مر جنح من الدجى وفؤادي

35 أبيات | 274 مشاهدة

مــر جــنــح مــن الدجـى وفـؤادي
خـافـق كـالنـجـوم فـي الخـفـقان
ارقـب النـجـم فـي الظلام بلحظ
يـرسـل الدمـع كـالحـيـا الهتان
مـن ثـنـايـا مـقـصورة أنا فيها
مــثــل سـر فـي عـالم النـسـيـان
وحـنـايا الضلوع تقذف في الجو
لهــيــبــهــا كــفـوهـة البـركـان
زفـــرات فـــي أثـــرهـــا زفــرات
أرســلتــهــا كــوامــن الاشـجـان
وأرى الليــل خـاشـعـا لانـيـنـي
أتـرى قـد دهـاه مـا قـد دهـاني
وغــدا الكـون فـي سـكـون رهـيـب
يــا تـرى قـد خـلا مـن السـكـان
ونـجـوم الافـلاك تـرنـو مـطلات
عــليــنــا مــن شــاسـع الاكـوان
يـتـهـاديـن في الفضاء اختيالا
كـتـهـادي الحـسان بين المغاني
ليــس يـخـشـيـن مـن شـقـاء وبـؤس
أتـرى قـد حـمـلن حـرز الامـاني
ليــس للبــؤس والشـقـاء اليـهـا
مــن سـبـيـل أو للاذى والهـوان
خـالدات بـالرغم من عبث الدهر
وكـــــر العـــــصــــور الازمــــان
يـا بـنـات السـماء هل مسعد لي
فـيـك اذ لم أجـده فـي الانسان
فــلكــم قــد هــديــت مــن تــائه
ضــل بــليــل مــحـلولك الادجـان
وأنــرت الظــلام مــنــه بــضــوء
مــنــك يــزجــي له بـغـيـر تـوان
ثـم طـالعـت فـي كـتـاب الليالي
ودرسـت الالفـاظ ثـم المـعـانـي
ان نـفـسـي قـد صـدعـتـهـا هـمـوم
قــارعــات تــزيــد فـي أشـجـانـي
أسـمـعـتـنـي الخـطوب ألحان بؤس
فــنــظــمـت الدمـوع نـظـم جـمـان
كـيـفـمـا دار مـنـي اللحظ حولي
لا يــرى غــيـر خـائن أو جـبـان
وطــنــي شــعــاره الكـذب فـيـنـا
وهــو عــيــن الوبــاء للاوطــان
جــمــع المــال عــنــوة بــدعــاة
راج تــمـويـهـهـم عـلى الاذهـان
أو مـداج قـد راح يـظـهـر زهـدا
وهـو حـقـا أخـزى مـن الشـيـطـان
ألبــس الزهــد حــلة مــن نـفـاق
لخـــداع الانـــام فـــي كـــل آن
أو طــبـيـب بـزعـمـه فـاق لقـمـا
ن بــعــلم الاديــان والابــدان
فــإذا مــا أتــيــتــه بــمــريــض
يــتــشـكـى مـن كـثـرة الغـثـيـان
قــال هــذا قــد اعــتـراه وبـاء
وهـو كـذب قـد شـيـب بـالبـهـتان
لم يــكــن هــمــه شــفــاء مـريـض
لا ولا الرفـق مـنـه بـالإنسان
قـصـده أن يـفـوز فـي جـمـع مـال
لا يـبـالي أن يـهـلك الثـقـلان
وتــرى الحــاكــم الذي ســلطــوه
فــي قــوانــيــنــهـم بـكـل زمـان
ان تــصــدى للحــكــم كــان كـفـر
عـون عـلى جـهـله بسيط المعاني
قـــصـــده أن يــنــال بــالعــنــف
والجور وبالكبرياء كل الأمان
وكـذا النـائب الذي انـتـخـبـوه
هــــو لص لكــــنــــه فـــي آمـــان
يــتــهـادى ولم يـخـف مـن عـقـاب
مـذ غـدا فـي حـصـانـة البرلمان
بــــشــــر جــــله نــــفــــاق وزور
ومــخــاز لم تـنـحـصـر بـاللسـان
رقـدة فـي المـنـام أحـسـن عندي
مــن حــيــاة تــمــوج بـالأحـزان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك