مستعبد هيهات إعتاقُهُ

59 أبيات | 201 مشاهدة

مــســتــعــبـد هـيـهـات إعـتـاقُهُ
مــســتــأسِــرٌ يــعــســر إطــلاقُهُ
صـــبٌّ رقـــيــق القــلب خــفّــاقُه
عـــنّـــاه فــظ القــلب خــفــاقُهُ
مــــحـــبَّبـــٌ قُـــلِّل إحـــســـانـــه
جــــداً وإن كُــــثِّر عــــشـــاقـــه
لدن مــن الأغــصــان فـي روضـة
مــن نــرجــس تــنــظــر أحـداقـه
يـحـسـن فـي التـجـريـد إثـماره
وفـي الشـفـوف الخـضـر إيـراقه
فـاقـت دجـى الليـل دجـى فـرعه
وفــاق ضــوء الصــبــح إشـراقـه
أخــــــلقْ إذا جـــــرد رمَّاـــــنُه
فـي العـيـن أن يـكـثـر رمّـاقـه
وهـو المـنـى إن زيـد في حسنه
حــــريـــرةُ الحـــرِّ وأعـــلاقـــه
لا ضـــرَّهُ ظـــلمــي ولا نــابــه
إقـــراحـــه قــلبــي وإقــلاقــه
وإن غـــدا أظـــلمَ مــن قــاســمٍ
ذاك الذي يــجــفــو وأشــتـاقـه
يــا عــجــبــاً مـن نـاظـري إنـه
أضـــحـــت تـــقـــذّانــيَ آمــاقــه
أعــرض عــنــي وجــفــا جــانـبـي
تــقــديــمــه البــر وإلحــاقــه
والعــذل شــيـء مـنـه مـنـقـاده
والفـضـل شـيـء مـنـه مـنـسـاقـه
مــا أقـرب المـعـروف مـن كـفـه
فـــلِم أَغَـــبَّتـــنـــيَ أفـــواقـــه
واغــبــرَّ فــي دولتــه جــانـبـي
وهـــو ربـــيـــعٌ عـــمَّ إغــداقــه
وحــســبــهُ ذكــري بــإحــســانــه
فــأي شــيــء مــنــه يــعــتـاقـه
لا أشـتـكـي البـدر عـلى بـعده
لقــــد أضــــاءت لي آفــــاقــــه
ليـــس بـــمــكــفــورٍ ولا ضــائعٍ
إيــنــاســه نــفــســي وإرفـاقـه
لي أمـــل فـــيــه إذا أخــلقــت
آمــــال قــــوم راث إخـــلاقـــه
تــحــيــا بــه نــفـسـي وتـلتـذُّه
وقــد دنــا بــل آن إحــقــاقــه
فـاعـقـد لسـان اللوم عن قاسم
أو فـليـكـن بـالشـكـر إطـلاقـه
وكــيــف يــلحــى خــادم ســيــداً
إليـــه مـــحــيــاه وإنــطــاقــه
لا يــســرقــن الحـق مـن قـاسـم
فــليــس يــخــفـي الحـق سـراقـه
مــن قــاســم صـيـغـت أمـاديـحـه
ومــن حــمــام الأيــك أطـواقـه
لقـــاســـم فـــي كـــل حــالاتــه
شـــمـــائل الســيــف وأخــلاقــه
مـــضـــاؤه إن أنــت أعــمــلتــه
وقــــده الحــــلو ورقــــراقــــه
فــتــى يــقــر القـلب إحـسـانـه
كــمــا يــقـر العـيـن إيـنـاقـه
إن طُــلب الخــيــر فــمـفـتـاحـه
أو طُـــلب الشـــر فــمــغــلاقــه
جــرَّبــتــه فــي وعـده فـاسـتـوى
مــيــعــاده عــنــدي ومـيـثـاقـه
مـا قـيـل فـي القـاسـم مدح له
إلا وفــي القــاســم مــصـداقـه
بـــفـــعــله لا بــأقــاويــلنــا
أربــت عـلى الأطـلاق أطـلاقـه
ســيــان فــي مــيـزان تـقـديـره
إفـــادة المـــال وإنـــفـــاقــه
يــوجــد مــسـبـوقـوه فـي فـضـله
تــتــرى ولا يــوجــد ســبــاقــه
وكـيـف لا يـثـمـر أحـلى الجنى
مـــن وزراء الصـــدق أعــراقــه
غـــيـــث مـــغـــيــث عــرفُه ودقُه
وبـــشـــره بــالنــاس إبــراقــه
إذا تــعــاطــى مــغــرق مــدحــه
أقــصــر والتــقــصـيـر إغـراقـه
قــد حــمــل الله بــحُــمــلانــه
مــن حــمــلتــه نــحــوه ســاقــه
يـا ابـن سـليـمان الذي باسمه
تــحـيـا لهـذا الخـلق أرمـاقـه
يـــا عـــدة المــلك وأمــلاكــه
لحــادث يــنــبــاق مُــنــبــاقــه
يا من له الكيد الذي لم يزل
يــفــلق صــم الصــخــر أفـلاقـه
يــا مــفـزع العـافـي إذا شـفَّه
حــرمــانــه واشــتــدَّ إمــلاقــه
يـا مـعـقـل الجـانـي على نفسه
إذا جــنــى مـا فـيـه إيـبـاقـه
لردِّك المــــصــــر إلى أمـــنـــه
رُدَّت إلى مــــصــــرك أُبَّاــــقــــه
وبــابــنــك المــرخــص أمــواله
تُـــغُـــولِيَ الحــمــد وأعــلاقــه
لولا مـكـان الحـمـد مـن قـاسم
أوشـــك أن تـــكــســد أســواقــه
قَـــيِّمـــ مـــلكٍ وابـــن قــوامــه
فــتّــاق مــا أعــيــا ورتــاقــه
فــالنُـجـح مـا يـنـجـح إمـضـاؤه
والحــزم مــا يــنـتـج إطـراقـه
مــن أهــل بــيــت ســاسـة راضـة
لديــــهـــم الســـم ودريـــاقـــه
تــجـري عـلى بُـطـنـان أيـديـهـمُ
نــــــقـــــائم الله وأرزاقـــــه
ذو العــرف لا يــبـعـد مـتَّاـحُهُ
والنــكــر لا تُــدرك أعــمـاقـه
كــم جــامــح أصــبــح إذ راضــه
تــدمـى لطـول الكـبـح أشـداقـه
شـــهـــاب نــورٍ ضــامــنٌ للهــدى
وليــس بــالمــأمــون إحــراقــه
غــيــث مــغــيــث ضـامـنٌ للحـيـا
وليــس بــالمــأمــون إصــعـاقـه
يـضـحي إلى بذل السدى والندى
وهــو مــشـوق القـلب مـشـتـاقـه
يــســتــعــبــد الحــرَّ له عـرفـه
وقـــصـــده فــي ذاك إعــتــاقــه
قــلتُ لمــن جـاراه لا يـسـتـوي
صـــهّـــال مــضــمــار ونــهــاقــه
حُـــقِّقـــ للســـيـــد تـــأمـــيــلُه
فـــيـــه ولا حــقــق إشــفــاقــه
وطــــال للحــــق بــــه عـــمـــره
ودام للبــــاطــــل إزهــــاقــــه
واحــتـل مـن عـاداه فـي مـنـزل
حــــمـــيـــمـــه آنٍ وغـــســـاقـــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك