مصر السلام عليك من متلهفٍ

30 أبيات | 357 مشاهدة

مـصـر السـلام عـليـك مـن متلهفٍ
يـشـتـاق وجـهـك مـن قديم زمانهِ
بـعـض السلام من اللسان تكلفاً
وســلامــه مــن قــلبــه ولسـانـهِ
يـا أرض مـصـر وقـد نجوت بيوسف
مــن غــدر أخـوتـه ومـن سـجَّاـنـه
وفـتـحـت صـدرك للمـسـيـح مـعاذة
مـن نـقـمـة الطاغي ومن عدوانه
لو انـصـفـوا زاروكِ إنـك للورى
حـرمٌ يـفـيـض الطـهـر من أردانه
يـا مـصـر مـنـذ بـراك ربك فتنة
للعـالمـيـن وفـزت بـاسـتـحـسانه
ألوى عـليـك الخـافـقان وفيهما
لهـف المـشـوق إلى وجـوه حسانه
عصمتك عاصمة إذا انبلج الهدى
فـمـن الأمـام بـها ومن أعوانه
مـلكٌ إذا طـلب الصوارم والقنا
فـالجـحـفـل المنظوم في ميدانه
أو حــن مـسـمـعـه لصـدحـة بـلبـلٍ
فـالبـلبـل الصـداح فـي بـستانه
مــلك تــعــشَّقــه اليــراع لأنــه
عـهـد اليـراع بـعـطـفـه وحـنانهِ
والعـلم أفـضـل نـعمة يسعى لها
مــلك ليـسـبـغـهـا عـلى أوطـانـه
العـلم مـصـر فـأنـتِ إن عـمـمـته
فـي الشـعب سرت به إلى عمرانه
والعـلم يـمـنـع أن تُـبـتّ شؤونه
مـن غـيـر شـوراه ولا استئذانه
هـل هـزّ عـرش التـرك إلا فـتـية
كـانـوا طويل الدهر من غلمانه
لولا العلوم لما سما طيرانهم
فـي مـسـرح العـليا على طيرانه
إن العـرام ليـهدم الدولات من
أركــانـهـا والعـز مـن أركـانـه
يـا جـارة مـدح الشـآم جـوارهـا
وكـم اعـتـدى جـار عـلى جـيرانه
أيــان دار فــتـى الشـآم فـإنـه
ليـدور ذكـركِ مـعـه فـي دورانـه
يهفو إلى الآمال عندك والمنى
وإلى لذيـذ العـيـش واطـمئنانه
أعـرفـت أيـة عُـصـبـةٍ بـكَ خـيّـمـت
مــن شـيـب لبـنـان ومـن شـبـانـه
مــن كـلّ مـشَّاـق اليـراعـة المـعٍ
يـسـتـوقـف القـمـرين سحر بيانه
بـالله صـونـيـهـم فـأنـتِ كـريمة
مـن ريـب دهـرهـم ومـن حـدثـانـه
وإذا ســألت عـن المـلَم فـنـازح
كــلف يــحــن إلى رُبـى لبـنـانـه
حـيـاكِ مـصـر وفـي التـحية نفحة
مـن أرز لبـنـان الأشـم وبـانـه
هـجـر الشـآم ولم تـضق بقطينها
لكــنــهــا ضـاقـت عـلى إمـكـانـه
لم يـعـطـه الحـظ الذي هو أهلهُ
والدهـرُ أنـزلهُ بـغـيـر مـكـانـهِ
ركـب الخـضـمّ إلى كـلمـب وربـما
يـسـعـى القـضاء به إلى أكفانه
فـالمّ يـرغـب أن يـراك بـعـيـنـه
ويــمــس تـربـك سـاعـة بـبـنـانـهِ
هـو ليـس يـطـلب منك مصرَ لبانةَ
إلا مــحــافــظــةً عــلى إخـوانـهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك