مِصْر تُنَادِيكُمْ فَمَنْ يُحْجِمُ

35 أبيات | 1082 مشاهدة

مِـصْـر تُـنَـادِيـكُـمْ فَـمَـنْ يُـحْـجِمُ
تَــطَــوَّعُـوا وَالأَسْـبَـقُ الأَكْـرَمُ
إِنَّ القُـرَى مِـنْ هَمِّهَا فَاعْلَمُوا
لِنَهْــضَــةٍ تَــرْقُــبُهَــا مِــنــكُــمُ
بِـالأَمْـسِ لَمْ يُـعْـنَ بِـإِصْـلاحِهَا
مَــنْ شُــغْــلُهُ حَــيْـثُ لَهُ مَـغْـنَـمُ
وَاليـوْمَ تَـبْـدُو مِـنْ دَيَاجٍ بِهَا
عَـــابِـــسَــةٍ بَــارِقَــةٌ تَــبْــسُــمُ
فَـــلْيَـــأْتِ عَهْـــدٌ عَـــادِلٌ نَــيِّر
وَليَــمْــضِ عَهْــدٌ ظَــالِمٌ مُــظْــلِمُ
مَــا عِــزَّة الأُمَّةــِ إِنْ كَـاثـرَتْ
وَفِـي السَّوادِ الجَهْـلُ مُـسْـتَحْكِمُ
مَــا جَــاهُهَــا إِنْ رَقِــيَـتْ قِـلَّةٌ
وَلَمْ يُــدَانِ القِــلَّةَ المُــعْـظَـمُ
طُـفْ بِـالقُـرَى تـلْقَ أُلُوفاً بِهَا
مِـنْهُـمُ رَقِـيـقُ الحَالِ وَالمُعْدِمُ
وَشَـــظَـــفُ العَــيْــشِ الَّذِي وِرْدُهُ
أَحْـــلَى لَهُ لَوْ أَنَّهـــُ عَـــلْقَـــمُ
وَأَخْـشَـنُ الأَثْـوَابِ مَـا يَـكْـتَسِي
وَأَرْدَأَ الأَلْوَانِ مَــا يَــطْــعَــمُ
وَأَخْــبَــث الأَمْــرَاضِ تَــنْـتَـابُهُ
مِـنْ حَـيْـثُ لا يَـدْرِي وَلا يَفْهَمُ
وَمِــــنْهُــــمُ السَّاــــلِمُ لَكِــــنَّهُ
مِـنْ مُـغْـرِيَـاتِ السُّوءِ لا يَسْلَمُ
يُـــفِـــيــدُ مِــنْ أَحْــقَــادِهِ أَنَّهُ
مُـــتَّخـــَمٌ يُـــوثَـــقُ أَوْ مُــجْــرِمُ
أَولَئِكَ الأَنْـعَـاسُ لَوْ أُنْـصِـفُوا
أَجِـدَرُ خَـلْقِ اللهِ إِنْ يُـرْحَـمُوا
وَمَــا لَهُــمْ ذَنْــبٌ سِــوَى أَنَّهــُمْ
مَـا نُـشِّبـُوا يَـوْماً وَمَا حُلمُوا
هُــمْ ثَــرْوَةٌ مَــفْـقُـودَةٌ لِلحِـمَـى
فَــعَــلِّمُــوهُــمْ عِـلمُـواّ عَـلِّمُـوا
تَــصَــوَّرُوا كَــيْـفَ يَـكُـونُـونَ لَوْ
رُدوا عَـنِ الغَـيِّ وَلَوْ أُحْـكِـمُوا
وَمَــا يَــكُــونُــونَ إِذَا هُـذِّبُـوا
تَهْــذِيــبَ رِفْــقٍ وَإِذَا قــوِّمُــوا
وَمَــــا أَسْــــبَــــابُ أَدْوَائِهِــــمْ
وَكُــلُّهُــمْ لَوْ نُــفِــيَــتْ ضَــيْـغَـمُ
وَأُبْــطِــلَ السِّحــْرُ وَتَــضْــلِيــلُهُ
وَعُــطِّلــَ الإِيــهَــامُ وَالمُـوهِـمُ
وَوَضَــحَ الفَــرْقُ لَهُـمْ بَـيْـنَ مَـا
يَــحِــلُّ مِــنْ أَمْــرٍ وَمَــا يَـحْـرُمُ
خَــــلْقٌ ضِـــعَـــافٌ وَبِهِـــمْ قُـــوَّةٌ
غَـــلاَّبَـــةٌ إِنْ خُــدِمَــتْ تَــخْــدُمُ
بِهِــمْ ذَكَــاءٌ لَوْ جَــلا صَــيْـقَـلٌ
أَصْـــدَاءهُ لَمْ يَـــحْــكِهِ مِــخْــدَمُ
بِهِــمْ أَنَــاةٌ مِــنْ أَعَـاجِـيـبِهَـا
مَـــواثِـــلُ الآثَـــارِ وَالجُـــثَّمُ
بَـنَـوْا بِهَـا أَهْـرَامَ مِصْرَ الَّتِي
قَــدْ يَهْــرَمُ الدَّهْـرُ وَلا تَهْـرَمُ
أُولَئِكُــمْ ذُخْــرٌ لأَوْطَــانِــكـثـمْ
فَــعَــلِّمُــوهُــمْ عَـلِّمُـوا عَـلِّمُـوا
فِتْيَانَ مِصْرَ الأَوْفِيَاءَ الأُولَى
هُـمْ فِـي مَجَالاتِ الفِدَى مَا هُمُ
قَــــوْلُ عَـــلِيٍّ قَـــبَـــسٌ لِلهُـــدَى
مِـنْ مَـصْـدَرِ الحِـكْـمَـةِ مُـسْـتَلْهَمُ
وَرَأْيُ إِسْـمَـاعِـيـلَ فِـيـمَـا جَـلا
لَكُـمْ هُـو المُـجْـتَـمَـعُ المُـحْـكَمُ
وَفِــي إِهَــابَــاتِ نُــصَـيْـرٍ بِـكُـمْ
مَـا يَـبْـعَـثُ العـزْمَ وَمَـا يُضْرِمُ
هُــبُّوا لإِصْــلاحِ القُــرَى هِــبَّةً
تُــؤْثَـرُ فِـي تَـارِيـخِهَـا عَـنْـكُـمُ
تَــزِيــدُ أَرْكَــانَ الحِــمَـى قُـوَّةً
بِــقُــوَّةِ الرُّكْــنِ الَّذِي يُــدْعَــمُ
مِــصْــرُ بِــحَــقٍّ نَــدَبَـتْ نَـشْـئَهَـا
لَهَـــا وَذَاكَ الشَّرَفُ الأَعْـــظَــمُ
مَا الجُهْدُ إِنْ يُبْذَلْ وَفِي حُبِّهَا
غَــيْــرُ عَــزِيـزٍ إِنْ يُـرَاقَ الدَّمُ
أَهْـلُ القُـرَى أَبْـنَـاؤُهَا مِثْلُكُمْ
فَــعَــلمُــوهُــمْ عَـلِّمُـوا عَـلِّمُـوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك