مَرْحَباً وأَهْلاً وسَهْلاً

62 أبيات | 375 مشاهدة

مَـــــرْحَـــــبـــــاً وأَهْـــــلاً وسَهْــــلاً
بـــأَمـــيـــرٍ عـــلى القُــلُوبِ مُــوَلَّى
يُــقــبــلُ اللهـوُ والسـرورُ اذا أقْ
بــــلَ نَـــحـــوي وانْ تَـــولَّى تَـــولَّى
زادَ عِــزاً فــازددتُ فـي الحُـبِّ ذُلاً
وَرَأَى الدَّلَ نــــافــــعــــاً فــــأَدَلاَّ
قِـــيـــلَ انَّ الهَـــوى فَـــراغُ جَهــولٍ
وكَــفَــى بـالهَـوى لذي اللُّب شُـغْـلا
كـم رأيـنـا مِـن عـاقـلٍ يحمِلُ الثِّقْ
ل ولا يــســتــطــيــعُ للحــبِّ حِـمْـلا
واذا كَـــــلَّ حـــــدُّهُ عـــــن هَـــــواهُ
كــان عــن صَــفْــحَــةِ العَــدوِّ أكَــلاّ
مـا اسـتـحـقَ الفِـراقَ نَـجْـدٌ فـيشتا
قُ ولا اسـتـأْهَـلَ الحِـمـى أَنْ يُـمَلاّ
يـومَ فـارقُـتـهُ فـمـا اعـتَـضْـتُ مـنه
سَــكــنــاً يــجــمــع الهــوى ومَـحَـلاّ
مَـنْ عَـذِيـري مِـنْ عـاتـبٍ بـاتَ يَـلحَا
نـي عـلى النُّصحِ وهو بالعتبِ أَولى
ســاخــطٌ انْ حــفِــظــتُ مــجـدَ مَـوالي
هِ وَحَـــرَّمـــتُ مـــنـــهــم مــا أَحَــلاّ
يـا ابـنَ مَنْ كنتُ لو دَعاني بِعِرضي
مــنـه عـنـد السـؤالِ أعـظـمَ نَـجْـلا
مـــا ســـألنــاكَ طــائلاً فــتــطــول
تَ ولا كـــنـــتَ للمـــكـــارمِ أَهــلا
هـاتِ قـل لي ما العذرُ في وانياتٍ
نُــفِّرتْ وهــي ليــس تَــنْــفُــرُ هَــزْلا
وقــعــت وقــعــةَ الحَــمــائمِ حَـسْـرى
بــعــدَ مَــا مــلَّهـا الوَجـيـفُ وَمَـلاّ
وَلَهَــا حُــرمــةُ الانَــاخَــةِ انْ كــا
نَ قِــرى النــازليــنَ عــنــدكَ فَــلاّ
عَـرَضَـتْ حـاجـةٌ نـبـا النـاسُ عـنـهـا
فــدعــونــا لهـا الشـريـفَ الأَجـلاّ
مَــنْ يَــضــرُّ العـدوَّ جـهـراً اذا شـا
ءَ وانْ شـــاءَ قـــادراً ضَــرَّ خَــتْــلا
يــا أَصــحَ الأنــامِ رأيــاً وتـدبـي
راً ويــا أَكــمــلَ الخــلائقِ عَـقْـلا
كــيــف تــدنــو وتــظــمـئِنُّ الى قـو
مٍ يَـــرَونَ الثـــراءَ عــنــدكَ ذَحْــلا
مِــن عــدوٍّ يَــبــغــي نــوالكَ نَـبْـلاً
وحــســودٍ يــمــوتُ بــالغـيـظِ قَـتْـلا
كــن لتــلك العـيـون سَـمْـلاً وللأَسْ
ؤُقِ كَــــبْــــلاً وللســــواعـــدِ غُـــلاّ
واتَّخــذْ كــثــرةَ السـيـوفِ مـعـيـنـاً
فــبــهــا يــمــنــع الأَعــز الأَذلاّ
بــيــنـمـا هـنَّ فـي ظـلالٍ مـن الأغ
مـــاد حـــتـــى زَويـــنَ للظــلِّ ظِــلاّ
واتَّهـــم كـــلَّ صـــاحـــبٍ ربَّمــا عــا
دَ عـــدواً الاَّ سِـــنــانــاً وَنَــصْــلا
فـــأَخـــوكَ الوفــيُّ مــن لم تُــقَــحِّمْ
هُ مَهُـــولاً ولم تُـــحَــمِّلــْهُ ثِــقْــلا
نــصــرَ اللهُ كــلَّ مَــنْ صَــعُــبَ الضَّيْ
مُ عــليــهِ فــصــادفَ المــوتَ سَهْــلا
وورودُ الحِــمَــام حــيــنَ يُـعَـافُ ال
ذُّلُ حـلوٌ والعـيـشُ فـي العـزِّ أَحْـلى
عـــجـــبــي مــن مُــغَــمِّســٍ لكَ بِــئْراً
طَــمَــعــاً أَنْ تَــزِلَّ فــيــهــا فَــزَلاّ
وَغَـــنِـــيٍّ بـــنـــفــســهِ عــن عَــديــدٍ
لم يُــفَــلَّوا يــومَ الهِــيـاجِ وَفُـلاّ
شَهِــدَ اللهُ حــيــنَ غِــبْــتَ فــأَبْــدَى
لك عَــقْــداً مـن كـيـدِهـم مُـضْـمَـحِـلاّ
وسِــــراراً أَحـــكـــى سِـــرارَ هِـــلالٍ
فــارقَ الشــمــسَ غُــلْوَةً فــاسـتَهّـلا
كـنـتَ عـنـد الخـصـامِ أصـدعَ بـالحُجْ
جــةٍ رأيــاً فـيـهـم وقـولاً وفِـعْـلا
لم تـفـرق بـيـن الحـيـاة وبين ال
مــوتِ حــتــى فــتَّ الســوابـقَ مَهْـلا
وتـــكـــرمـــتَ حـــيــن ضُــمَّتــْ قِــداحٌ
أَنـتَ فـيـهـا عـن أَن تـكونَ المعَلَّى
ذاهـبـاً فـي العُـلا بـنـفسكَ لا تج
عــل شــمــس الضُّحــى لرجــلِك نَـعْـلا
وتــنــقــلتَ فــي ظــهــورِ النــبـيـي
نَ الى هـــاشـــمٍ مَـــحَـــلا مـــحَـــلاّ
فــــأبـــوكَ الوصـــيُّ أَولُ مـــن شـــا
دَ مـــنـــارَ الهُـــدى وصـــامَ وَصَــلَّى
نَـــشـــرتْ حـــبـــلَه قــريــشٌ فــزادتْ
ه الى صــيــحــةِ القــيـامـةِ فَـتْـلا
والحسينُ الذي رأَى القتل في الع
زِّ حـيـاةً والعـيـشَ فـي الذُّلِ قَـتْلا
وعــــــليٌّ أَبـــــو الأئمـــــةِ والأَس
بــاطِ زِيــدَتْ بــهِ الفـضـائلُ فـضْـلا
ثــــم زيــــدٌ وأى زيــــد اذاً قــــي
لَ لضــربِ الهــامــاتِ ويــحـكَ مَهْـلا
ثــم ذو العَـبـرةِ الذي لَبِـسَ الحُـز
نَ شــعــاراً وصــيَّرَ الدمــعَ كُــحْــلا
لم يــجــد نــاصــراً عـلى آل مـروا
نَ فــحــضَّ العِــدى عــليــهـم وأَشـلى
ثــم يــحــيــى وكــان للنـاس نـوراً
وضـــيـــاءً بــه الحَــنَــادِسُ تُــجْــلَى
ثــم فــوق النـدى وفـوق الأمـانـى
عُــمَــرُ المــكــرمــاتِ جُـوداً وبـذلا
وابــنــه أَحــمــدٌ فــصَــدَّ عــن الدنْ
يـا وأَغـضـى مُـسـتـصـغـراً مـسـتـقـلا
وأَخــوه يــحــيــى الذي مــلأَ الار
ضَ عـلى المـسـتـعـيـنِ خـيـلا ورَجلا
والحــســيـنُ بـنُ أَحـمـدٍ كـان للخُـط
بَــةِ فــصـلاً وفـي الحـكـومـةِ عَـدْلا
وتــلاهُ يــحــيــى فــمـا رأَتِ العَـي
نُ له فــي أَمــاثــلِ النــاسِ مِـثْـلا
وأَبـوكَ الادنـى رأى الغـيـبَ وحياً
وعــــلى السِــــرِّ لَمْ يُــــدَلُّوا وَدُلاّ
ثـم أَنـت الذي اليـه انـتهى المج
دُ وحـــلت شُـــعـــوبُه حـــيـــثُ حَـــلاّ
وكــذا لا يــزالُ أَو يَــظَهـرُ القَـا
ئم خــيــرُ الوَرى لِنَــســلِكَ نَــسْــلا
حُـــلفـــاءُ الالهِ فـــي هـــذِه الار
ضِ وكــانـوا قـبـل الخِـلافـةِ رُسْـلا
وهــم انْ تــفــرقــوا أَو أَقــامــوا
أَجْــمَــعُ النَّاــسِ للمــحـامـدِ شَـمْـلا
نَـــسَـــقُ الدُّرِ مـــاؤُهُ مـــنْه فــيــهِ
فــهـو لا يـكـتـسـي بـصـقـلِكَ صَـقْـلا
قــد مَــدَحــنــا مــحــمـداً فـوجـدنـا
هُ غــنــيــاُ يَــجِــلُّ عــن أَنْ يُــجــلّى
ليــــس مــــن صُــــلبِ آدمٍ أَحــــدٌ أَنْ
جَــبَ فــرعــاً مــنــه وأَكــرمَ أَصْــلا
واذا مــاتَ مــاتَ رزقُ المَــســاكــي
ن ولم تُـــرضـــع الأَرامــلُ طِــفْــلا
وبــدا العـيُّ فـي الاشـارة والقـو
لِ وأَضــحــى لألســنِ النــاسِ عَـقْـلا
مــا رأى النــاسُ مـثـلَ دهـركَ هـذا
فــي دُهـور الورى جُـنُـونـاً وخَـبـلا
أَلْفُ فَــــحــــلٍ مُـــعَـــقَّلـــاتٌ وشَـــوْلٌ
عَــدَدُ القَــطــرِ ليــس تُــرْزَقُ فَـحْـلا
أَمِـــنَـــتْ مــهــجــتــى وقــرَّ قَــرارى
مُــذْ تَــعَــلَّقْــتُ مــن حِـبـالكَ حَـبْـلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك