مرحبا بالأسود والعقبان

38 أبيات | 488 مشاهدة

مــرحــبــا بــالأسـود والعـقـبـان
قــد تــجــلت بــصــورة الانــســان
ســعــد المــلك مــنــكـمـا بـوزيـري
ن عــظــيــمــيــن أيــهــا البـطـلان
بــكــمــا هــزت الشــريــعـة سـيـفـا
صـــقـــلتـــه مـــن الســمــاء يــدان
ســيــف حــق يــسـيـل نـارا و نـورا
مـا عـهـدنـا الضـديـن يـجـتـمـعان
درة التــاج أنــتـمـا حـيـن تـدعـا
ســاســة المـلك عـمـدة التـيـجـان
يـا مـغـانـي بـيـروت تـيـهي فخارا
و اجـر يـا دهر أنت ملء العنان
و افـرشـي الخد أنت يا مصر أرضا
لجــنــود يــقــفــون إثــر ســنــان
أيــهــا النــيــل ليــس يـعـذب ورد
لك يــومــا حــتــى تــرى عـثـمـانـي
كـيـف تـجـري مـن تـحت فرعون عذبا
و أشــد العــذاب ســقــي الهــوان
كـنـت قـبـلا ولم يـكـن غـيـر موسى
فـابـشـر اليـوم بـالظـبى يضربان
إن بـنـو إسـرائيـل رامـوا فـرارا
فــهــجـومـا يـبـغـي بـنـو عـثـمـان
ولئن كــان قــبــل فــرعــون أنـجـي
ليـس يـنـجـو فـرعـون مصر الثاني
ســـنـــدوس الرمــال نــارا تــلظــى
ويــجــوز القــنــال أحـمـر قـانـي
فـابـشروا بالبوار وادعوا ثبورا
و ابـشـروها بالخسار و الخذلان
هـــذه خـــطــوة ومــن قــبــل أخــرى
وهـمـا يـا أخـا الوغـى خـطـوتـان
فــاذا بــالهــلال فــي عــابــديــن
وقــلوب تــحــكــيــه بــالخــفـقـان
و اشـفـعـا مـصـر بـعـد فـتـح قـريب
بـــطـــرابــلس إذ هــمــا أخــتــان
فــوّقــاه لأفــريــقــيّــا تــصــيـبـا
كــبــد الإنــكــليــز و الطـليـان
سـهـم نـصـر عـلى العـدى ليس يعدو
نـــبـــله قــلب مــصــر والســودان
فـارمـيـا عـن قوس المقادير سهما
نـــثـــلتـــه كـــنـــانـــة الرحــمــن
مـرحـبـا بـالبدور تمشي على الأر
ض وأفــق الســمــاء مــنــهـن دانـي
مـرحـبـا بـالهـلال يـخـفـق مـن فـو
ق نــجــوم مــن دونــهــا النــيــرن
مــرحـبـا بـالهـلال يـحـمـيـه جـيـش
حــســبــه فــخــرا أنــه عـثـمـانـي
مـرحـبـا بـالنـسـور تـقـبـض جـنـحـا
بـــســـطـــت ظـــله عـــلى كـــيــوان
مــرحــبـا بـالابـطـال مـن نـمـسـوي
مـــــجـــــري و آخــــر ألمــــانــــي
فـعـلى الرحـب يـا جـنـود المعالي
وعـلى الرحـب يـا أسـود الطـعـان
أيــهــا الوفـد أنـت عـيـن عـلاهـا
وجـــمـــال و أنـــور النـــاظــران
و رشــاد خــليــفــة الحــق فــيـنـا
هـــادم للضـــلال و الطـــغـــيــان
يـا رعـي الله مـنـكـمـا دهـر خـير
أنــتـمـا الدهـر أيـهـا الأخـوان
يــزعــم النــاس أنــمــا هــي شـمـس
غــلط النــاس بــل هــمــا شــمـسـان
إن يكن في السماء شمس ففي الأر
ض كــمــا يــبــصــر الورى ثــنـتـان
فــهــمــا بــالاله مــعــتــصــمــان
وبـــعـــيــن الرســول مــلحــوظــان
لهـــمـــا للبـــقـــا مــآثــر شــتــى
كــل شــيــء دون المــآثــر فـانـي
حــظــى الديــن مـنـكـمـا بـكـريـمـي
ن عــلى الله أيــهــا الأكــرمــان
فــكــأن البــيــت الحــرام يـنـادي
أنــتــمــا أنــتـمـا لي الركـنـان
إذ بــحــبــل الاله مـسـتـمـسـكـان
وبـــســـيـــف الاله تـــنـــتـــصــران
تــرحــب الأرض والســمــاء بــجـيـش
انــتــمـا فـي سـمـائه الفـرقـدان
يــهــتــف المـسـلمـون بـاسـم عـلاه
عــش امـام الهـدى مـدى الديـوان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك