مُسْتَقْبِلٌ خَائِفَهُ الصَّفْحُ
27 أبيات
|
160 مشاهدة
مُـــسْـــتَــقْــبِــلٌ خَــائِفَهُ الصَّفــْحُ
مُـــسْـــتَــقْــبٍــلٌ آمِــنَهُ المــنْــحُ
خِـرْقٌ إذا اسـتَـنْـجَـدْتَ مـعـروفـه
جـــاءك نـــصــرُ الله والفــتــحُ
شــاركَ فــيــه الحُـسْـنُ إحْـسَـانَهُ
وزال عــنــه القُــبْــحُ والقَـبْـحُ
شُــؤبُــوبُ غــيــثٍ مُــصْـعِـقٍ مُـغْـدِقٍ
تــهــتــانُهُ الوابِـلُ لا الرَشْـحُ
أُلهُـوبُ نـارٍ فـاسـتِـنـرْ واسْتَتِرْ
مـــنـــه فــقــد أنــذرك اللَّفْــحُ
فــي بَــذْلِه وشْــكٌ وفــي بــطـشـه
بُــــطــــءٌ ولكــــنْ أمْـــرُهُ لَمْـــحُ
ليـــس تَـــأَنِّيـــهِ وَنَـــى فَــتْــرَةٍ
كــــلا ولا جِــــرْيَــــتُهُ جَـــمْـــحُ
الخـــيـــرُ فــي مَــرْضــاتِهِ كُــلُّهُ
وإنَّمـــــَا سَـــــخْــــطَــــتُهُ بَــــرْحُ
كــالسَّيــف ذو ليــن لمــن مــسَّه
صَــفْــحــاً وفــي شـفـرتـه الذبْـحُ
فــإنْ قَـدَحْـتَ النـارَ مـن فِـكْـرِهِ
فــي ليــلِ خَــطْـبٍ أثْـقَـبَ القَـدْحُ
أصـــبـــح مِــنْ حِــلْم ومِــنْ عِــزَّة
لم يَــخْــلُ مــن هَــيْــبَــتِهِ كَـشْـحُ
كـــالطَّوْدِ لا يَـــنْــطِــحُ لكــنــه
يُــوهِـي رُؤوسـاً شَـأنُهـا النـطـحُ
مَــــــنْ ذَاكَ ذَاكَ الوائلي الذي
للشِّعـــْر فـــي أوصــافــه سَــبْــحُ
تَـــبْـــجَــحُ عــدنــانُ بــأيــامــه
طُــرّاً ومــا مِــنْ شــأنِهِ البـجْـحُ
مـــــمـــــن إذا قَــــرَّظَهُ مــــادحٌ
ســـاعـــدَه الإجْـــمـــالُ والشَّرْحُ
مــرهــوبُ شَــيْــبَـانَ ومـأمُـولُهـا
والجـــبـــل الشَّاــمِــخُ والسَّفــْحُ
ذو الجود والبأسِ الذي باسمِهِ
جــاد الْحَــيَـا وانْـتـشـر السَّرْحُ
ذو الرفْق واليُمْنِ الذي باسمه
فُــلَّ الشَّبــَا وانْــدَمَــلَ القَــرْحُ
مَـــنْ مَـــزْحُهُ جِـــدٌّ بِـــمــعــرُوفِهِ
يَـــفْـــدِيــهِ قــوْمٌ جِــدُّهُــمْ مَــزْحٌ
كــم عــائلٍ ليــســت له ضــيْـعَـةٌ
ولا بِهِ ســــــعْـــــيٌ ولا كـــــدحُ
أضـحـى أبـو الصّـقـر له ضَـيْـعـةً
عُــمْــرَانُهـا التَّقـْرِيـظُ والمـدحُ
لولا نــــــداه هـــــلكـــــتْ أُمَّةٌ
لكـــنْ لهـــا مِـــنْ رُوحِهِ نَـــفــحُ
يُــعْـطِـي ويُـنْـمِـي الله أمـوالَهُ
والبــحْــرُ لا يُــنْــضِــبْهُ النَّزْحُ
لا بـــرحَـــتْ آلاؤُهُ فــي الورى
مَـــزْرُوعَـــةً مـــا زُرعَ القـــمــحُ
أصـبـح سَمْحاً باللُّهَا في العُلاَ
فــالشِّعــْرُ فــيــه مِــثْــلُهُ سَـمْـحُ
لَه نَــــثـــا يـــنْـــشُـــر أرْواحَهُ
مَــــدْحٌ له فـــي مَـــالِهِ مَـــتْـــحُ
كـالمـسْـكِ مَـجَّ الوردُ مـن مـائِهِ
فـــيـــه وأذكـــاهُ بـــه الجَــدْعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك