مسكت اليراع بطرف البنان

27 أبيات | 523 مشاهدة

مـسـكـت اليـراع بطرف البنان
وقلت إلى الفكر هل من بيان
ونـاديـت بالقلب لا باللسان
صــديــقــا تـمـكـن مـنـذ زمـان
عـلى وفـق أمـنـيـتـي بالجنان
وقـلت ومـا قـلت عـيـن الهـدى
مــحــبــك بــالهـجـر ضـاع سـدى
فــهــلا تــبــصــرت للمــعـتـدى
عــليــه بــعــيـن تـبـل الصـدى
وجــل خــليــلك أن لا يــصــان
وقــصــد كــليــنــا المـراسـلة
لتـــقـــوى بــذاك المــواصــلة
وهـــا هـــي مـــنـــي حـــاصـــلة
كــمــا يــرتــجـى وهـي فـاصـلة
لهــذا النــزاع وذا الثـنـآن
إلي اعــتــرف بـرسـوخ الوداد
فــإنـك لا زلت عـيـن الفـؤاد
ولي بين جنبيك أقوى اعتماد
وحسبي التراضي وهذا المراد
أعـــلل نـــفــســي بــه كــل آن
كـفـاني الترجي فهل من جواب
يكون لذا القول فصل الخطاب
وحــقــك إنــي بــكــف العـتـاب
فـتـحـت لودك فـي القـلب بـاب
وليــس لغــيــرك فــيــه مـكـان
على الرحب فادخل له والسعة
فــمــا أحــد دونــكــم قــرعــه
سـوى هـيـكـل الود فاسكن معه
وإيـــاك إيـــاك أن تــرفــعــه
مـن القـلب إلا بـكـف الأمان
وذكــر فــؤادك عــهــدا قـديـم
فـانـه بـالعـهـد أوفـى كـريـم
وعــهـدي بـمـثـلك خـلا حـمـيـم
وذا رأفــة وانــعـطـاف حـليـم
ومــن بــيــت مـلك مـرفـع شـان
بـعـيـشـك صـالح فـتاك الكسير
فـتـى بـك مـنـك أتـى يـسـتجير
فــمـا لي إلا الوداد نـصـيـر
فـدعـك الظـنـون وأنـت خـبـيـر
ودعـك العـتـاب فـما كان كان
وصــافـح أخـاك بـكـف القـبـول
وجـاوبـه بـالصـفـح عـما يقول
ولا تــركــنــن لقـول العـذول
ولا تـلغ شـعـره فـهو الرسول
وأنـت بـأشـعـاره ذو افـتـتان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك