مرامُ العُلَى بالمَشْرَفيِّ وبالبُتْرِ

32 أبيات | 197 مشاهدة

مــرامُ العُـلَى بـالمَـشْـرَفـيِّ وبـالبُـتْـرِ
ونَيْلُ العُلي بالصَّبْرِ والنَّصْرُفي الصَّبْرِ
ومَــنْ لم يــكـن مـن قـومـه فـي أَرُوَمـةٍ
ولا راجــعــاً فــي كـلّ خَـطْـبٍ إِلى ذُخْـرِ
ومُــنْــتَــسِــبــاً فــي أُسْــرَةٍ يَــعْــرُبــيَّةٍ
يَــمــانِــيَّةــٍ تَــعْــتَــزُّ مـن أَنـجـمٍ زُهْـرِ
سَــــمــــادِعَــــةٌ شُــــمَّ الأَنـــوف أَعِـــزَّةٌ
يــعــودون مــن فَـخْـرٍ قـديـمٍ إِلى فَـخْـرِ
مَــسـاعِـيـرُ كـرّارون فـي حَـوْمَـةِ الوَغَـى
إِذا زَهَــقَـتْ نَـفْـسُ الجـواد مـن الذُّعْـرِ
كــأَشْــيــاخِ صِــدْقٍ مــن ذْوابَــةِ حــاشِــدٍ
بـهـم غـيـر شَكٍّ يَنْقِمُ الوِتْرَ ذو الوِتْرِ
مـتـى يـدرك الآمـال أَو هـل تُـرى لمن
يـطـيِـعـونـه فـي غـايـة المَجْدِ من عُذْر
إِذا كــنــتــمُ دون الأَنـام بـنـي أَبـي
ومُــعْــتَــمَــدي فــي كــلِّ حـادِثَـةٍ تَـجْـري
فـمـا لَي لا أَزهـو بـكـم فـي مـواطـني
وأُرْغِــمُ حُــسّــادي وأمْــضــي عـلى أَمْـري
وهــل كــان كــالســادات مـن آل أفـلحٍ
لمـن قـام قَـبْـلي نـاصِـراً سالِفَ الدَّهْرِ
فـقـومـوا بـنـوعـمـيّ بـما قد وَعَدْتُموا
وأَحْـيُـوا المَـحْـيـايَ بـكم مَفْخَرَ العَصْرِ
فـلَنْ تـجـدوا بـعـدي مـن النـاس كـلِّهم
ولِيًّاــله نُــصْــحــي وَفِــيّــاً له صَــبْــري
كــريــمــاً له حِـفْـظُ الأَحِـبَّةـِ شـيـمـتـي
ولا سـاعـيـاً سَـعْـي ولا بـالغـاً قَـدْري
فــإِنْ يُــرِدِ الرحــمـانُ خَـيْـراً لمَـعْـشَـرٍ
فــأَنــتـم هـمُ والأَمْـرُ لله ذي الأَمْـر
إذا كـــنـــت أَنْـــصـــارَ عِــزِّي ودولتــي
وأَصْـــلُكُـــمُ أَصْــلي ونَــجْــركُــمُ نَــجْــري
فــقــد بــانَ حِــفــظــي للولِّي ورَأفَـتـي
وخَـيْـري لكـم إِنْ رُمْـتُـمـوا خَيْرةً خَيري
فــهــذا أَوانُ النَّصــْرِ فـاحْـتَـشِـدوا له
ولا تـقـبـضـوا غـيـر السُّرَيْجيَّةِ البُتْر
وأَوْفُــوا بــعَهْــد الله يُـوفِ بـعَهْـدِكـم
وقُـومُـوا لنا بالمُلكِ والصِّدقِ والنَّصْرِ
كَــفَــى مَـثَـلا مـن قـومـكـم وشُـيـوخـكـم
لكـم مـعـشـرٌ مـاتـوا بِـصـفِّيـنَ والحـشْر
وفـــي زمـــن الطُّهــْر المُــطَهَّرِ أَحــمــد
نــصــرتـم وجـاهـدتـم بـأُحْـدٍ وفـي بـدْرِ
ســيــبــلغ رَبُّ العَــرْشِ فــيــكـم مُـرادَهُ
ويـوفـي لكـم مـا كـان للمُـلْكِ من نَذْر
ولســـتـــم بــدون الأَوّليــن ولا الذي
دعــاكــم بــدونٍ مــن مُــلوكــهـمُ الغُـر
رجـــالٌ لعَـــمْــري كــالرجــال وأَنــفــسٌ
كِـرامٌ لهـا فَـضْـلُ العُـلي وسَـنا الذِّكْرِ
وصــاحِــبُ صِــدْقٍ مُــنْــصِــفٌ فــي صِــنِـيـعِهِ
مُـواسٍ لكـم بـالنـفس في السِّرِّ والجَهْرِ
فــكُـونـوا سـنـانـاً فـي حَـجْـورٍ لعـلَّهـا
تــكــون سِــنــانــا للقـبـائل والعُـشْـرِ
فـأَنـتـم بـنـو الأَمـلاك قـحـطانُ أَنتمُ
وسـادات مـا بـيـن الحِجاز إلى الشِّحْرِ
وإِنّــي لأَرجــو أَنْ تــكــونـوا وُلاتَهـا
وأَمـلاكَهـا إِنْ مَـكَّنـَ اللهُ فـي العُـمْر
لكــم بــالذي مــن حَــيّ خَــوْلان أُسْــوَةٌ
بـمـا بـلغـوه اليـوم مـن غاية القَدْرِ
وليـسـوا إلى العَـلْيـا بـأَرْفَـعَ مـنـكمُ
وأَكــثــرَ ســعْــيــاً للمـكـارم والفَـخْـرِ
ولا وأَبــيــكــم إِنْ صــدقــتـم وقُـمْـتُـمُ
قــيِــامَ صَــدْوقٍ فــي الظــواهــر والسِّرِّ
ليــنــتــقــمــنّ اللهُ مــن كــلّ فــاجِــرٍ
بـــكـــم ليـــس إلا لِلنَّذالَة والغَـــدْر
وثـــوروا فـــإنّ الله يُــنْــجِــزُ وَعْــده
جـمـيـعـاً لكـم يـاسادَةَ البّدْوِ والحَضْرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك