مزجت جموع بمسبلات دماء

67 أبيات | 278 مشاهدة

مــزجــت جــمــوع بــمــســبـلات دمـاء
مــتــلهــفــاً مــتــنــفــس الصــعــداء
مــمــا رأى سـجـف الحـبـيـبـة قـوضـت
زوح الســحـائب عـن سـنـا لاجـونـاء
وجرى البهاء عني الصفاء كما جرى
ذهــب الاصــيــل عـلى لجـيـن المـاء
لمــا رأى مــا شــفــه مــن بـيـنـهـا
كـــل مـــن الاحــبــاب والنــصــحــاء
اغــروه بـالصـبـر الجـمـيـل وصـبـره
مــهــمــا تــوقــع رحــلة الحــسـنـاء
حــلت عــراه فـكـاد ان يـلقـى الذي
لاقـــاه عـــروة مــن هــوى عــفــراء
لا شــيــء ابــرح مــن نــوى اسـمـاء
الا انــطــمــاس المــلة البــيـضـاء
وتــهـدم الاركـان مـنـهـا بـعـد مـا
قـــد شـــادهـــن مـــتـــمـــم الرضــاء
يــا ركــب الوجــنـاء فـي البـيـداء
تــطــوى له البــيــداء بــالوجـنـاء
تــخــدى بــه فــي بـطـن كـل تـنـوفـة
دويـــــة مـــــغـــــبـــــرة الارجــــاء
تـسـم الرغـام كـانـمـا تـخـشـى مـتى
تــــم لدغ الحــــيــــة الرقــــطــــاء
بــمــنــاســم تــدع الحــص مــتـفـللا
نــيــطــت بــكــل عــجــايــة ســمــراء
ان آنــســت ظــل القــطــيــع مـروحـا
زفــت زفــيــف الحــيــقـة السـقـفـاء
ولربـــمـــا وخــدت مــوافــقــة لمــا
فــي نــفـس راكـبـيـهـا بـلا ايـمـاء
فـــكـــان مـــطـــلعــا عــلى اســراره
فــي ســرهــا يــنـبـى بـصـا هـو شـاء
وكــان ســنــورا بــمــجــرى ضــفـرهـا
تــخــشــاه حــيــن تــهـم بـالابـطـاء
بــلغ لمــن لاقــيــت بــمــن يــدعــى
ان لم يــفــن عــليــك بــالاصــفــاء
ان اتــبــاع المــصــطــفـى وصـحـابـه
ومــن اقــتــدى بــهـم مـن القـدمـاء
فــي وضــع اســلحــة بـهـا عـزو عـلى
مــن ســاعـهـم خـسـفـا مـن الجـهـلاء
مــتــى التــحــيــة والســلام وانــه
تــالله اكــذب مــن عــلى الغـبـراء
مـا صـان احـمـد والصـحـابـة ديـنهم
الا بــــــعــــــز الله ذي الا لا و
وبـــواتـــر ومـــوارن مـــســـنـــونــة
روس ابـــــغ وهـــــو ابــــق وابــــاء
ومــدجــجــيــن كــريــمــة احـسـابـهـم
شــــم الانــــوف اعـــزة شـــجـــعـــاء
مــن كــل ابــلج خـائض غـمـر الوغـى
مــتــانــيــا بــســكــيــنــة وحــيــاء
يـلقـى العـدى فـي كـثـرة مـتـبـسـما
صــوب الصــفــوف تــبــسـم اسـتـهـزاء
يــســطــو عــلى ســاط جــمــوح سـابـح
كــالســيــد بــادر غـفـلة الرقـبـاء
او صــافــي جــرداء سـالمـة الشـظـى
تــعــدو هــوى اللقــوة الفــتــخــاء
بـــمـــهــنــد عــضــب كــان بــريــقــه
ومـــض البـــروق بـــثـــرة وطـــفـــاء
واذا الكـــمـــاة الصـــيـــد داجــوا
اكـؤسـا مـمـلوءة من علقم الهيجاء
وتـهـاوت القـضـبـان فـي رهج الوغى
بــيـضـا هـوى الشـهـب فـي الظـلمـاء
واسـتـكـت الاذان مـن صـجـج الظـبـى
وتـــدحـــرت مــقــطــوعــة الاعــضــاء
تــلفــيــه اطــب خــاطــرا مـنـه لدى
اهـــليـــه فـــي جـــيــدةٍ له ورخــاء
فــي ظــل مــرتــفــع العـمـاد مـمـرد
مـــتـــوســدا يــد وخــدلة هــيــفــاء
واذا المــنــيــة قــد رآهــا غـيـره
صـــابـــا رآهــا هــو كــالصــهــبــاء
ليــقــيــنــه ان المــجــاهـد مـيـتـا
او قــاتــلا قــطــعـا مـن السـعـداء
لبـذا يـكـون النـاس نـاسـا لابـصـا
مــــــــــــــن ذلة الف الاوان اولاء
لا حــر يــرضــى مـا رضـيـتـم انـتـم
مـــن نـــهــب امــوال وســفــك دمــاء
وهـــجـــوم ذو وابـــتـــزاز مــلابــس
وقــران شــيــب واســتــبــاء نــســاء
واليــــم ضـــرب بـــاليـــدى والصـــي
عــلى المــحــيـا او عـلى الصـلبـاء
وتــرى جــمـاعـة مـسـلمـيـن بـمـسـجـد
شـــــم الانـــــوف اعــــزة الابــــاء
وقــرا كــان الطــيـر فـوق رؤوسـهـم
هــمــاتــهــم فـي النـجـم والجـوزاء
واذا تــقـول لبـعـضـهـم لم كـاد ان
يــرمــيــك بــالنــســريــن والعــواء
فــتــخــال ان الضـم فـي اكـنـافـهـم
مــســتــودع مــســتــودع العــنــقــاء
حــتــى اذا نــظــروا الى مــتــقــلص
اهــــدامــــه ذي وفـــرة شـــعـــثـــاء
ولدتــه ام بــيــئســمــا جــاءت بــه
وابـــــيـــــه راع ونــــجــــل رعــــاء
قــامــوا اليــه مـبـادريـن كـأنـمـا
قـــامـــوا لبــعــض اجــلة الامــراء
واذا اشـــار اليـــهـــم بـــمـــعـــلب
مـــتـــضـــمـــخ بــالريــن والاصــداء
اعـمـى الزنـاد جـعـابـه قـد شـقـقـت
غــلق العــنــاكــب جــوفــه بــبـنـاء
طـفـقـوا يـثـيـرون الحـجـاج كـأنـما
اغـــريـــت قـــســـوة بــســرب ظــبــاء
فــلدى القــوى هــم ذيــاب مــفــازة
ولدى الضــعــيــف هــم اســود كــراء
هــيــهــات هــذا مــن طــريـق مـحـمـد
وصـــحـــابــه وقــفــاتــه الكــرمــاء
لم تـمـسـكـوا من دينهم الا القرا
عــد خــمــســهــا مــدفــوفــة بـريـاء
ولربــمــا مــنــعــوكــمــوهــا عـنـوة
حــتــى افــتــديــتـم مـنـهـم بـفـداء
ان كــان مـا بـكـم كـراهـة مـوتـكـم
فــالمــوت قــطــعـا لا مـحـالة جـاء
ولمــوت مــن هــو هــكــذا خــيــر له
لو عــاش ازمــانــا مــن الاحــيــاء
ليـس امـرؤ مـن ذا اسـتـراح بـمـيـت
المـــيـــت حــقــا مــيــت الاحــيــاء
وكـفـى القـتـيـل مـدافـعـا عن ماله
عـــدا النـــبــي له مــن الشــهــداء
او كـان حـب المـال مـابـكـم فـهـلا
صـــنـــتـــمـــوه اذن عـــن الاعـــداء
وحــبــوتــم مــن كــان احـوج مـنـهـم
مــن عــالة القــربــاء والصــدقــاء
او كـان صـونـا للديـانـة مـا بـكـم
فــالذل مــن صــوت الديــانــة نــاء
مــن ايــن ويــحـكـم اخـذتـم مـا بـه
غــادرتــم البــيــضــاء كــالســوداء
مــــن أي قــــرآن ام أيــــة ســـنـــة
ام أي اجــــمـــاع مـــن العـــلمـــاء
اقــســمــت بـالبـيـت الذي فـي مـكـة
تــهــوى اليــه ســواهــم الانــضــاء
بــأهــلة مــنــهــا عــليــهــا انـجـم
مــن ركــبــهــا فــي سـبـسـب كـسـمـاء
او اسـهـم تـرمـى بها الهمم الفلا
عـــن قـــوس كـــل شـــعـــلة هـــوجــاء
للمــوت خــيــر والإتــاوة والجــزى
مــن مــثــل ذا مــن ذلة الحــنـفـاء
لا يــردع الجــهــال عــنـك كـضـربـة
بـــمـــهـــنـــد او طــعــنــة نــجــلاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك