مرت بنا الأيام وثبًا

43 أبيات | 768 مشاهدة

مـرت بـنـا الأيـام وثبًا
سـلمًـا كـمـا شـاءت وحـربا
صــدع الشـقـاق صـفـوفـهـا
وجـمـعـتـهـا بـالأمس حزبَا
فــاجــمــع جـوانـب رأيـهـا
شعبًا على الحسنى فشعبا
قــل أنــتـمـو أعـلى يـدًا
مـن عـابدي الإنسان رهبى
ذلوا فــلمـا اسـتـرسـلوا
تـاهـوا بـقـيد الذل عجبا
وإذا أتــوا عــدد الحـصـى
فــرمـالكـم أوفـى وأربـى
جـــدب مـــن الصــحــراء أغ
لى مـن جـميم الروض تربا
ظــمــآن يــشــرب كــل مــن
يـغـرى بـكـم أكـلًا وشـربا
وقـل: اسـتعدوا واسلكوا
فـي مـفـرق الحـديـن دربـا
يــا سـعـد أنـت إمـامـهـا
فـاهـتـف بـهـا مـلأً وشعبا
لا تــصــغــروا هــولًا ولا
تستكبروا الأهوال رعبا
دار الذيـــن سَـــبَـــتْهُـــمُ
حــريــة، هــيــهـات تـسـبـى
ضـنـوا بـمـصر على العدى
وعـلى الذي يـحـتـال خـبـا
وحـــذار دعـــوى مـــعـــشــر
لم يـؤمـنـوا بـالحق ربا
لا رحــمــة عــرفــوا ولا
عـرفـوا لغـيـر الشـر حـبَّا
القـــدوة العـــليــا لهــم
وحـش عـلى العـدوان شـبَّا
عـقـدوا على البغي العرى
تـبـت يـد البـاغـي وتـبَّا
يــا آل مــصــر تــذكــروا
سـعـدًا ففي التذكار قربى
إنــي اســتــعــرت بــيـانـه
فــعـليَّ إن قـصـرت عـتـبـى
وتــبـيـنـوا أيـن الفـريــ
ـق الحـر فـاتخذوه صحبا
إلا اللبـــاب فـــإنــنــي
فـي الرأي مـا أخطأت لبَّا
تـجـري المـخـاوف حـولهـا
وتـخـاله الأمـن اسـتـتـبا
أو قــيــل لا طــمــع فــلا
طــمـع وقـرت مـصـر سـربـا
لا أحــسـنـت حـربًـا، ولا
في السلم طاب السلم غبَّا
ضـمـنـت لجـيـشـيـهـا مـعًـا
غـصـبًا كما اشتهيا وغلبا
فــإذا الحــوادث أقـبـلت
أو أدبـرت فـالخـلق نـهبى
العـــام مـــن أعــوامــنــا
يـحـوي جـزاه الله حـقبا
وثـــلاث عـــشـــرة حـــجــة
قـلبـت طـبـاق الأرض قلبا
ســلهــا عـن الدنـيـا ومـا
صـنـعـت بـه شـرقًـا وغربا
ســلهــا عــن الوادي ومــا
صـنـعـت بـه دفـعًـا وجذبا
لا ضــيـر بـالمـاضـي إذا
دار الزمـان فـطـاب عـقبى
أو قـيـل يـا أمـم انهضي
نـهـضـت وراحـت مـصـر تأبى
فــألًا مــن الذكـرى وكـم
فـأل طـوى في الغيب حجبا
يـا سـعـد يـومـك فـاستجب
قـلبًـا لمـن يـدعـوك قـلبا
جـــرد عـــزيــمــتــك التــي
أغـنـت عن الصمصام غربا
وابـعـث نـصـيـحـتـك التـي
أغـنـت عـن التـريـاق طـبا
وانـــشـــر فــرائدك التــي
أغـنـت عن العقيان كسبا
هــذا نــذيــر الشــر هـبّـا
وإلى حـمـى مـصـر اشرأبّا
وســرت إلى إفــريــقــيــا
عـدوى الجـهالة من أورُبَّا
طـــمـــعــوا بــحــوزة أمــة
ظنوا لها الغفلات دأبا
إن قـيـل: لا خـطـر غـفـت
عــيـنًـا ونـاهـت عـنـه لبَّا
وهـــدايـــة مــنــهــا وقــد
تهديك في الظلماء قطبا
ســعــد إذا أمــضــى مــضــى
وإذا دعــاه الهــول لبَّى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك