مضيت حساماً لا يفل له غرب

17 أبيات | 243 مشاهدة

مــضــيــت حـسـامـاً لا يـفـل له غـرب
وابــت غــمــامــا لا يـحـد له سـكـب
وأصـبـحت من حاليك تقسم في الورى
هــبـاتٍ وهـبـاتٍ هـي الأمـن والرعـب
وقد كان قطر الجوف كالجوف يشتكي
ســقــامــاً فـلمـا زرتـه زاره الطـب
رغـا فـوقـهـم سقبُ العُقاب فأصبحوا
نــشــاوى مـن البـلوى كـأنـهـم شـرب
ويــالجــيــادٍ تــحــتــهــم مـسـتـقـرة
مـن الدهـم لا جُـردٌ حـكـتـها ولاقُبُّ
اذا أمـسـكـوا مـنها الأعنة خلتهم
يـكـبـون خـوفـاً انـهـا بـهـم تـكـبـو
لمـــــا عـــــصـــــوك بـــــيــــنــــهــــم
ومـــاؤهـــمُ حــلٌّ وأمــوالهــم نــهــب
مـلأت جـذوع النـخـل مـنـهم فأصبحت
بـهـم كـرحـال شـد مـن فـوقـهـا قُـتبُ
فــلا مــقــلة الا وأنـت لهـا سـنـى
ولا كـــبـــد الا وأنــت لهــا خُــلب
ولِله يـــوم الأوب مـــنـــك كـــأنــه
وحــيــد مــن الأيـام ليـس له صـحـب
ولمــا رأوك اســتــقــبــلوك بـأوجـه
عـليـهـا سـمـات مـن ودادي لا تَخبُو
ومـالوا الى التـسليم فوق جيادهم
كـمـا مالت الأغصان من تحتها كُتب
فـقـفّـوك مـا قـفّـوا وهم للعلا رحى
وداروا كـمـا دارت وأنـت لهـم قطب
كـتـايـب نـصـرٍ لو رمـيـت بـبـعـضـهـا
بـلاد الأعـادي لم يكن دونها درب
ومـــا هـــي الا دولة مـــســـلمــيــة
بها انتظم المأمول والتأم الشعب
كــرمــت فــلا بـحـر حـكـاك ولاحـيـاً
وفــتّ فــلا عُــجــمٌ شــأتـك ولا عُـرب
وأوليــتـنـي مـنـك الجـمـيـل فَـواله
عـسـى الشح من نعماك يتبعه السكب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك