مرضُ العاشِقينَ داءٌ عُضال

21 أبيات | 577 مشاهدة

مــرضُ العــاشِــقـيـنَ داءٌ عُـضـال
دونَهُ المَــوتُ وَالشـفـاءُ مُـحـالُ
كـيـف يُـرجـى الشَفا بغيرِ دواءٍ
وَالدَواءِ الشافي غَداً لا يُنالُ
كـيـف يرجى الشفا لِمَمنوع وصلٍ
وَسِـــواهُ له يُـــبـــاحُ الوِصـــالُ
كـيـف يرجى الشفا لمثلي ضَعيف
وَعَــلى ضـعـفـهِ الأَحـبّـةُ صـالوا
كـشـفـوا عَـن جِـمـالهـم فـعشقنا
هـم بـحـقٍّ وَقَـد تَـجَـلّى الجـمـالُ
ثـمّ أَرخـوا سُـجـوفـهـم فَـحُـجِبنا
عــنــهُــمُ وَالسُـجـوفُ لمّـا تُـزالُ
ليـت شِـعري هل كانَ هذا الذَنب
أَم دَلالاً فــقَــد يـحـقُّ الدَلالُ
قـد خـبـرتُ الهـوى فصِرت إِماماً
فــيـه أَهـلُ الهَـوى عَـلَيَّ عـيـالُ
أَيـن لا أَيـنَ طـيـبَـةٌ وَقُـبـاهـا
عـزّ مـنها الوِصال طال المطالُ
أَين وادي العقيق وَالركبُ فيه
أَيـنَ عُـربٌ حـطّـوا لدَيه وَشالوا
طـابَ حـديُ الجمالِ منهُم لسَمعي
أَيـنَ تِـلكَ الحُداةُ أَين الجمالُ
طـارَت العـيـسُ بِـالحُـداة كَـطَيرٍ
فـــي فَـــلاةٍ وَلِلطُــيــورِ زجــالُ
آه من لِلضَعيف مثلي تخلّى الر
ركـبُ عـنـهُ فَـأَيـنَ أَيـنَ الرِجالُ
أَيـنَ لا أَيـنَ لُبُّ ذي اللُّبّ منّا
لَو عـقـلنا الهَوى لحُلَّ العِقالُ
وَاِلتحقنا بالرَكب وَالرَكبُ طيرٌ
خــفَّ كَــالروحِ وَالجُـسـوم ثِـقـالُ
وَشـهـدنـا عـطـفَ الحَـبيبِ عَلَينا
كُـــلّ عَـــطــفٍ وَحــالَتِ الأَحــوالِ
غــيــر أَنّـي هـنـا أَسـيـرُ ذنـوبٍ
أثـقَـلَتـنـي القُـيـودُ وَالأغلالُ
يـا حَـبـيـبـاً عـشقتُ منهُ جَمالاً
وَلَهُ الحُـسـنُ مـفـرداً وَالكَـمـالُ
لَسـتُ أَنـسى رفع الحجاب قبولاً
إِذ تــجــلَّيــت مـا عَـلَيـك سـدالُ
وَصَـلاةُ المَـولى عَـلَيـكَ تعمُّ ال
آلَ وَالصَــحــبَ نــعــم صـحـبٌ وَآلُ
وَعَــلى كُـلّ مـن أَحـبَّ حَـبـيـبَ ال
لَهِ وَالحـــبُّ شَـــأنــهُ الإِجــلالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك