مَرَّت بِجَمعٍ لَيلَةَ النَفرِ

134 أبيات | 254 مشاهدة

مَـــرَّت بِـــجَــمــعٍ لَيــلَةَ النَــفــرِ
تَــجــمَــعُ بَــيــنَ الإِثـمِ وَالأَجـرِ
أَدمــاءُ غَــرّاءُ هَــضــيــمُ الحَـشـا
واضِــــحَـــةُ اللَبّـــاتِ وَالنَـــحـــرِ
مَــرَّت تُهــادي بَــيــنَ أَتــرابِهــا
كَـالنَـجـمِ بَـيـنَ الأَنـجُـمِ الزُهـرِ
نَـــفَّرَ مِـــن ســاكِــنِ وَجــدي بِهــا
دُنُـــوُّهـــا فــي ســاعَــةِ النَــفــرِ
لَم أَحــظَ مِــنــهــا بِـسِـوى نَـظـرَةٍ
خــالَســتُهــا مِــن جــانِـبِ الخِـدرِ
أَومَــت بِــتَــســليــمٍ وَجــاراتُهــا
يَــرمــيــنَــنــا بِـالنَـظَـرِ الشَـزرِ
يــا بَــردَهــا تَــســليـمَـةً قَـلَّبَـت
قَــلبَ أَخــي الشَـوقِ عَـلى الجَـمـرِ
وَلَيـــلَةٍ بـــاتَ سَـــمـــيــري بِهــا
بَـيـضـاءَ تُـحـمـى بِـالقَـنا السُمرِ
واهــاً لَهــا مِــن خَــصــرِ ريـقِهـا
واهِــيَــةِ المــيــثــاقِ وَالخَــصــرِ
مـالَ بِهـا سُـكـرُ الهَـوى وَالصِـبا
مَــيـلَ الصَـبـا بِـالغُـصُـنِ النَـضـرِ
بــاتَـت تُـعـاطـيـنـي جَـنـا ريـقَـةٍ
رَقَّتــ فَــأَغــتَــنــي عَــنِ الخَــمــرِ
إِذ مَــزَجَــت لي كَــأسَ بَــيـنٍ بِهِـج
رانِ فَـــمِـــن سُـــكـــرٍ إِلى سُــكــرٍ
يــا حُـلوَةَ الريـقِ بَـرودَ اللِمـى
رَوضَ الصِــبــا بــاسِــمَــةَ الثَـغـرِ
أَمــا كَـفـاكِ البَـيـنُ لي قـاتِـلاً
حَــتّــى شَـفَـعـتِ البَـيـنَ بِـالهَـجـرِ
مـا هُـوَ إِلّا أَن نَـبـا الدَهرُ بي
فَــمِــلتِ يــا ليــلى مَــعَ الدَهــرِ
ذَنـــبـــي إِلى الأَيّــامِ حُــرِّيَّتــي
وَلَم تَـــزَل أَلبـــاً عَـــلى الحُـــرِّ
مـا لي أَرى النـاسَ وَحـالي عَـلى
خِــــلافِ أَحــــوالِهِــــم يَــــجــــري
دَهـــرِيَ مَـــأمــورٌ وَمُــســتَــعــبَــدٌ
وَالنـــاسُ فـــي نَهــيٍ وَفــي أَمــرِ
وَلِلَّيـــــالي دُوَلٌ بَـــــيـــــنَهُـــــم
تَــنــقُــلُ مِــن زَيــدٍ إِلى عَــمــرِو
تَــجــولُ مِــن بُــؤسٍ إِلى نِــعــمَــةٍ
طَـــوراً وَمِـــن عُــســرٍ إِلى يُــســرِ
فَــكَـم نَـبـيـهٍ قَـد رَأَيـنـاهُ بِـال
أَمــسِ وَضــيــعــاً خــامِــلَ الذِكــرِ
وَكَــم فَــقــيــرٍ بــاتَ ذا عُــســرَةٍ
أَصــبَــحَ وَهــوَ المـوسِـرُ المُـثـري
وَرُبَّ هــاوٍ فــي حَــضــيــضِ الثَــرى
طـــارَ بِهِ الجَـــدُّ مَـــعَ النَـــســرِ
تَــخــتَــلِفُ الأَيّــامُ فــي أَهـلِهـا
مِــثــلَ اِخــتِــلافِ المَـدِّ وَالجَـزرِ
وَمـــا أَرى لي بَـــيـــنَهُـــم دَولَةً
تَــرفَــعُ مِــن شَــأنــي وَمِـن قَـدري
كَــأَنَّنــي لَســتُ مِــنَ النــاسِ فــي
شَــــيــــءٍ وَلا دَهــــرُهُـــمُ دَهـــري
وَمـــا لِإِنـــســـانِـــيَّتــي شــاهِــدٌ
عِـــنـــدي سِــوى أَنِّيــَ فــي خُــســرِ
أَعــيـشُ فـي الدُنـيـا عَـلى حـالَةٍ
واحِــــدَةٍ أَصــــحَـــبُهـــا عُـــمـــري
فَــلَيـتَ شِـعـري يـا زَمـانـي مَـتـى
أَخــــرُجُ مِــــن دائِرِةِ الشِــــعــــرِ
كُــنــتَ تُـداجـيـنـي فَـمـا لي أَرى
صَــــرفَــــكَ قَـــد صَـــرَّحَ بِـــالشَـــرِّ
فَــــرَدَّ آمــــالِيَ مَــــقــــبـــوضَـــةً
وَكَـــسَّرَ الحـــاجـــاتِ فـــي صَــدري
لَم تَــــرضَ أَيّـــامُـــكَ لي لا رَأَت
يَــومَ رِضــىً بِــالضَــنــكِ وَالعُـسـرِ
حَــتّــى رَمَــتــنـي رَمـيَـةً بِـالأَذى
بِـــنَـــكـــبَـــةٍ قـــاصِـــمَــةٍ ظَهــري
وَتَــرتَــنــي فــي مُــقــلَةٍ قَــلَّمــا
أَعـــلَمُهـــا نـــامَـــت عَــلى وَتَــرِ
أَصَــبــتَــنــي فــيــهــا عَـلى غِـرَّةٍ
بِـــعـــائِرٍ مِـــن حَـــيــثُ لا أَدري
جَــوهَــرَةٌ كُــنــتُ ضَــنــيــنـاً بِهـا
نَــفــيــسَــةُ القــيــمَــةِ وَالقَــدرِ
إِن لَم أَكُـن أَبـكـي عَـلَيـهـا دَماً
فَــضــلاً عَــنِ الدَمـعِ فَـمـا عُـذري
وَاِرتَــجَــعَــت مــا رَشَــحَــت لي بِهِ
صِـــفـــاتُهـــا مِـــن تـــافِهٍ نَـــزرِ
فَـــيـــا لَهـــا طـــارِقَــةً هَــدَّنــي
طُـــروقُهـــا فـــي آخِـــرِ العُــمــرِ
طـــارِقَـــةً مَـــثَّلـــَ بـــي مَـــسُّهــا
يَــعــجَــزُ عَــن أَمــثـالِهـا صَـبـري
فَــلا رَعــاهــا اللَهُ مِــن حــالَةٍ
ثـــالِثَـــةٍ لِلشَـــيـــبِ وَالفَـــقـــرِ
غــادَرَ جِــســمــي حَــرِضــاً غَـدرُهـا
مـــا أَولَعَ الأَيّـــامَ بِـــالغَـــدرِ
كَـأَنَّنـي يَـعـقـوبُ فـي الحُـزنِ بَـل
أَيّـــوبُ فـــي البَــأســاءِ وَالضُــرِّ
أَســـيـــرُ هَـــمٍّ لا أَرى فـــادِيــاً
يَـــفُـــكُّ مِـــن قَـــبـــضَـــتِهِ أَســري
حَــبــيــسُ بَــيـتٍ مُـفـرَداً مُـسـلَمـاً
فــيــهِ إِلى الأَحــزانِ وَالفِــكــرِ
تَــضــيــقُ عَــن خَــطــوِيَ أَقــطــارُهُ
وَهـــوَ رَحـــيـــبٌ واسِـــعُ القُــطــرِ
كَــأَنَّنــي فــي قَــعــرِهِ جــاثِــمــاً
مَـــيـــتٌ وَمــا أُلحِــدَ فــي قَــبــرِ
نــاءٍ عَــنِ الأَحــيــاءِ فـي بَـرزَخٍ
مُــنــقَــطِــعٌ عَــن بَــيــنِهِـم ذِكـري
لَيـــلُ حِـــجـــابٍ لا أَرى فَـــجــرَهُ
يــا مَــن رَأى لَيــلاً بِــلا فَـجـرِ
لَأَرفَـــعَـــنَّ اليَـــومَ حـــالي إِلى
ذي إِمـــرَةٍ يَـــنــظُــرُ فــي أَمــري
تَــشــكـو فَـيَـشـكـيـنـي نَـداهُ وَإِن
شَـــــكَـــــرتُهُ أَطــــرَبَهُ شُــــكــــري
أُهــدي إِلَيــهِ مِــثـلَ أَخـلاقِهِ ال
حُـــســـنــى ثَــنــاءً أَرِجَ النَــشــرِ
حَــــبــــائِراً جَهَّزتُ أَعــــلاقَهــــا
إِلى الأَجَــلِّ الفَــاضِــلِ الحَــبــرِ
أَبـــي عَـــلِيٍّ وَاِبـــنِهِ وَأَخـــي ال
سَــــمـــاحِ وَالإِحـــســـانِ وَالبِـــرِّ
عَــبــدِ الرَحــيــمِ الغُــرِّ آبــاؤُهُ
مَــولى النَــدى وَالنِــعَــمِ الغُــرِّ
المُـسـمِـحِ الصَـعبِ الرَحيبِ القِرى
فــي المَـكـرُمـاتِ الضَـيِّقـِ العُـذرِ
لا حَــــصِــــرٍ يَــــومَ جَــــدالٍ وَلا
آلاؤُهُ تُـــــدرَكُ بِـــــالحَـــــصـــــرِ
مــاضـي شَـبـا العَـزمِ خَـليـقٍ إِذا
مــا خَــلَقَــت كَــفّــاهُ أَن تُــفــري
نَــجــمُ الثُــرَيّــا كَــفُّهـُ فَهـيَ لا
تَـــنـــجُـــمُ إِلّا عَـــن حَــيــاً ثَــرِّ
سَــــريــــرَةٌ صـــادِقَـــةٌ طـــالَمـــا
تَــصَــدَّقَــت بِــالمــالِ فــي السِــرِّ
شِـــفـــارُهُ تَـــقـــطُـــرُ مُـــحــمَــرَّةً
فـــي سَـــنَـــواتِ الإِزَمِ الغُـــبــرِ
بــاهَــت عَـلى الأَلقـابِ أَسـمـاؤُهُ
تَـــكَـــبُّرَاً مِــنــهُ عَــلى الكِــبــرِ
يَــقــطُـرُ مـاءُ البِـشـرِ مِـن وَجـهِهِ
لا خَــيــرَ فــي وَجــهٍ بِــلا بِـشـرِ
إِحـــســـانُهُ يَـــتـــبَــعُ إِحــســانَهُ
تَــتــابُــعَ القَــطـرِ عَـلى القَـطـرِ
لا مِــثــلَ مَــن مَــعــروفُهُ فَـلتَـةٌ
وَالجــودُ مِــنــهُ بــيـضَـةُ العُـقـرِ
مُـــــجـــــرٍ إِلى الســــودَدِ آراؤَهُ
تَــفُــلُّ عَــزمَ العَــســكَــرِ المَـجـرِ
وَكـــاتِـــبٌ مـــا فَـــتِــئَت كُــتــبُهُ
طَـــلائِعـــاً لِلفَـــتـــحِ وَالنَــصــرِ
تَـــنـــوبُ يَـــومَ الرَوعِ أَقـــلامُهُ
عَــن قُــضُــبِ الهِــنــدِيَّةــِ البُـتـرِ
رَسـائِلٌ كَـالسُـحـبِ شِم بَرقَها الس
ســاري وَبِــت مِــنــهــا عَـلى ذُعـرِ
تَــطــوي عَــلى ضُــرٍّ وَنَــفــعٍ فَـمِـن
صَـــواعِـــقٍ تُـــردي وَمِـــن قَـــطـــرِ
سَـوارِيـاً فـي الحَـزنِ وَالسَهلِ أَو
شَـــوارِداً فـــي البَــرِّ وَالبَــحــرِ
يَــســيـرُ فـي الآفـاقِ أَبـنـاؤُهـا
كَـــأَنَّهـــا اللَيـــلُ إِذا يَـــســري
تُــزهـي عَـلى الأَصـدافِ أَدراجُهـا
لِأَنَّهــــــــا أَوعِـــــــيَـــــــةُ الدُرِّ
قـــارِئُهـــا يَــنــظُــرُ فــي رَوضَــةٍ
مَــوشِــيَّةــِ الأَقــطــارِ بِــالزَهــرِ
وَرُبَّمــــــــا أَوطَـــــــأَهُ تـــــــارَةً
وَعـــيـــدُهُ مِــنــهــا عَــلى جَــمــرِ
كَــــأَنَّهــــُ فَــــضَّ وَقَــــد فَـــضَّهـــا
لَطــائِمَ العِــطــرِ عَــلى العِــطــرِ
تُـــحـــدِثُ فــي أَعــطــافِهِ نَــشــوَةً
كَـــأَنَّهـــا جـــاءَت عَـــلى خَـــمـــرِ
يـــا ســـائِراً تَـــحـــمِـــلُهُ هِـــمَّةٌ
ضَـــليـــعَـــةٌ مُـــحــكَــمَــةُ الأَســرِ
يَــســيــرُ فــي البَـرِّ عَـلى حَـسـرَةٍ
مِــنـهـا وَفـي البَـحـرِ عَـلى خُـسـرِ
يَـمِّمـ حِـمـى عَـبـدِ الرَحـيـمِ الَّذي
يَـــقـــتُــلُ إِعــســارَكَ بِــاليُــســرِ
أُحــلُل بِهِ وَاِســرَح مَـطـايـاكَ فـي
مَــنــبِــتِ رَوضِ المَــجــدِ وَالفَـخـرِ
وَقُــل لَهُ يــا أَفــضَـلَ النـاسِ إِن
أَفـــاضَ فـــي نَــظــمٍ وَفــي نَــثــرِ
يــا حــاكِــمــاً يَــبــذُلُ إِنـصـافَهُ
فــي الحُــكــمِ لِلفــاجِــرِ وَالبَــرِّ
تَــمــضــي قَــضــايـاهُ عَـلى سُـرعَـةٍ
واحِــــدَةٍ فــــي اّلسِـــرِّ وَالجَهـــرِ
وَالعَــدلُ فــي حُــكــمٍ دَليـلٌ عَـلى
طَهــــارَةِ المَــــولِدِ وَالنَــــجــــرِ
إِســمَــع تَــخَــطَّتـكَ الرَزايـا وَلا
جَـــرَت لَهـــا يَــومــاً عَــلى ذِكــرِ
دَعـــــوَةَ عـــــانٍ وَعَــــداكَ الأَذى
يَــســمَــعُهــا مِــن كــانَ ذا وَقــرِ
أَلَســـتُ عَـــبــداً لِأَيــاديــكَ مَــو
قــوفـاً عَـلى التَـقـريـظِ وَالذِكـرِ
كَــم حُــرمَــةٍ أَكَّدَهـا الفَـضـلُ بـي
وَخِــــدمَــــةٍ قَــــدَّمَهــــا شِـــعـــري
مَــــلَكــــتَ رِقّــــي وَأَبـــو خـــالِدٍ
فــي واسِــطٍ بَــعــدُ عَــلى المَـجـرِ
فـي فَـمِ سِـريـا يُـنـفِذُ الحُكمَ في
بَـــضـــائِعِ التُـــجّـــارِ وَالسَــفــرِ
يَـأخُـذُ مِـنـها الرُبعَ وَالمَكسُ لا
يَـزيـدُ فـي الدُنـيـا عَـلى العُشرِ
مُـــحـــتَــكِــراً لِلمَــجِّ وَالرُزِّ وَال
حِــنــطَــةِ وَالشَــعــيــرِ وَالتَــمــرِ
وَكُــــلَّمـــا يَـــصـــلُحُ لِلقـــوتِ أَو
تُـــطـــلَقُ فـــيـــهِ لَفــظَــةُ البُــرِّ
يَـبـيـعُهـا بِالعَينِ وَالحِليِ وَالث
ثِـــيـــابِ وَالفِـــضَّةـــِ وَالتِـــبـــرِ
حَـتّـى رَمـاهُ النـاسُ مِـن سـوءِ ما
أَتـــاهُ بِـــالإِلحـــادِ وَالكُـــفــرِ
غـــادَرَتِ الأَعـــمـــالَ أَعـــمــالُهُ
خـــالِيَـــةً كَـــالبَـــلَدِ القَـــفـــرِ
تَــجَــبُّراً لَم يَــرمِ أَهــلَ القُــرى
بِـــمِـــثـــلِهِ آلُ أَبـــي الجَـــبـــرِ
ضــاهــى اِبــنَ عِــمــرانَ وَأَيّــامُهُ
قَـــد دَثَـــرَت فــي مــالِهِ الدَثــرِ
وَبــــاعَ أُخـــراهُ وَصُـــفـــرٍ غَـــداً
يَـــخـــرُجُ مِــنــهــا بِــيَــدٍ صِــفــرِ
ثُـــمَّ أَتـــاكُــم عــارِيــاً مــالِئاً
حُــضــنَــيــهِ مِــن عــارٍ وَمِــن وِزرِ
فَــاِنـصِـت لِأَخـبـاري فَـإِنّـي بِـمـا
عــانَــيــتُ مِــنــهُ قَـبـلُ ذو خِـبـرِ
وَذَر مَــلامــي فــي هِــجـاءِ اِمـرِئٍ
لَحِــــقــــتُ فــــيــــهِ بِـــأَبـــي ذُرِّ
وَاِنــهَــض إِلى حَــربِ أَبــي غــالِبٍ
عَــليــاءَ لا تَــقــعُـدُ عَـن نَـصـري
وَاِسـتَـوفِ لي بِالعُنفِ وَالعَسفِ ما
حَـــواهُ بِـــالخَـــدعَـــةِ وَالمَــكــرِ
وَاِقـسِـرهُ فـي حُـكـمِـكَ بِـالحَـقِّ لا
يُـــنـــالُ مِــنــهُ بِــسِــوى القَهــرِ
وَاِزجُــرهُ عَــن مَــطــلي فَـأَخـلاقُهُ
تَـحـتـاجُ فـي المَـطـلِ إِلى الزَجرِ
وَاجبُرهُ فَالمَجهولُ يَقوى عَلى اِس
تِـــخـــراجِهِ مَـــســـأَلَةُ الجَـــبـــرِ
وَاِشـدُد بِهـا إِزري فَـمـا كُـلُّ مَـن
أَرجـــــوهُ يَـــــشــــتَــــدُّ بِهِ إِزري
فَــــأَنــــتَ ذُخــــري وَأَرى أَنَّنــــي
أَحــــوَجُ مـــا كُـــنـــتُ إِلى ذُخـــرُ
وَاِعــلَم بِـأَنّـي قَـد تَـأَلَّيـتُ بِـال
فَـــجـــرِ وَرَبِّ الشَـــفـــعِ وَالوِتــرِ
وَبِاللَيالي العَشرِ وَالطورِ وَالس
سَــبـعِ المَـثـانـي بَـعـدُ وَالعَـصـرِ
وَبِـالصَـفـا وَالبَـيتِ وَالرُكنِ وَال
مُـــقَـــبِّلـــِ الأَســـوَدِ وَالحُـــجـــرِ
أَنَّكــَ إِن لَم تُــعِـدنـي عُـدتُ بِـال
عَــــزمِ عَـــلى نـــائِلِكَ الغَـــمـــرِ
وَقُــل لَهُ إِن كــانَ بــي شــامِـتـاً
يَــــــسُــــــرُّهُ لا سَــــــرَّهُ ضُــــــرّي
حَــــســــبُــــكَ فَـــالأَيّـــامُ دَوّالَةٌ
وَالدَهـــرُ ذو خَـــتــلٍ وَذو مَــكــرِ
أَخــنَــت لَيــاليــهِ عَــلى رَبِّ غُــم
دانَ وَأَودَت بِــــأَخــــي الخِـــضـــرِ
أَبـا عَـلِيٍّ أَنـتَ جـانـي ثِـمارِ ال
فَــضــلِ وَالجــانــي عَــلى الوَفــرِ
لا يُــضــحِ عَــن ظِـلِّ أَيـاديـكَ مِـن
بـــــاتَ إِلى ظِـــــلِّكَ ذا فَــــقــــرِ
وَاســفِــر عَـنِ النُـعـمـى لِسَـفّـارَةٍ
غَـــربِـــيَّةــٍ جــاءَتــكَ فــي سِــفــرِ
ذُرِّيَّةــِ الفَــضــلِ الَّتــي أَصــبَـحَـت
بِـــطَـــودِكَ الشــامِــخِ تَــســتَــذري
مِــن مُــحــسِـنـاتٍ مُـحـصَـنـاتٍ تَـعَـن
نَـــســـنَ وَراءَ الصَــونِ وَالسِــتــرِ
عَــقــائِلٍ لَم تَـقـضِ فـيـهِـنَّ بِـالت
تَـــعـــنـــيـــسِ إِلّا عَــدَمُ الصِهــرِ
فَـاِجـتَـلِهـا بِـكـراً وَكَـم قَـبـلَهـا
عِـــنـــدَكَ مِــن أُخــتٍ لَهــا بِــكــرِ
دُمــيَــةَ قَــصــرٍ لا يَـرى مِـثـلَهـا
مُــنــتَــقِــدٌ فــي دُمــيَــةِ القَـصـرِ
لَو رُقِــيَ السِــحــرُ بِــأَمــثـالِهـا
كـانَـت مَـعـانـيـهـا رُقـى السِـحـرِ
مــا يَــصــرِفُ البــاخِــلَ عَــن حُــس
نِهـا إِلّا شَـطـاطُ السَـومِ وَالسِعرِ
وَلا يُــــرى الأَمُ مِــــن خـــاتِـــبٍ
يُــنــافِــسُ العَــذراءَ فـي المَهـرِ
وَهـــيَ عَـــلى شِـــدَّةِ إِحـــســانِهــا
ذُبــــالَةٌ ســــيــــقَـــت إِلى بَـــدرِ
مَــوقِــعُهـا مِـن فَـضـلِهِ مَـوقِـعُ ال
قَــطــرَةِ يُــلقــيــهــا إِلى بَــحــرِ
يَــمَّمــتُهــا مِـصـراً وَعَـجـزاً بِـمَـن
يُــــجــــهِـــزُّ البُـــرَّ إِلى مِـــصـــرِ
نَـــفـــسَهُ مَــصــدورٍ يُــوَخّــى بِهــا
رَحـــبُ مَـــجـــالِ الهِـــمِّ وَالصَــدرِ
لا يَـبـتَـغـي مِـنـكَ عَـليـهـا سِـوى
رَدعِ غَـــريـــمِ الســوءِ مِــن أَجــرِ
لا زِلتَ مَـطـرورَ شِـبـا المَجدِ مَر
هــوبَ السُــطــا مُــمـتَـثَـلَ الأَمـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك