مضى الأصهار والخل الأكيد
44 أبيات
|
1001 مشاهدة
مـضـى الأصـهـار والخـل الأكـيد
وجـار الجـنـب عـنـهـا والبـعـيد
فـمـخـرجـهـا ومـسـكـنها الفيافي
وشـــردهـــا وليـــس لهـــا خــلود
ألا لا يــدفـعـن مـا يـشـتـهـيـه
ولكــنــا ســنــدفــع مــا نــريــد
مـنـعـنـا إبـنـة النـعـمان ليست
تــنـال ولا يـهـم بـهـا القـرود
ولا يــدنــو لهــا أحــد بــســوء
وعــمــرو فــي عــشــائره عــمـيـد
فـمـا يـسـليـك مـنـهـا غـيـر ضرب
له فــي وســط هــامــتــكـم وقـود
فــلسـت تـنـال مـن حـرقـا مـنـال
ولو وقــفــت عــفــاتـك والوقـود
نــخــوف بــالأكــاســر كــل يــوم
ويــأتــيــنــا لأجــلهــم بــريــد
أكـــســـرى ذا ســليــمــان نــبــي
مـــن الرحـــمـــن أرســـله يــرود
أحــرقــا مــريــم أو أم عــيـسـى
وأنـت أبـو النـصـارى يا زدريد
وتـخـدمـه العـفـاريـت العـراضـا
وتــحــمــله الريـاح لمـا يـريـد
إذا أمـر السـمـا مـنـه سـلمـنـا
فــأهــل الأرض كــلهــم عــبــيــد
نـجـالد جـنـد كـسـرى لا نـبـالي
وهــل مــنــا مــن الألوى صــدود
ونـطـعـنـهـم إذا جـاؤوا إليـنـا
ولو صــبــري وإخــوانــي تــجــود
أيـطـمـع فـي سـبـا حـرقـاء كسرى
وذلك مـــطـــمــع مــنــه بــعــيــد
وحـرقـا مـع بـنـي عـجـل حـمـتـها
سـيـوف الهـنـد والسـرد الحـصيد
حــــمــــاهـــا كـــل وضـــاح جـــري
عـلى الهـيـجـاء عـمـري لا يحيد
صـنـاديد الكفاح ببنو المعالي
ومــيــدان النــزال لهــا جــدود
نـــمـــاهــم للعــلا آبــاء صــدق
كـــذلك فـــيــهــم كــانــت جــدود
ونــحــن كــكـتـب هـدهـاد أتـانـا
كــتــاب فــيــه تــهــديــد شـديـد
جــــنــــودهــــم إلى عـــصـــا ولج
يــؤيــد وحـيـه المـلك المـجـيـد
وإن كــانــت لفــرعــون بــقـايـا
فــمــوســى حــاضــر وبـهـم يـعـود
أطــوفــان هــم فــلنــحــن ســفــن
وحـــاصـــب لوط كــلا لا يــعــود
وأقـفـرت البـلاد فـليـس فـيـهـا
صــديــق يــســتـفـيـد ولا يـفـيـد
ولا صـــهـــر ولا جـــار شـــريــف
له فــعــل عـلى العـليـا حـمـيـد
وخـوفـنـا الطـمـيـح جـنـود كسرى
وليـس تـخـيـف مـعـشـرنـا الجنود
وخــوفـنـا الطـمـيـح وليـس مـنـا
مـــعـــاشـــر وائل أبـــدا شــرود
إذا كــانـوا سـحـابـا فـي ظـلام
فــنــحـن بـه البـوارق والرعـود
وإن كــانـوا بـطـاحـا فـي رمـال
فـنـحـن السـيـل فـيها المستجيد
وإن كـانـوا صـيـاحـا فـي قـفـار
فــنــحـن الحـر فـيـهـا والبـرود
وإن عــظــمــت جــسـومـهـم وطـالت
فـليـس العـظـم يـخـشـاه الحـديد
ألا أبـــلغ أنـــوشــروان عــنــي
مــغــلغــلة فــقــد حــق الوعـيـد
بــأن جــيــادنــا لك صــافــنــات
عــليــهــا السـابـريـة واللبـود
تـــلاحـــظ بــالأســنــة كــل فــج
عــليــهــا مــن عـشـائرنـا أسـود
وأنـــا واقـــفـــون بـــكــل حــرب
كـجـنـدك كـي نـبـيـدك أو نـبـيـد
أأطمعك العديد ففي رحالي الـ
ـكـفـايـة والنـكـايـة والعـديـد
ألا رحــبــت لمــقـدمـه النـجـود
فـضـاق الكـون والقـاع الشـديـد
وزلزلت البـــلاد كـــأن نــوحــا
وعــوجــا والســنــيـن لهـا زرود
كـــأن الريـــح مـــرســـلة لعــاد
فــعــاد خــلف ريــحــهــم هــمــود
كــأن جــنــود كــســرى يـوم بـلخ
وحــرقــا،نــاقــة عــقــرت ثـمـود
كــأنــا مــديــن كـفـرت شـعـيـبـا
فــيــوم الظــلتـيـن لهـم مـبـيـد
كـــأن لنـــا جــلودا فــوق لحــم
وليـــس لهـــم لحـــوم أو جـــلود
لنـا العـليـاء شـيـدنـا عـلاهـا
وكــل العــالمــيــن لنــا شـهـود
ونـحـن إذا لقـيـنا الجند يوما
سـألنـاهـم غـدا أن يـسـتـزيـدوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك