مَشوقٌ كَساهُ البَينُ ثمّ التباعُدُ
15 أبيات
|
142 مشاهدة
مَـشـوقٌ كَـسـاهُ البَـيـنُ ثـمّ التـباعُدُ
ثِـيـابَ نـحـولٍ مـاتَ فـيـهـا التّجالُدُ
وَأَســلَمَهُ بُــعــدُ الأَحــبَّةــِ لِلضّــنــى
يَـمـوتُ بِهِ وَجـداً وَيَـحـيـا التّـواجُـدُ
وَهَـل مُـسـعِـفٌ تُـطـفى بِهِ جَمرَةُ النّوى
وَهَــيــهـات هَـيـهـات أَيـنَ المُـسـاعِـدُ
عَـلى أَنّهـا تـطـفـى العـقـولُ تـحيلُهُ
بِــدونِ تَــلاقــيــنــا وَأَنّــى أُشـاهِـدُ
وَلَو أَنّ ما أَلقى مِنَ البُعدِ وَالنّوى
عَـلى جَـبـلٍ مِـنـهُ الصّـخـورُ الجَـلامِدُ
لَذابَ وَلَم يُـــبـــقِ النَّوى أَثَــراً لَهُ
وَأَصـــبَـــحَ لا رَســـمٌ لَهُ وَمَـــعــاهِــدُ
أَحِــبّـةَ قَـلبـي عَـن عُـيـونـي نَـأيـتُـمُ
وَكُــلٌّ بِــأَحــشــائي مُــقــيــمٌ وَقـاعِـدُ
أَحِــبّــةَ قَــلبــي إِنَّ وَجــدي بِـحـبّـكُـم
يَــزيــدُ وَيَـحـيـا فـيـكُـم وَهـوَ خـالِدُ
وَفِـيَّ تَـمادى الشّوقُ وَاِستَحكَمَ الضّنا
وَرَقَّ لأَحـــــوالي عَـــــدوٌّ وَحــــاسِــــدُ
فَـإِنْ جـاحِـدٌ يَـجـحَـدْ كَـلامـي فَقلبُكم
عَــلى صِــدْقِ دَعــوانـا دَليـلٌ وَشـاهِـدُ
سَـقَـى اللَّهُ أَوقـاتـاً تَـقَـضَّتْ بِقُربِكُم
وَإِنّـي عَـلَيـهـا الدّهـرَ مُـثْـنٍ وَحـامِدُ
شَــرِبــتُ بِهـا خَـمـرَ السّـمـارِ لَذيـذَةً
بِـكَـأسِ الصّـفـا تَلتَذّ مِنها المَوارِدُ
فَـلا أَوحـشَ الرّحـمـنُ مِـنـكُم مَجالِساً
تَــشــرَّف مِـنـهـا لَو حَـلَلتُـم مَـقـاعِـدُ
أَضـاءَت بِـكُـم نـوراً وَطـابَـت رَوائِحاً
وَزَيَّنــهــا مِــن دُرِّ فــيــكــم فَــرائِدُ
وَرَدَّ لَنـا فـيـهـا اِجـتِـماعاً بِأُنسكُم
وَسـاعَـد فـيـهِ فَهـوَ نِـعـمَ المُـسـاعِـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك