مَزَجنا دِماءً بالدُّموعِ السَّواجِمِ

22 أبيات | 1180 مشاهدة

مَــزَجــنــا دِمـاءً بـالدُّمـوعِ السَّواجِـمِ
فَــلَم يَــبــقَ مِــنّــا عَـرصَـةٌ لِلمَـراحِـمِ
وَشَــرُّ سِــلاحِ المَــرءِ دَمــعٌ يُــفــيــضُهُ
إِذا الحَـربُ شُـبَّتـ نـارُهـا بِـالصَّوارِمِ
فــإِيـهـاً بَـنـي الإِسـلامِ إِنَّ وَراءَكُـم
وَقــائِعَ يُــلحِـقـنَ الذُّرا بِـالمَـنـاسِـمِ
أَتَهــويــمَــةً فــي ظِــلِّ أَمــنٍ وَغِــبـطَـةٍ
وَعَــيــشٍ كَــنُّوارِ الخَــمــيــلَةِ نــاعِــمِ
وَكَـيـفَ تَـنـامُ العَـيـنُ مِـلءَ جُـفـونِهـا
عَــلى هَــفَــواتٍ أَيــقَــظَــتْ كُــلَّ نــائِمِ
وَإِخـوانُـكُـم بِـالشَّاـمِ يُـضـحـي مَقيلُهُم
ظُهـورَ المَـذاكـي أَو بُـطـونَ القَـشاعِمِ
تَــســومُهُــمُ الرُّومُ الهَــوانَ وَأَنــتُــمُ
تَـجُـرُّونَ ذَيـلَ الخَـفـضِ فِـعـلَ المُـسالِمِ
وَكَـم مِـن دِمـاءٍ قَـد أُبـيـحتْ وَمِن دُمىً
تــواري حَــيـاءً حُـسـنَهـا بِـالمَـعـاصِـمِ
بِـحَـيـثُ السُّيـوفُ البيضُ مُحمَرَّةُ الظُّبا
وَسُــمــرُ العـوالي دامـيـاتُ اللَهـاذِمِ
وَبَـيـنَ اِخـتِـلاسِ الطَّعنِ وَالضَربِ وَقفَةٌ
تَــظَــلُّ لَهـا الوِلدانُ شـيـبَ القـوادِمِ
وَتِــلكَ حُـروبٌ مَـن يَـغِـب عَـن غِـمـارِهـا
لِيَــســلَمَ يَــقــرَعْ بَــعـدَهـا سِـنَّ نـادِمِ
سَـلَلنَ بِـأَيـدي المُـشـرِكـيـنَ قـواضِـبـاً
سَـتُـغـمَـدُ مِـنـهُم في الطُّلَى وَالجماجِمِ
يَــكــادُ لَهُــنَّ المُــســتَــجِــنُّ بِـطَـيـبَـةٍ
يُـنـادي بِـأَعـلى الصَـوتِ يـا آلَ هاشِمِ
أَرى أُمَّتــي لا يُـشـرِعـونَ إِلى العِـدا
رِمــاحُهُــمُ وَالدِّيــنُ واهــي الدَّعــائِمِ
وَيَـجـتَـنِـبـونَ النَّاـرَ خَوفاً مِنَ الرَدَى
وَلا يَــحــســبـونَ العـارَ ضَـربَـةَ لازِمِ
أَتَـرضـى صَـنـاديـدُ الأَعـاريبِ بِالأَذى
وَيُــغــضِــي عَــلى ذُلٍّ كُـمـاةُ الأَعـاجِـمِ
فَـــلَيـــتَهُــمُ إِذ لَم يَــذودوا حَــمِــيَّةً
عَـنِ الدِّيـنِ ضَـنُّوا غـيْـرَةً بِـالمَـحـارِمِ
وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِسَ الوَغَى
فَهَــلّا أَتَــوْهُ رَغــبَــةً فــي الغَـنـائِمِ
لَئِن أَذعَـنَـت تِـلكَ الخَـيـاشـيمُ لِلبُرى
فَــلا عَــطَــســوا إِلّا بِــأَجــدعَ راغِــمِ
دَعــونــاكُــمُ وَالحَــربُ تَــرنــو مُــلِحَّةً
إِلَيـنـا بِـأَلحـاظِ النُّسـورِ القَـشـاعِـمِ
تُـــراقِـــبُ فـــيـــنــا غــارَةً عَــرَبــيَّةٌ
تُـطـيـلُ عَـلَيـهـا الرُّومُ عَـضَّ الأَبـاهِمِ
فَـإِن أَنـتُـمُ لَم تَـغـضَـبـوا بَـعـدَ هَـذِهِ
رَمَــيــنــا إِلى أَعـدائِنـا بِـالجَـرائِمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك