مُصابُ بَني الدُنيا عَظيمٌ بِأَدهَمِ
31 أبيات
|
752 مشاهدة
مُـصـابُ بَـنـي الدُنـيـا عَـظـيـمٌ بِـأَدهَمِ
وَأَعـظَـمُ مِـنـهُ حَـيـرَةُ الشِـعـرِ في فَمي
أَأَنــطُــقُ وَالأَنــبــاءُ تَــتــرى بِـطَـيِّبٍ
وَأَســكُــتُ وَالأَنــبــاءُ تَـتـرى بِـمُـؤلِمِ
أَتَــيــتُ بِــغــالٍ فــي الثَـنـاءِ مُـنَـضَّدٍ
فَــمَــن لي بِـغـالٍ فـي الرِثـاءِ مُـنَـظَّمِ
عَـسـى الشِـعـرُ أَن يَجزي جَريئاً لِفَقدِهِ
بَكى التُركُ وَاليونانُ بِالدَمعِ وَالدَمِ
وَكَــم مِــن شُـجـاعٍ فـي العِـداةِ مُـكَـرَّمٍ
وَكَــم مِــن جَــبــانٍ فـي اللِداتِ مُـذَمَّمِ
وَهَــل نــافِـعٌ جَـريُ القَـوافـي لِغـايَـةٍ
وَقَـد فَـتَـكَـت دُهـمُ المَـنـايـا بِـأَدهَـمِ
رَمَـت فَـأَصـابَـت خَـيـرَ رامٍ بِها العِدى
وَمــا السَهــمُ إِلّا لِلقَـضـاءِ المُـحَـتَّمِ
فَـتـىً كانَ سَيفَ الهِندِ في صورَةِ اِمرِئٍ
وَكـانَ فَـتـى الفِـتـيـانِ في مَسكِ ضَيغَمِ
لَحــاهُ عَــلى الإِقــدامِ حُـسّـادُ مَـجـدِهِ
وَمــا خُــلِقَ الإِقــبــالُ إِلّا لِمُــقــدِمِ
مُــزَعــزَعُ أَجــيــالٍ وَغــاشــي مَــعـاقِـلٍ
وَقـــائِدُ جَـــرّارٍ وَمُـــزجـــي عَـــرمـــرَمِ
لَيـالِيَ بـاتَ الديـنُ فـي غَـيـرِ قَـبـضَةٍ
وَزُلزِلَ فـــي إيـــمـــانِهِ كُـــلُّ مُــســلِمِ
وَقــالَ أُنــاسٌ آخِــرُ العَهــدِ بِـالمَـلا
وَهَــمَّتــ ظُــنــونٌ بِــالتُــراثِ المُـقَـسَّمِ
فَــأَطــلَعَ لِلإِســلامِ وَالمُـلكِ كَـوكَـبـاً
مِـنَ النَـصـرِ فـي داجٍ مِـنَ الشَـكِّ مُظلِمِ
وَرُحـنـا نُـبـاهـي الشَـرقَ وَالغَربَ عِزَّةً
وَكُــنّــا حَــديــثَ الشــامِــتِ المُـتَـرَحِّمِ
مَــفــاخِــرُ لِلتــاريــخِ تُـحـصـى لِأَدهَـمٍ
وَمَـن يُـقـرِضِ التـاريـخَ يَـربَـح وَيَـغنَمِ
أَلا أَيُّهـا السـاعـونَ هَـل لَبِسَ الصَفا
سَـــواداً وَقَـــد غَــصَّ الوُرودُ بِــزَمــزَمِ
وَهَـل أَقـبَـلَ الرُكـبـانُ يَـنعونَ خالِداً
إِلى كُـــلِّ رامٍ بِـــالجِــمــارِ وَمُــحــرِمِ
وَهَــل مَــســجِــدٌ تَــتـلونَ فـيـهِ رِثـاءَهُ
فَــكَــم قَــد تَــلَوتُـم مَـدحَهُ بِـالتَـرَنُّمِ
وَكــانَ إِذا خــاضَ الأَسِــنَّةــَ وَالظُـبـى
تَـنَـحَّتـ إِلى أَن يَـعبُرَ الفارِسُ الكَمي
وَمَـن يُـعـطَ فـي هَـذي الدَنِـيَّةـِ فُـسـحَـةً
يُــعَــمَّر وَإِن لاقــى الحُــروبَ وَيَـسـلَمِ
عَــلِيٌّ أَبــو الزَهـراءِ داهِـيَـةُ الوَغـى
دَهـاهُ بِـبـابِ الدارِ سَـيـفُ اِبـنِ مُلجَمِ
فَـروقُ اِضـحَـكـي وَاِبـكـي فَخاراً وَلَوعَةً
وَقـومـي إِلى نَـعـشِ الفَـقـيـدِ المُـعَظَّمِ
كَـــأُمِّ شَهـــيــدٍ قَــد أَتــاهــا نَــعــيُّهُ
فَــخَــفَّتــ لَهُ بَـيـنَ البُـكـا وَالتَـبَـسُّمِ
وَخُـطّـي لَهُ بَـيـنَ السَـلاطـيـنِ مَـضـجَـعاً
وَقَــبــراً بِـجَـنـبِ الفـاتِـحِ المُـتَـقَـدِّمِ
بَــخِــلتِ عَـلَيـهِ فـي الحَـيـاةِ بِـمَـوكِـبٍ
فَـتـوبـي إِلَيـهِ فـي المَـمـاتِ بِـمَـأتَـمِ
وَيـا داءُ مـا أَنـصَـفـتَ إِذ رُعـتَ صَدرَهُ
وَقَـد كـانَ فيهِ المُلكُ إِن ريعَ يَحتَمي
وَيــا أَيُّهــا المــاشـونَ حَـولَ سَـريـرِهِ
أَحَــطــتُــم بِـتـاريـخٍ فَـصـيـحِ التَـكَـلُّمِ
وَيـا مِـصـرُ مَـن شَـيَّعـتِ أَعـلى هَـمـامَـةٍ
وَأَثــبَــتُ قَـلبـاً مِـن رَواسـي المُـقَـطَّمِ
وَيــا قَــومُ هَــذا مَــن يُـقـامُ لِمِـثـلِهِ
مِـــثـــالٌ لِبـــاغـــي قُــدوَةٍ مُــتَــعَــلِّمِ
وَيـا بَـحـرُ تَـدري قَـدرَ مَـن أَنتَ حامِلٌ
وَيــا أَرضُ صــونــيـهِ وَيـا رَبّـي اِرحَـمِ
سَـلوا عَـنـهُ مـيـلونـا وَما في شِعابِهِ
وَفــي ذِروَتَــيــهِ مِــن نُــســورٍ وَأَعـظُـمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك