مَرَّت عَلى عَزمِها وَلَم تَقِف
50 أبيات
|
218 مشاهدة
مَـــرَّت عَـــلى عَــزمِهــا وَلَم تَــقِــف
مُـــبـــدِيَـــةً لِلشَـــنــانِ وَالشَــنَــفِ
أَيــهــاتَ مــا وَجــهُهــا بِـمُـلتَـفِـتٍ
فَــإِســلُ وَلا عِــطــفُهـا بِـمُـنـعَـطِـفِ
أَبـــا عَـــلِيٍّ أَعـــزِز عَـــلَيَّ بِــمــا
أَتَـــتـــهُ ذاتُ الرِعـــاثِ النُـــطَــفِ
مــا لِلغَــوانــي فَــوارِكـاً شُـمُـسـاً
وَأَنــتَ بَــرٌّ بِــالغــانِــيــاتِ حَـفـي
وَمــا نَــكَــرنَ الغَــداةَ مِــن غُـصُـنٍ
يَــحـسُـنُ فـي الإِنـثِـنـاءِ وَالقَـصَـفِ
أَحـلى وَأَشـهـى مِـن مَـعـبِـدٍ نَـغَـمـاً
وَإِبـــنُ سُـــرَيــجٍ وَنــازِلِ النَــجَــفِ
وَقَد تَقولُ الأَبياتِ تُصبي بِها ال
غــادَةَ خَــلفَ الأَبــوابِ وَالسُــجُــفِ
وَقَد تُؤَدّى عَنكَ الرِسالَةُ في الحُب
بِ فَــــتَــــأتــــي كَــــدُرَّةُ الصَــــدَفِ
قــاتَــلَهــا اللَهُ كَـيـفَ ضَـيَّعـتِ ال
عَهـــدَ وَجـــاءَت بِـــاللَّي وَالخُـــلُفِ
رَكِـنـتَ فـيـهـا إِلى الهَـدايا وَلَم
تَــحــذَر عَــلَيــهـا جَـرائِرَ التُـحَـفِ
وَقَـــد رَأَت وَجـــهَ مَـــن تُـــراسِــلُهُ
فَــاِنــحَــرَفَــت عَــنــكَ شَـرَّ مُـنـحَـرَفِ
قَـد كـانَ حَـقّـاً عَلَيكَ أَن تَعرِفَ ال
مَــكــنـونَ مِـن سِـرِّ صَـدرِهـا الكَـلِفِ
بِـمـا تَـعـاطَـيـتَ فـي الغُـيوبِ وَما
أوتــيــتَ مِــن حِــكــمَــةٍ وَمِـن لَطَـفِ
أَلَســتَ بِــالسِــنــدَ هِـنـدِ ذا بَـصَـرٍ
إِلّا تَــفُــق حــاسِــبــيــهِ تَـنـتَـصِـفِ
وَقَـد بَـحـثـتَ العُلومَ أَجمَعَ وَاِستَظ
هَـــرتَ حِـــفــظــاً مَــقــالَةَ السَــلَفِ
مـا اِقـتَصَّ واليسُ في الفَضاءِ وَجا
بـــانُ وَمـــا سَــيَّرا مِــنَ النُــتَــفِ
وَمــا حَــكــاهُ ذُروثُــيــوسُ وَبَـطـلَم
يـــوسُ مِـــن واضِـــحٍ لَكُـــم وَخــفــي
فَـــكَـــيــفَ أَخــطَــأتَ أَي أُخَــيَّ وَلَم
تَـركَـن إِلى مـا سَـطَّرَتَ فـي الصُـحُفِ
وَكَـــيـــفَ مـــادَلَّكَ القِـــرانُ عَــلى
مــافــيــهِ مِــن ذاهِــبٍ وَمُــؤتَــنَــفِ
هَـلّا زَجَـرتَ الطَيرَ العُلى أَو تَعَي
يَـفـتَ المَهـا أَو نَـظَرتَ في الكَتِفِ
حَــمَــلتَهــا وَالفِــراقُ مُــحــتَــشِــدٌ
لِراكِـــبٍ مِـــنـــكُـــمـــا وَمُـــرتَــدِفِ
وَرُحــتُــمــا وَالنُـحـوسُ تُـنـبِـئُ عَـن
حــالٍ مِــنَ الرائِحــيــنَ مُــخــتَــلِفِ
أَمـــا أَرَتـــكَ النُــجــومُ أَنَّكــُمــا
فــي حــالَتَــي ثــابِــتٍ وَمُــنــصَــرِفِ
وَمـا رَأَيـتَ المِـرّيـخَ قَد حاسَدَ ال
زُهــرَةَ فــي الحَــدِّ مِــنـهُ وَالشَـرَفِ
تُــــخــــبِـــرُ عَـــن ذاكَ أَنَّ زائِرَةً
تَــشـفـي مَـزوراً مِـن لاعِـجِ الدَنَـفِ
مِـن أَيـنَ أَغفَلتَ ذا وَأَنتَ عَلى ال
تَــقــويــمِ وَالزيــجِ جِــدُّ مُـعـتَـكِـفِ
رَذُلتَ فـــي هَـــذِهِ الصِــنــاعَــةِ أَم
أَكــدَيــتَ أَم رُمــتَهــا مَـعَ الخَـرَفِ
لَم تَـخـطُ بـابَ الدِهـليـزِ مُـنصَرِفاً
إِلّا وَخَـــلخـــالُهــا مَــعَ الشُــنُــفِ
فَـــأَيـــنَ حِـــلفُ الفَـــتــى وَذِمَّتــُهُ
وَأَيـــنَ قَـــولُ العَــجــوزِ لاتَــخَــفِ
مــا أَخــوَنَ النــاسَ لِلعُهـودِ وَمـا
أَشَـــدَّ إِقـــدامَهُـــم عَـــلى الحَــلفِ
لَم تُـــصـــبِ الرَأيَ فــي إِزارَتِهــا
مَــن لايُــجــازي بِــالوُدِّ وَاللَطَــفِ
يــاضَــيــعَــةَ العِـلمِ كَـيـفَ يُـرزَقُهُ
ذو الخُـرقِ مِـنكُم وَالعُجبِ وَالصَلَفِ
تَــــقــــودُهــــا ضَـــلَّةً إِلى مَـــلِكٍ
يَـــروقُهـــا بِــالقَــوامِ وَالهَــيَــفِ
تَــصــبــو إِلى مِــثــلِهِ إِذا نَـظَـرَت
مِــنــكَ إِلى جــيــفَـةٍ مِـنَ الجِـيَـفِ
يَــسُــؤنــي أَن تُــسـاءَ فـيـهـا وَأَن
تُــفـجَـعَ مِـنـهـا بِـالرَوضَـةِ الأُنُـفِ
قَـد خَـبَّروها قِيامَ شَيخِكَ في الحَم
مــامِ فَــاِســتَــعــبَــرَت مِـنَ الأَسَـفِ
وَأَعـــلَمـــوهـــا بِـــأَنَّ كُـــنـــيَــتَهُ
أَبــو قُــمــاشِ الحُــشــوشِ وَالكُـنُـفِ
وَحَـدَّثـوهـا بِـالدَسـتَـبـانِ وَبِـالصَن
نِ فَــكــادَت تُــشــفــى عَـلى التَـلَفِ
وَقَـد تَـبَـيَّنـتَ ذاكَ فـي الكَـمَدِ ال
بــادي عَــلَيــهـا وَالواكِـفِ الذَرِفِ
وَزُهــدِهــا فـي الدُنُـوِّ مِـنـكَ فَـمـا
تُــعـطـيـكَ إِلّا بِـالتَـعـسِ وَالعُـنُـفِ
أَنـتَ كَـمـا قَـد عَـلِمـتَ مُـضـطَرِبُ ال
هَـــيـــأَةِ وَالقَــدُّ ظــاهِــرُ الجَــلَفِ
وَالسِــنُّ قَــد بَــيَّنــَت فَــنـاءَكَ فـي
شِــدقٍ عَــلى مــاضِــغَــيــكَ مُـنـخَـسِـفِ
وَجــهٌ لِعَــيـنُ القِـسـمَـيـنِ يَـقـطَـعُهُ
أَنـــفٌ طَـــويـــلٌ مُـــحَـــدَّدُ الطَـــرَفِ
وَرُتَّةــــٌ تَــــحــــتَ غُــــنَّةـــٍ قَـــذُرَت
مِـــن هـــالِكِ الراءِ دامِــرِ الأَلِفِ
كَــأَنَّ فــي فــيــهِ لُقــمَــةً عَــقَــلَت
لِســـانَهُ فَـــاِلتَـــوى عَـــلى جَــنَــفِ
تَـــنـــاصَــرَ النــوكُ وَالرَكــاكَــةُ
فــي مُـخَـبَّلـِ الإِنـحِـنـاءِ وَالحَـنَـفِ
وَأَعــرَضَــت ظُــلمَــةُ الخِــضـابِ عَـلى
عُــثــنـونِ تَـيـسٍ بِـاللُؤمِ مُـنـعَـقِـفِ
مُـــــــحَـــــــرِّكُ رَأسَهُ تَــــــوَهَّمــــــُهُ
قَــد قــامَ مِــن عَــطـسَـةٍ عَـلى شَـرَفِ
سَــمــاجَــةٌ فــي العُــيـونِ فـاحِـشَـةٌ
خُــلِفــتَ فــي قُــبــحِهــا أَبـا خَـلَفِ
تَــرومُ وَصــلَ المَهــا وَأَنــتَ كَــذا
هَــذا لَعَــمــري ضَــربٌ مِــنَ السَــرَفِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك