مشيبٌ زارَ في شرخِ الشَّبابِ

18 أبيات | 727 مشاهدة

مـشـيـبٌ زارَ فـي شـرخِ الشَّبـابِ
حــسِــبـتُ صِـبـاي مِـنَ التَّصـابـي
وخِـلتُ صـبـاحَه فـي ليـلِ فَـوْدي
يُــخـلُّ بـوصـلِ زيـنـبَ والرَّبـابِ
وراعـكَ مـا بدا لك مِنْ ولوعي
بـكـأْسِ الرَّاحِ أَو كأَسِ الرُّضابِ
فـكـنـتَ مـحاولاً بالَّلومِ رَدْعي
لقـدْ أَضـحـكْـتَ مِن بعدِ انتحابِ
عَـجِـلْتُ ومـا عَـرَفْتَ حسابُ عُمري
بـلومٍ لم يـكـنْ لي فـي حـسـابِ
ولَوْ بَـسَـطَتْ لكَ العشرونَ عُذْري
ظَـنَـنْـتَ بـيـاضَ شـيبي مِنْ خِضَابِ
وفـي ليـنِ المعاطِفِ والسَّجايا
وصـــالي دأْبُهُ ورِضـــاهُ دَابــي
دَعَــتْ قــلبـي مـحـاسـنُهُ فـلَّبـى
ولم يعطِفْ على البِكِر الكَعابِ
ولم يَـمْـلِكْ عـليَّ لُبـابَ مَـدْحـي
سِـوى مـحـمـودٍ المـلكِ اللُّبـابِ
فـتـىً وَجَـدَ الثَّنـاءَ أَعَـزَّ كـنزٍ
ومـا فـوقَ التُّرابِ مِنَ التُّرابِ
عَـطـايـا كـفِّهـِ أَسْـنى العطايا
لنــا وطِـلابُه أَسْـنـى الطِّلـابِ
غــمــامٌ وِفْــقَ عــزمِـتـهِ حـسـامٌ
يـصـيـدُ الأُسْـدَ مِـنْهُ بـالذُّبابِ
رأَيتُكَ يا فتى المنصورِ طَوْداً
يُـنـيـفُ مِـنَ الملوكِ على هِضابِ
إِذا بَذَلوا القطائعَ للأَعادي
فَـدَأْبُـكَ فـيـهـمُ قـطـعُ الرِّقـابِ
وأنـتَ البـدرُ بـهَّاـرُ الدَّراري
وأَنـتَ البـحـرُ زَخَّاـرُ العُـبـابِ
وَصَــلْتَ إلى نـهـايـةِ كـلِّ مـجـدٍ
جـوادُ البَـرْقِ عَـنْ أَدنـاهُ كابِ
ليَهْـنِـكَ فـضـلُ شَعبانَ المُباهي
بِـمـلكـكَ سـالكاً أَهدى الشِّعابِ
وعِـشْ بـالبذِل مأَْهولَ المعاني
ودُمْ بـالعـدِل مـحـروسَ الجَنابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك