مطايبُ عيشٍ زايلَتْهُ مخابِثُهْ
40 أبيات
|
133 مشاهدة
مــطــايــبُ عــيــشٍ زايــلَتْهُ مــخـابِـثُهْ
ومُـــقْـــبِـــلُ حـــظٍّ أطــلقْــتــه رَوائِثُهْ
ودولةُ إفـــضـــالٍ ويُـــمـــنٍ وغــبــطــةٍ
كــأن حُــزونَ الدهــر فـيـهـا دمـائِثُهْ
وغــيــثٌ أظـلّ الأرضَ شـرقـاً ومـغـربـاً
فــقــيــعـانُهُ خُـضـرُ النـبـات أَثـائثُهْ
فــظــبــيٌ له سِــحــرانِ طَــرفٌ ونَــغـمـةٌ
يُــجــدُّ بــك الإغـرامَ حـيـن تـعـابـثُهْ
يُــنــاغـمُ أوتـاراً فِـصـاحـاً يـروقُـنـا
تــأَنِّيــه فــي تـصـريـفـهـا وحـثَـاحِـثُهْ
ويــلحــظ ألحــاظــاً مِــراضـاً كـأنـهـا
تُــغــانـجُ مـن يـرنـو لهـا وتُـخـانـثُهْ
فَـيـسْـبـيـكَ بـالسـحـر الذي في جُفونِهِ
ويُـصـيـبـك بـالسِّحـر الذي هـو نـافثُهْ
يَــحِــنٌّ إليــه القــلبُ وهــو سَــقــامُهُ
ويــألفُ ذكِــراه الحـشـا وهـو فـارثُهْ
يُــجــيــعُ وِشــاحَ الدرّ مــنــهُ مَـجـالُهُ
ويُــشــبــع مِــرطَ الخَـزِّ مـنـه مَـلاوِثُهْ
وقــد طـلعـتْ بـاليُـمـن والسـعـد كـلِّه
لنـا والثـرى ريَّاـن تـنـدى مـبـاحِـثُهْ
ثــلاثــةُ أعــيــادٍ فــللفــطــر واحــدٌ
وللعُـــرف ثـــانــيــه وللَّهــو ثــالثُهْ
يُــعَــيِّدُهــا فــرعٌ مــن المــجــد طــيِّبٌ
جَـنـاهُ إذا مـا الفـرعُ جَـمَّتـ خبائثُهْ
ألا فـاسـقـنـي في الفِطْر كأساً رَويَّةً
لعــلَّ لُهــاثَ الصــوم يُــنــقَـعُ لاهِـثُهْ
مُـشـعْـشَـعـةً يُـضـحـي لها العُودُ ناطقاً
تَــنَــاغَــى مَــثـانـيـهِ لنـا ومَـثـالثُهْ
مـــع ابـــن وزيــرٍ لم يــزل ومــحــلُّهُ
مــن الفـضـلِ يـرضـاهُ النـبـيُّ ووارِثُهْ
ومـا كـنـتُ مـكـذوبـاً وما كنتُ كاذباً
لدى الله لو قــلتُ النـبـيُّ وبـاعـثُهْ
مـن الصـالحـيـن المُـصـلحـيـنَ بـيُـمنهِ
غـدا العـيـشُ مـحـمـوداً ولُمَّتْ مشاعِثُهْ
إذا لم يَــعِــثْ فــي مــالهِ لعُــفـاتـهِ
فـمـا يُـعـرفُ العَـيْـثُ الذي هو عائِثُهْ
تَــضــمَّنــَ تــذليـلَ الزمـان فـأصـبـحـتْ
أواعِــــــرُهُ ذَلَّت لنــــــا وأواعِــــــثُهْ
وأُيِّدَ بـــابـــنٍ مــثــلهِ فــي غَــنــائه
إذا كَــثُــرت مــن رَيــب دهـرٍ كـوارثُهْ
أَغــرُّ يــكــنَّى بــالحُــســيــن تــضـمَّنـت
مـــحـــاســـنـــهُ ألا تُــغِــبَّ مــغــاوِثُهْ
إذا مـا عُـبـيـدُ اللَّه ضـاهـاهُ قـاسـمٌ
فــثَـمَّ قـديـمُ المـجـد ضـاهـاه حـادِثُهْ
ألا بُــــورك الزرعُ الذي هــــو زارعٌ
مــن البِـرِّ والحـرثِ الذي هـو حـارثُهْ
ويـا حـالفـاً أنْ مـا رأى مـثـلَ قاسمٍ
عـلى ظـهـريَ الحِـنثُ الذي أنت حانثُهْ
بَــرِرتَ وعــهــدِ اللَّه بِــرّاً مُــبــيَّنــاً
وإن كــثُــرت مـن ذي شِـقـاقٍ هَـنـابـثُهْ
أبـى أن يُـرى الحـقُّ الذي هـو بـاخـسٌ
أخــاهُ أو العــهـدُ الذي هـو نـاكـثُهْ
حــليــمُ عــليــم إن تــجــاهــلَ دهــرُهُ
جـــوادٌ كـــريــمٌ إن ألحــت مــغَــارِثُهْ
يـــظـــلُّ وتــدبــيــرُ المــمــالِك جِــدُّهُ
وبـذل العـطـايـا المُـنـفِساتِ معَابثُهْ
فـتـى يـقـتلُ الأموال في سُبل العلا
لتُــورثَهُ المــجــدَ الســنِــيَّ مَــوارثُهْ
ضــرورٌ نــفــوعٌ عــاجــلُ النــفـع ثَـرُّهُ
عــلى مُــعــتــفــيـه آجـلُ الضَّرِّ رائثُهْ
نــهــى جــودُهُ عــن كــل سـمـحٍ وبـاخـلٍ
شَـذى القـولِ حتى أحسنَ القولَ رافثُهْ
تــرى صــاحــبَــيْه ذا ســؤالٍ يَــمـيـحُهُ
فـــواضـــلهُ أو ذا ســؤالٍ يُــبــاحِــثُهْ
ومـا يـجـتـني الميسورَ من لا يزورُهُ
ولا اللؤلؤَ المنثور من لا يُحادثُهْ
وإمــا أغــذَّ الســيــرَ فــي إثـر خُـطَّةٍ
فـلا العَـجزُ ثانيه ولا الشكُّ رائثُهْ
إذا مـــا تـــلاقــى كــيــدُهُ وعــداتُه
فـــثَـــمَّ تـــلاقـــى أجــدلٌ وأبــاغــثُهْ
وإمّـــا أراغَ الحـــزمَ للخــطــب مــرّةً
فلا الحزمُ معييهِ ولا الخطبُ كارثُهْ
أظـــلُّ إذا لاقـــيـــتُ غُـــرَّةَ وجـــهـــهِ
ولَيــلي نــهـارٌ سـاكـنُ الظـلِّ مـاكِـثُهْ
ليـقْـصُـرْ عـليـه اليـوم فـي ظـلّ غِبطةٍ
ولا يَـقْـصُـرِ العـمـرُ الذي هـو لابثُهْ
ولا زال قَـصـرُ القُـفْـصِ أعـمـرَ مَـنـزلٍ
بـــه وبـــدهــرٍ صــالح لا يُــمــاغــثُهْ
فــمــا فــضــلُهُ والمــدحُ دعـوى ومُـدَّعٍ
ولكـــنْ هـــمــا مِــســكٌ ذكــيٌّ ومَــائِثُهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك