مَطالع سَعد قَد تَجَلَّت كَواكِبُه

86 أبيات | 278 مشاهدة

مَــطــالع سَــعــد قَــد تَــجَــلَّت كَــواكِــبُه
وَعــزٌّ بَــدَت تَــجــلو التَهـانـي مَـواكِـبُه
وَمَــجــدٌ بِهِ التَـوفـيـق لا زالَ مـسـعـداً
لَنــا مــنــجــداً فـيـمـا لَدَيـهِ نُـراقِـبُه
وَيــمــنٌ بِهِ غَــيــث الهَــنـا هَـطـلت عَـلى
رِيــاض رُبــى الآمــال مِــنّــا سَــحــائبُه
وَأمــنٌ لَنــا الإقــبــال أَنــجــز وَعــدَه
بِهِ فَــإِلى كَــم ذا الأَمــانــي تـراقـبُه
وَعَهـدٌ لَنـا حَـيّـا الحَـيـا مِـنـهُ مَـعـهَداً
سَــقــانـا مِـن الأَفـراح مـا هُـوَ شـارِبُه
وَعَــيــشٌ صَــفــا فـيـهِ لَنـا زَمَـن الصَـفـا
وَرقّـــت مَـــعــانــيــهِ وَراقَــت مَــشــاربُه
وَبــشــرٌ بِهِ نــجــب البَــشــائر أَقــبَــلَت
فَــيــا حَــبَّذا مــا حُــمِّلــتــه نَــجــائبُه
وَأنـــسٌ بِهِ أُنـــســيــتُ مــا أَنــا نــائل
مِـن الدَهـر حَـتّـى اِستسمح الدَهر عاتبُه
وَفَــضــل مِــن الرَحــمَــن فـازَ بِهِ المَـلا
وَقَـــــد سَـــــعـــــدت آرابـــــهُ وَمَــــآربُه
فَــشُــكــراً لَكَ اللَهُــمّ يــا مَـن بِـشُـكـره
تَـــدوم لَنـــا نـــعـــمـــاؤُهُ وَمَـــواهِــبُه
عَــلى مــا بِهِ أَنـعَـمـت مِـن رُتـب العـلا
عَــلى مَــن بِهِ يَـسـمـو العـلا وَمَـراتـبُه
هُــوَ الدُرُّ مُــذ نــادوهُ بــاِســم مُــحـمّـد
تَـــحـــلّى بِهِ جـــيـــد العــلا وَتَــرائبُه
هُــوَ اِبــن أَمـيـن المَـجـد مَـن بِـمَـقـامِهِ
سَــمَــت فَـوقَ فـرق الفـرقـديـن مَـنـاصـبُه
فَــيــا بَهــجـة الأَيّـام ثـب دَرج العُـلى
تَــجــد كُــلَّ فَــخـرٍ دونَ مـا أَنـتَ واثِـبُه
وَســابــق بــخــيـلِ الجَـدِّ فـي كُـلِّ غـايَـة
فَــمــا شــرفــت بِــالسـبـق إِلّا سَـلاهـبُه
وَجَــرِّد حــســام العَــزم لا فــلَّ غَــربــهُ
وَلا وَهـــنـــت طــول الزَمــان مَــضــارِبُه
وَصــد مِــن أبــيّــات النــهــى كُــلَّ آبــدٍ
وَقَــيّــدهُ بِــالحــلم الَّذي أَنــتَ صـاحِـبُه
فَــإِنّــي أَرى البــازيَّ يَــعــدوهُ صَــيــده
إِذا لَم تــمــكَّنــْ مِــن حــشــاه مَـخـالبُه
إِذا المَـرء لَم يَـسـتـخـدم الحَـزم قَصَّرت
مَــســاعــيــهِ عَـن إِدراك مـا هُـوَ طـالِبُه
أَرى الحــلم عُـنـوان السَـعـادة لِلفَـتـى
إِذا اِسـتـعـمـل الحلم الفَتى عزَّ جانبُه
أَرى خــاطِــبَ العَــليــاءِ حـاطِـبَ لَيـلِهـا
إِذا فــقـد المِـصـبـاح فَـاللَيـل حـاطِـبُه
وَمَـن بِـالتُـقـى يَـعـتَـزّ فـي طَـلَب العـلا
تــــذلُّ لَهُ هــــامــــاتـــه وَمَـــنـــاكـــبُه
فَــدَيــتــك لا عَــجَــبــاً عَـلَيـكَ بِـمـا بِهِ
أَتـــيـــت وَإِن لاحَـــت لَدَيـــك عَــجــائبُه
فَـمِـن بَـحـرك الطـامـي اِكـتَـسَبت جَواهِراً
وَهـا أَنـا أهـدي خَـيـر مـا أَنـا كـاسبُه
كَـــفـــى بِــكَ فَــضــلاً أَنّ عِــلمــك وافِــرٌ
وَأَنّ تَــمــادي النَــفــس حــلمــك غــالبُه
نُــبــالَة فــكــر لَيــسَ تــخــطــي نِـبـالُهُ
فَــــلا غَــــرَض إِلّا وَسَهــــمــــك صــــائِبُه
وَحـــســـن بَــيــان طــالَمــا طــالَ ذَيــله
وَأَنـــتَ عَـــلى ســحــبــان وائل ســاحــبُه
أَرى كَـــرَم الأَخـــلاق شَـــرعـــاً وَإِنَّمــا
سَــجــايــا أَبــيــك الغُــرّ هُــنَّ مَـذاهـبُه
إِذا الشـبـل لَم يَحمِ حِمى اللَيث أَوشَكَت
لَدى الغـاب أَن تَـسـطـو عَـلَيـهِ ثَـعـالبُه
تَــــقـــلّد سَـــيـــف الحَـــزم والدك الَّذي
سَــمــا حَــزمــه فَــالدَهـر لَيـسَ يـحـاربُه
تَــدرّع بَــأســاً وَاِمـتَـطـى صَهـوة الحـجـا
فَـــلاحَـــت لَهُ مِــن كُــلِّ أَمــرٍ عَــواقــبُه
فَــتــىً هَـذَّبـتـهُ يَـقـظـة الحـلم وَالنُهـى
وَعـــرَّفـــه طَـــبـــعَ الزَمـــان تَـــجــاربُه
حَــوى هِــمَــمـاً نـجـم السُهـا دونَ هـمِّهـا
إِذا مــا السُهــا لِلنـاس عـزَّت مَـطـالبُه
وَرَأيـاً يَـرى مـا لا تَـرى أَعـيُـن الوَرى
وَيَــكــشــف عَــن ســرِّ الغَــوامــض ثـاقـبُه
كَــريــم إِذا اِســتـوهَـبـت مـا هُـوَ مـالك
سِــوى المَــجــد فـاِعـلَم أَنَّهـُ لَكَ واهـبُه
إِذا نَـــزل الراجـــي بِــســاحــة فَــضــلِهِ
تَـــلقَّتـــهُ تَـــأهـــيـــلاتـــه وَمَــراحــبُه
وَيَــلقــى عُــفــاةَ الوافِــديــن كَــأَنَّمــا
عَــلى طــول عَهــد مِــنـهُ وافَـت حَـبـائِبُه
لَهُ الشَـــرَف الأَعـــلى الَّذي هُــوَ ســالب
وَمــنّــي لَهُ الشُــكـر الَّذي أَنـا نـاهـبُه
إِذا أَنــا لَم أُطــلق لِســانــي بِــشُـكـرِهِ
عَــــلى نــــعــــم دبّــــت إِلَيَّ عَـــقـــاربُه
فَـتـى مَـدحـه يَـكـسـو الفَـتـى عـزّ صـدقـهِ
وَمَــــدح سِــــواهُ يــــورث الذُلّ كــــاذِبُه
لَهُ السُــؤددُ الســامــي عَـلى كُـلِّ فـاخـر
وَلا فَــخــر إِنَّ الفَــخــر لَيـسَ يَـنـاسـبُه
مُــلوك بَــنــي قَــحــطــان كــانَـت جُـدودهُ
وَســـادات قَـــوم مِـــن تَـــنــوخ أَقــاربُه
هُــــمُ الأَصـــل إِلّا أَنَّهـــ فـــرع ســـدرةٍ
نَــمــتــه إِلى أَن شــرّفــتــهـا مَـنـاقـبُه
أَمـــيـــر بِهِ أَعـــلام لُبـــنــان شــرّفــت
فَــبــاهَــت بِهِ أَعــلام كِــسـرى مَـنـاصـبُه
لَهُ اللَه مِــن مَــولىً عَــلى الحَـقّ قـائِمٌ
وَمُــعــتــصــم بِــاللَهِ قَــد عَــزَّ جــانــبُه
يُــراعــي رَعــايــاه بِــعــدلٍ فَــتَــرتَـعـي
مَـــع الأســـد آرام الفَـــلا وَربـــاربُه
فَـيـا سـاكِـنـي لُبـنـان بِـالعـزِّ أَبـشروا
فَــــطــــالع عَهــــد الذُلّ وَلَّت غَــــواربُه
مَـحـا اللَه عَـنـكُم ظُلمة الظُلم بَعدَ ما
تَـمـادَت بَـخـيـل البَـغـي فَـيـكـم نَوائبُه
وَأَطــلع مِــن بُــرج السَــعــادة أَنــجُـمـاً
بِهــا يَــنـجَـلي لَيـل العَـنـا وَغَـيـاهِـبُه
هُـــمُ آل رَســـلانَ الفَــخــامُ وَمَــن بِهــم
سَــمـا كـاهـل المَـجـد الأَثـيـل وَغـاربُه
وَإن أَمــيــن الفَــضــل مِـصـبـاح هَـديـهـم
لَدى ظُــلمـة الخـطـب الَّذي لا يُـخـاطـبُه
تَـــرفَّعـــَ قَــدراً فَــضــله عَــن مــنــاظِــرٍ
فَــمــن ذا يُــدانــيــهِ بِهِ أَو يُــقــاربُه
كَــتــائبــه فــي الحــلِّ أَســفـار كـتـبـه
وَمـا الكُـتـب فـي الأَسفار إِلّا كَتائبُه
تَــأسّــى بِهِ الشِــبــل الكَــريــم مُــحــمَّد
فَــنــالَ بِــحَــمــد اللَهِ مــا هُـوَ طـالِبُه
مَـــراتـــب عـــزٍّ مـــا وَفَـــت حَـــقّ قَــدره
بِهــا الدَولة الغَــرّاء إِذ جَــلَّ واجــبُه
حــبــت غَــيــرَهُ مِــمّــا حَــبَــت ذاتــهُ بِهِ
وَبِــالضــدّ يَــمــتــازُ العــلا وَمَـراتـبُه
إِذا مــا سَــقــى الوَسـمـيُّ زَهـر حَـديـقـة
بِــفــضــلتــه تَــسـقـي القـتـادَ سَـحـائبُه
لِكُـــلّ مَـــقـــام فـــي الأَنــام مَــقــالة
فَـــلا تَـــســتَــوي بِــازاتــه وَجَــنــادبُه
وَلَيـــسَ الَّذي زانَ العُـــلى بِــمَــنــاقــب
كَـمَـن زيـنـة العَـليـاءِ تَـمـحـو مَـثالبُه
إِذا لَم تَـكُـن تَـحـوي المَـراتـب أَهـلهـا
فَــلا خَـيـر فـيـمـا قَـد حَـوَتـهُ أَجـانـبُه
أَصــاح إِلى كَـم أَنـتَ فـي غَـفـلة الكَـرى
وَلَيــل الهَــنـا بِـالعـزِّ تـحـدي رَكـائبُه
تــنــبّه تــرَ الدُنــيــا بِــمَــجـد مُـحَـمّـد
سُـــروراً بَـــدَت لِلعــالَمــيــن عَــجــائبُه
كَــأَنّ الدُجـا وَالفَـجـر جَـيـشـان أُعـمِـلَت
عَـــوامـــل كُـــلٍّ مِـــنــهُــمــا وَقــواضــبُه
كَـأَنّ نَـجـاشـي اللَيـل إِذ شـاهـد الوَغـى
عَــلى هَـول مـا قَـد شـامَ شـابَـت ذَوائبُه
كَـــأَنّ هِـــلال الأُفـــق عـــضـــب مُـــجــرّد
أَو اللَيــل عَــبــدٌ أَســود شــابَ حـاجـبُه
كَــــأَنّ الدَراري عــــقــــد درٍّ تَـــبـــدّدت
فَـــرائده وَاِســـتــنــثــر الدُرَّ صــاحــبُه
كَـــأَنّ النُـــجــوم الزُهــر زهــر حَــدائقٍ
أَو القــفــر لاحَــت لِلسُــراة حــبـاحـبُه
كَــأَنّ ثُــريّــاهــا الحــبــابُ بــدا لنــا
وَقَد راحَ يَجلو الراح في الكاس ساكِبُه
كَـأَنّـا نَـرى مِـن غـاسـق اللَيـل مـعـبـدا
يُــشــيــر إِلَيـنـا بِـالمَـصـابـيـح راهـبُه
كَــأَنّ السُهــا إِذ لاحَ ديــنــار بــاخــل
إِذا مــا بَــدا مِــن كَــفِّهـِ فَهـوَ حـاجـبُه
كَــــأَنّ ســـهـــيـــلاً عـــاشـــق ذكـــرت لَهُ
مَــغــانــي حِــمــى أَحــبــابــه وَمَـلاعـبُه
كَــأَنّــا نَــرى نَهــر المَــجــرّة مــنـهـلا
لَهُ مِــن غَــوانــي الحَــيّ أَمّــت كَـواعـبُه
أَرى الحـوت عَـن بَـحـر المَـجـرّة نـازِحـاً
فَــواعَــجَــبــاً كَــيـف الحَـيـاة تُـصـاحـبُه
أَرى العَـقـرَب المَـحـذور للغَـرب مـائِلاً
يَــدبُّ دَبــيــبَ الشَــيــخ زادَت مَــتـاعـبُه
كَـــأَنّ ضِـــيـــاء الفَـــجــر حــبٌّ مــحــجّــبٌ
كَــــأَنّ ظَـــلام اللَيـــل واشٍ يُـــراقـــبُه
كَــأنّــي أَرى قــرن الغَــزالة مُــذ بَــدا
فَــــأَحـــســـبُهُ تـــبـــراً تَـــمـــوَّج ذائِبُه
خَـــليـــليّ كَــأس العَــيــش صــافٍ وَإِنَّمــا
بِــغَــيــر هَــنــاءٍ لَيــسَ يَــلتَــذّ شــارِبُه
أَلا فـــاِنـــشُـــرا أَعـــلام كُــلّ مَــســرّةٍ
لِمَــن نُــشـرت فـي الخـافِـقـيـن مَـواهـبُه
وَبِــالرُتــبــة العــليــا لِكَـوكَـب مَـجـدِهِ
أعـــيـــد التَهـــانـــي إِنَّهـــنّ رَغـــائِبُه
فَــلا بــرحَ الإســعــاد يَـنـمـو بِـسـعـده
وَيَـــشـــمـــلُهُ دِرع الهَـــنــا وَجَــلابــبُه
وَلا فــتــئ الإِقــبـال بـالعـزّ مُـقـبِـلاً
إِلى بـــابِهِ العـــالي تُــحَــثُّ جَــنــائِبُه
وَلا زالَ بِــالبُــشــرى بــشــيــر عَــلائِهِ
مــهــادُ الفَــلا تُــطــوى لَهُ وَســبـاسِـبُه
مَـدى الدَهـر مـا قَـد فاحَ مِن طَيب مَدحهِ
شَــذاً لِنَــســيــم الرَوض تُهــدى أَطـايـبُه
مَـدى الدَهـر مـا هَـزَّ اليَـراعـة نـاشِـراً
لِواء التَهـانـي شـاعـرُ المَـجـد كـاتِـبُه
وَمـا صـادح الأَفـراح فـي دَوحـة الهَـنا
تَــغــنّــى وَأَطــيــارُ القُــلوب تــجــاوبُه
وَتُـــــنـــــشــــده أرّخ أَلا لمــــحــــمّــــد
مَــطــالع سَــعــد قَــد أَنــارَت مَــواكــبُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك