مصاب أذال الدمع وهو مصون

43 أبيات | 198 مشاهدة

مـــصـــاب أذال الدمـــع وهـــو مــصــون
وخـــطـــب ومــا كــل الخــطــوب تــهــون
إذا مـا قـضـى مـحـيـي النـفـوس بعلمه
ولم أبـــــكـــــه انـــــي اذاً لخـــــؤون
رثــيــتُ حــيــاتــي بــعـد فـقـد مـحـمـد
وســاءلت هــل بــعــد المـعـيـن مـعـيـن
أتــدرون مــن أودى أتــدرون مـن ثـوى
هــو الليــث والقــبـر المـزار عـريـن
هـو السـيـف مـغموداً هو البحر غائضا
هــو التـبـر مـا بـيـن الرغـام دفـيـن
أعــــاد إلى الاســــلام أول عـــهـــده
فـــكـــان بــه مــن لا يــديــن يــديــن
وليــس نــكــيــراً بــعــد مــوت مــحـمـد
اذا ودعــــت دنــــيـــا تـــغـــر وديـــن
أرى وجــهـه طـلقـا تـجـول بـه المـنـى
اذا افــتــر ثــغــر بــاســم وجــبــيــن
له النطق كالماء الزلال على الظما
له اللفـظ كـالسـحـر المـبـيـن مـبـيـن
غـراب نـعـى الفـتـيـا فلا طار بعدها
ولا حــــل وكــــرا ظـــللتـــه غـــصـــون
ولا نــطــق الشــعــر المــقــفــى رويّه
بــــقــــاف ولا طــــالت قـــوادم جـــون
نــعــاه فــاصــمــى أمــة حــول نــعـشـه
بـــهـــا هـــلع مـــمـــا عـــرى وجــنــون
أحــاجــيـه هـل بـعـد الامـام سـمـيـدع
كــفــيــل بــارزاق العــفــاة ضــمــيــن
وهـــل غـــيــره للمــجــتــديــه نــواله
حــــيــــاة وللخـــصـــم الالدّ مـــنـــون
حــليــم اذا الاحــداث هــمـت بـكـيـده
وقـــــور اذا خـــــف الرجــــال رزيــــن
وكــم حــلهــا مــن مـشـكـلات سـهـولهـا
لدى عـــلمـــاء المـــســـلمــيــن حــزون
يـقـولون قـد أمـضـى عـلى الظـن حـكمه
ألا ان ظــــن الالمــــعـــيّ يـــقـــيـــن
جــاز أهــاضــيــب الظــنــون بــفــكــرة
رأت مــا وراء الغــيــب وهــو حــصـيـن
اقــنـع بـالتـوحـيـد مـن كـان مـشـركـاً
فـــلولاه ســـاءت للعـــبـــاد ظـــنـــون
عــدنــا عـلى رغـم مـن الحـزم حـازمـا
تــــقــــاد له الايــــامُ وهـــي حـــرون
يـلقـى جـمـيـع الشـامـتـيـن كـمـا لقـي
ويــأتــي عــليــهــم للشــمــاتــة حـيـن
الحـــجـــى وديــن والفــضــل والتــقــى
وافـــضـــل مــن زان النــهــى ويــزيــن
لي عــــزيــــز أن أرى لك مــــهــــجــــة
تــســيــل وجـسـمـاً فـي التـراب يـبـيـن
تــركـت قـلوب القـوم مـن دهـش النـوى
لهـــا زفـــرة مــثــل اللظــى وأنــيــن
يــبــيــت فــحــركــت الرواســيَ عــنــوة
ومـــتَّ فـــعـــم الخـــافـــقـــات ســكــون
فـــــي صـــــدر الامــــام تــــمــــوجــــت
فــكــان لهــا كــالبــحــر وهـي سـفـيـن
الرأي اثـــقـــلت الليــالي بــحــمــله
فــادركــهــا الاجــهــاض وهــو جــنـيـن
ركــبــت مــن الفــضـل الغـزيـر مـطـيـة
لهــا نــحــو ربــع الفـرقـديـن حـنـيـن
عـــنـــك العـــلم فـــي كـــل مـــجـــهـــل
وخــصــمــك مــبــتــور الدليــل مــهـيـن
كــائن حــقــرت الدهــر حـيـث تـعـيـنـه
كــــوارث مــــرت فــــوق رأســــك عــــون
لان جـــلمـــود عـــليـــك مـــن الاســـى
فـــمـــروة قــلب المــوت ليــس تــليــن
تـــســـقـــى القـــبــر لا صــوب مــزنــة
شــحــيــح بــهــا صـوب الحـيـا وضـنـيـن
ضــن فــي الصــيــف الغــمــام بــهـاطـل
مــن الزمــن لم تــبـخـل عـليـك عـيـون
ذكــرتــك بــعـد الأربـعـيـن ومـا انـا
بــنــاس وبــالذكــرى تــهــيــج شــجــون
عـــســـى بــهــا هــمــان هــمّ تــذيــعــه
وهـــمّ كـــســـر الزنـــد فـــيّ كـــمــيــن
فــقــد كــنــت عـراف العـفـاة بـنـظـرة
يــحــس بــهــا دامــي الفــؤاد حــزيــن
مــر الغـيـث ان تـهـمـى عـليّ يـمـيـنـه
فـــبـــعـــدك لم تـــمــدد اليّ يــمــيــن
إذا انـــا لم امـــنــح رثــاءك حــقــه
فــــانــــي لا تــــقــــضـــى لديّ ديـــون
ســأرثـيـك حـتـى يـعـلم الشـعـر أنـنـي
حــفــيــظ عــلى أيــدي الكــرام أمـيـن
عــزاءً بــنــي الاســلام إن مـصـابـكـم
لســهــم بــه قــلب العــبــاد طــعــيــن
ويــا أمــة الشــرق المــدله خــفـفـوا
فــكــل بــمــا يــنـعـى النـعـاة رهـيـن
كـــذلكـــم الدنــيــا غــرور ومــحــنــة
وليـــس لهـــا بــيــن الأنــام خــديــن
وحــســب الدمــوع الجــاريـات كـأنـهـا
غــمــام عــلى قــبــر الامــام هــتــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك