مري علينا يا صبا نجدٍ
21 أبيات
|
430 مشاهدة
مــري عـليـنـا يـا صـبـا نـجـدٍ
تـشـكـو إليـكِ مـدامـعـي وجـدي
أمــســيـتُ والأشـواقُ مـضـنـيـةٌ
عـنـدي مـن الأشـواقِ ما عندي
تـجـري عـيـونـي فـي مـحـاجرها
ومــدامــعــي تـجـري عـلى خـدِي
مـا أنـسَ والأيـامُ تـجـمـعـنـا
وكــأنــنــي فــي جــنـةِ الخـلدِ
تـشـكو كما اشكو الهوى وإذا
طــارحـتُهـا أبـدتْ كـمـا أبـدي
وتـراعُ مـن ذكـرِ الصـدودِ إذا
خــطــرتْ بــقـلبـي لوعـةُ الصـدِّ
وإذا بـكـيـتُ جـرتْ مـدامـعـهـا
جـريَ النـدى صبحاً على الوردِ
قـلبـي وما في العيشِ لي طمعٌ
مـا دمـتِ يـا قـلبـي عـلى وقدِ
هـل كـلُّ مـن يـهـوى يـموتُ أسىً
أم قد بليتُ بذا الأسى وحدي
سـل مـسـرحَ الآرامِ كـا فـعـلتْ
تـلكَ الظـباء الغيدُ من بعدي
لهـفـي عـليـهـا كـم وفيتُ لها
لو أن لهــفـي بـعـدهـا يـجـدي
ولكـم حـفظتُ لها الودادَ على
بُــعْــدِ المــزارِ وضــيـعـتْ ودِّي
مـاذا أصـابـكَ بـعـدمـا نـظـرتْ
ورمــتـكَ عـيـنـاهـا عـلى عـمـدِ
أومـا نـهيتكَ في الجزيرةِ عن
كـنـسِ المـهـا ومـصـارعِ الأسْدِ
وأريــتــكَ الألحــاظَ مــغـمـدةً
كـالسـيـفِ مـسـلولاً مـن الغمدِ
أعـدى عـلى كـبـدي هـواكَ فـلو
أعــلمـتـنـي أن الهـوى يـعـدي
يــا قـلبُ مـا لي لا أضـنُّ بـهِ
مـن بـعـدِ مـا فقدتُ سوى فقدي
حـمـل تـحـيـتـكَ الصـبـا فـعـسى
يــومــاً تــعــودُ إليـكَ بـالردِ
واجـزع عـلى قربِ الديارِ فقد
صـبـرتْ اوانـسـهـا عـلى بـعـدي
يـا غـادةً أرعـى العـهودَ لها
هـل أنـتِ بـاقـيـةٌ عـلى عـهـدي
أمـسـيـتُ فـي قـلبـي وليتَ اذنْ
قـلبـي يـسـاعـدنـي على الوجدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك