مرت عليك الأربعون حدادا

20 أبيات | 180 مشاهدة

مــرت عــليــك الأربــعـون حـدادا
ولقـد قـضـيـنـا الأربـعين شدادا
يـمـمـت حـلوانـاً ليـاليَ تـبـتـغـي
فـيـهـا النـجاة فكانت المِرصادا
ولقـد لحـقـتُ بـزائريـك فـلم أصل
وجـــهـــلت أنَّهـــم أتـــوا عــوّادا
وأتـيـت أهـديـك السلام فلم أجد
إلا وداعـــك حـــيــث شــئت ودادا
أشــكـو ثـرى حـلوان شـكـوى جـازع
ألف الأسـى فـي جـوهـا واعـتـادا
قـد كـنـت تـطـلب مـن زمانك راحة
فـهـل اكـتـفيت من الزمان جهادا
أولى بـمـثـلك أن تـطـول حـيـاتـه
ليــتــمَّ فــيـنـا مـا نـوى وأرادا
ولقــد أقـمـت وأنـت أكـرم سـيـرةً
وقـد ارتـحـلت وأنـت أطـهـر زادا
ولئن قضيت فإن في الذكرى التي
لك بـيـنـنـا قـبـل المعاد معادا
يـا سـاكـنـاً أكـبـادنـا وقـلوبنا
أتـرى القـلوب اليوم والأكبادا
أوحــشــت أهـلاً لم يـذوقـوا مـرة
فــي ظــل جــاهــك فـرقـة وبـعـادا
يـا قـائمـاً بـالمـال تـقسمه ندىً
يــحــيــي بــلاداً تــارة وعـبـادا
إن الذي ولاك واســــــع رفــــــده
أمــن الصــروف عــليـه والآبـادا
لولا تــصـرفـك المـنـزه لم تـسـع
حـــســـنـــاتـــه الروّادَ والورّادا
أرضـيـتـه جـمـعـاً وصـرفـاً والرضى
إحــســانــك الإصـدار والإيـرادا
وكــأنـمـا هـو بـاخـتـيـارك واحـد
مـــلكـــاً بــأمــتــه أبــر جــوادا
مـا مـات من ترك الثراء مباركاً
للطــيــبــات وأنــجــب الأمـجـادا
هـذي سـجـايـاك الكـريـمة خير ما
أورثــتــه الأبــنــاء والأحـفـاد
نــعــم التــراث تـركـتـه لمـحـمـد
فــي ظــل إخــوتــه فــطــال وزادا
أولى بـشـمـل القـوم وهـو كـفيله
أن يــســتـمـر لهـم وأن يـتـمـادى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك