيـنـكـمـا بِـشـأْوٍ
كـــأنّـــكـــمـــا لدَيْهِ الفَــرْقَــدانِ
فــــشَــــيَّدَ مــــا بَــــنــــاهُ أوَّلُوهُ
ورَوْقُ شَــبــابِهِ فــي العُــنْــفُــوانِ
أتُــخْــطِــئُهُ العُــلا ويُـدِلُّ فـيـهـا
بــعِــرْقٍ مــن شُــيــوخِــكَ غـيـرِ وانِ
جَــرى وجَــرَيْــتَ مُـسـتَـبِـقَـيْـنِ حـتـى
دَنــا طَـرَفُ العِـنـانِ مـنَ العِـنـانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك